المقالات
السياسة
الشعب السوداني الثوري واستيعاب الدروس
الشعب السوداني الثوري واستيعاب الدروس
04-15-2019 11:08 AM

الشعب السوداني الثوري واستيعاب الدروس

بداية بكل تأكيد نؤكد بان هنالك ثورة بالسودان بدأت بذرة نواتها الأولى تتشكل في مدينة عطبره الخالدة . وتظاهرت الحكومة المنحلة أن تهمش تلك الانتفاضات بتلفيق اتهامهم بشتى السبل في عدم أظهار أي اهتمام لمطالب الشعب وهي في تقديري ثورة جياع في المقام الأول لأنه يعلم ونعيش نحن السودانيون أسوء مرحلة في تاريخنا منذ أن تم استقلالنا من بريطانيا وتطورت وتلاحقت الأحداث في تزايد مدروس ومنظم من القيادة المحركة للتظاهرات في الشهور الأربع وكانت الحكومة تتعامل معها مرة بالترهيب وأخرى بالتعذيب وثالثة بالخيانة . وحانت ساعة الصفر في التحام الجماهير وقيام الاعتصام المشهود بتاريخ 06/04/2019م . في ذكري الانتفاضة وبحمد الله وتوفقيه تمت وتبلور عنها ما نشاهده ويشهد التاريخ والعالم من حولنا بثورتنا المجيدة التي أطاحت بنظام ظل قابع علي صدرونا نحن الشعب السوداني أكثر من 3 عقود متتالية بنظام شمولي لحزب واحد لا يفهم سوى نفسي والطوفان متذرعين بعباءة الدين . وكأننا نحن الشعب السوداني كنا ملحدين قبل وصولهم لسدة الحكم ، وظهر ذلك في جميع برامجهم وأيدلوجياتهم . مبشرين بالإسلام .
في ظني والشرفاء من أبناء وبنات بلدي وأمهاتنا وزوجاتنا والذين اعتصموا أمام القيادة ومن خلال الحراك لمدة /4/ شهور بصدور مفتحوه وضحوا بأرواحهم وأنفسهم وأموالهم وكسروا حاجز الخوف الذي ظل يلازمنا سنين طوال وهم بشتى ألوان الطيف السياسي مواصلين الليل بالنهار ويتصدون لكافة أنواع التنكيل التعذيب شهد لهم العالم بأكمله وفي مقدمتهم الكنداكات أخوات نسبية من حواء السودانية التي رسمت لوحة نفتخر بها بين الأمم وعبر القرون والتاريخ المجيد والمستقبلي ورتل الشهداء اللذين فقدوا من أجل الحرية والسلام والعدالة والأسرى بالسجون أن هنالك تغيري جذري من الشباب اللذين غيروا في الذهنية السودانية الحديثة من تاريخ 07/04/2019 وحتى اليوم بظهور المجلس العسكري والذي يمنينا بحلم طال انتظاره في تحقيقه في الخلاص من قبضة حكومة الحزب الواحد . ونعلم ويعلم الكل من حولنا بان الحزب لدية حكومة ظل متجر زه بدولاب العمل والخدمة المدنية من تمكين بمؤسسات الحكومة لمؤيديهم مما افقدنا الكثير جدا من المؤسسات ذات الإنتاجية والتي كان السودان قبل مجيئهم من مصاف الدول المنتعشة اقتصاديا ورقم اقتصادي لا يستهان به . وما حدث لنا كدولة من انهيار اقتصادي مروع هو أكبر دليل على فشلهم في إدارة التنوع للدولة وما لحق بالمواطن السوداني من إذلال اقتصادي واجتماعي وتغيير ديموغرافي في الهوية السودانية والنسيج الاجتماعي ، وخلق الفرقة والتنازع بيننا كسودانيون والدليل القاطع الحروب الداخلية بدارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وتهميش الممنهج . وكان أهمها فصل جنوب الوادي والذي يعتبر مكان الولد للأم .
فقد راج مؤخرا كالهشيم بالنار عبر السوشيل ميديا عدد كبير من الدسائس والمكائد والفتن وتلفيق أحاديث لا ساس لها من الصحة وبث فيديوهات للنيل من مكاسب ثورة الشباب واتهام جهات أجنبية أو شيوعية أو أحزاب هم لا يرغبون بالتعامل معها منذ بداية ثورتهم المشئومة 1989م والذهنية التي كانت ولا تزال تسيطر على تفكيرهم ويكيلون لها العداء سرا وهجرا ، رغم أن كافة كوادرها هم سودانيون خلص ربما يفوقونهم إذا ما كان هنالك امتحانات تجرى على المواطنة من خوفهم على البلاد الانزلاق في متون حروب صعب السيطرة عليها في وقت قريب .
ومن منطلق المسئولية ألتاريخه علينا جميعا بدون استثناء العمل على تخطي المرحلة الحرجة والتعامل مع ما يردنا من أخبار مرجفة في المدينة بمزيد من الحلم وضبط النفس تماشيا مع قول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) )) صدق الله العظيم . وعدم الالتفات إلى الشائعات المقرضة الهدامة والتي سوف تقوض ثورتنا المجيدة على يد المخربين من المواطنين الانتهازيين شاكلتهم والمنتفعين منهم حينما كانوا على سدة الحكم وهم يتآمرون حتى يؤدوها كثورة في مهدها وأن نكون أذكياء كما عرف عنا ونستفيد من الدروس التي تمر أمامنا بالدول المحيطة ممن سبقونا بثوراتهم واختطفت منهم بالوطن العربي والمحيط الإقليمي . فهم يسيعون بكل ما لديهم من حيل ومخططات تشكك في قيادة الثورة أو المجلس العسكري أو اختلاق الموافق الأزمات للغاز أو الوقود والكهرباء ....أو خلافه من التي يتعامل معها المواطن بصورة يومية حياتيه المعيشية . فإننا نتوق إلي العيش بكرامة بين الأمم يكون لنا دستور وتداول للسلطة سلمي ديمقراطي بروح وطنية نبيلة بدون انقلابات أو مشاكسات أو اقتتال تعلمون ونعلم وغيرنا يعلم أن السودان دولة في شكل قارة يتقبل بعضنا البعض بدون أي توجسات دينية أو عرقية أو جهوية أو حزبية أو محسوبية ويكون البقاء لصاحب الكفاءة والخبرة في إدارة شؤون البلاد حتى تخرج لبر الأمان ونرسم طريقنا لمستقبل زاهر مسالم خالي من كل ما هو بغيض من عنصرية مقيتة . وعلينا أن نكون على مستوى الأمانة التي نحملها في أعناقنا بان نحافظ عليها بكل ما نملك لتسليمها لأبنائنا وأحفادنا من خلفنا . كما نتأمل من المجلس العسكري ضرورة الأخذ بالاعتبار بنفس القدر المحافظ على منجزاتنا بصورة حضارية وما حملنا من ثقة فيهم أن يكونوا على قدر المسئولية والعمل على اجتثاث كل ما له علاقة بالحكومة السابقة ممثلة في المؤتمر الوطني ورموزه . وتأكيد استرداد حقوق الشعب لحظيرة الدولة حتى يتم الاستفادة منها بالصورة السليمة في الخروج من النفق الذي أوصولنا إليه نتيجة أخطائهم المتتالية . ونختم مقالي بقول الله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) صدق الله العظيم .فهم مسئولون أمامنا وأمام الله في أن يكونوا بقدر الثقة إلا سوف يسألون يوم الموفق العظيم في أي تفريط منهم .في منجزات ثورتنا الفتية في اعتقاهم . واله من وراء القصد . والله المستعان ,
عدلي خميس
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 136

خدمات المحتوى


عدلي خميس
عدلي خميس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة