المقالات
السياسة
ما تحقق هو نصر الثوار وليس مسرحية كيزانية
ما تحقق هو نصر الثوار وليس مسرحية كيزانية
04-15-2019 12:33 AM

قلنا بالامس انه على القيادة السياسية من قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين استلام زمام المبادرة السياسية والعمل على قراءة الواقع وعكسه للجماهير بايجابية. ليس هناك نظرية مؤامرة وليس هناك من مسرحية من النظام البائد وضعت برهان وحميدتي على رأس المجلس العسكري. ما تم هو نصر حقيقي للثورة. لماذا تنتقص قوة اعلان الحرية والتغيير من نصر الثوار والعمل على أنه مسرحية اخرجها النظام البائد.
ليس هناك مسرحية ولا يحزنون. هذا نصر ثورة بإسقاط النظام. وعلى القوي السياسية ان تبادر وتحتل موقع القرار وتعتلي موقع الاحداث بوصفها ممثلة للقوة المنتصرة على الأرض.
هناك دولة عميقة نعم وعلى القوي السياسية المعارضة تفكيك هذه الدولة العميقة من خلال تكوين حكومة انتقالية تتولى هي مسألة ملاحقة المجرمين من النظام البائد ومحاكمتهم وارجاع الأموال المنهوبة. وتتولى تصفية الدولة العميقة من خلال الاستيلاء على كل مؤسسات الدولة وإعلامها فوراً. والعمل على تكوين لجان الحقيقة والمصالحة والمحاسبة لكل من أجرم في حق الشعب.
ينبغي على قوي اعلان الحرية والتغيير ان ترسل رسائل إيجابية للجماهير على النصر الذي تحقق وان تطالبهم بالبقاء في الاعتصام لحراسة هذا النصر حتى تشكيل الحكومة الانتقالية. أما وان قوي الإعلان والتغيير تسعى لتبخيس هذا النصر الذي تحقق وتصفه بمسرحية الكيزان. هذه أوهام هي فوبيا لا أكثر ولا أقل. وهي مبررة من قبل تلك القوي من ما عناهوه من النظام البائد. إذا كان الإسلاميين بهذه القوة والترتيبات والذكاء لما فشلوا في إدارة الدولة لمدة ثلاثين عاماً. ولما فشلوا حتى في توفير خبز ودواء للمواطنين.
الكيزان تنظيم هلامي وجبان ولا وجود له الآن. ينبغي على تجمع القوي المعارضة إعلان النصر وارجاعه للثوار وليس للكيزان وبأنهم هم من قاموا بهذا التغيير بمن خلال مسرحية.
ما تحقق نصر للثوار كان ينبغي الإعلان عنه وبمجرد سقوط بن عوف واستلام السلطة بواسطة برهان وحميدتي وتكوين مجلس عسكري، إعلان انتصار الثوار ومخاطبتهم بهذا الانتصار وأنه ينبغي ان تكونوا في اماكنكم حتى تشكيل الحكومة الانتقالية.
الحكومة الانتقالية عليها إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتصفية الحزب الحاكم ومحاكمة المجرمين. على الحكومة الانتقالية الاستيلاء مباشرة على الإذاعة والتلفزيون وبنك السودان المركزي والضرائب والجمارك وكل الهئيات والإدارات. والعمل على تصفية الدولة العميقة ووضع سياسة جديدة وراشدة في إدارة البلاد.
ليس هناك كيزان خلف هذا النصر الذي تحقق ، هذا نصر الثوار وعلى قوي إعلان الحرية والتغيير الانتقال من خانة المعارضة إلى خانة الفعل السياسي وبالضغط الشعبي لتكوين حكومة انتقالية تضع يدها على كل مفاصل الدولة. وتعمل مباشرة على الترتيب مع الحركات المسلحة وحركات دارفور لعمل السلام وفتح ملف التعويضات والمحاكمة من خلال لجان الحقيقة والمصالحة. والتفاوض مع المجلس العسكري من موقع الحكومة الانتقالية لتمديد الفترة الانتقالية لإعادة هيكلة وتصفية مؤسسات الحزب البائد.
أما إذا ظلت الأحزاب المعارضة والقوي المنتصرة تمارس المحركة وتنسب هذا النصر الذي تحقق للكيزان وانها مسرحية، سوف تقوم مجموعات يمينية صديقة بالتحالف مع العسكر وإعادة انتاج النظام. الكرة بملعب قوي اعلان الحرية والتغيير الآن.
سامي دكين/ المحامي
فيسبوك





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 716

خدمات المحتوى


سامي دكين
سامي دكين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة