المقالات
السياسة
ديمقراطية التاتشرات
ديمقراطية التاتشرات
04-16-2019 04:58 PM

بقلم: أسامة ضي النعيم محمد


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البداية من الجامعات والمعاهد العليا يحرس فيها ( الاخوان) مصالحهم من جرائد حائطية وغيرها ب ( السيخ) والعصي ومستودع حفظ تلك الترسانة من الأسلحة ( للاسف) هي المساجد وقد تحولت ( السيخ ) و ( العصي) الي ملتوف وكلاشن يخزن في ذات الموقع .
ويقع السودان تحت وصاية ( الاخوان) في عهد نميري فتضاف الدولارات والأموال الي ترسانة القمع فيسخر بنك فيصل الاسلامي حاضنا لمال ( الاخوان) ومن حر مال المودعين بالبنك يتقاسمون التسهيلات بعضها أصبحت ديونا هالكا أي غير مستردة ثم يتنامي اعداد القوة ليومهم الذي حسبوا له في أصابعهم حتي قيض الله لهم البشير بدبابته ارتقاء وتطورا من ( السيخ) الي نزع حلال الغير بسلاح فتاك لا تقاومه مكونات المجتمع السوداني.
ثقافة ( السيخ) والدبابة واكتناز المال للتمكين وقهر صوت الاخر هي الثقافة التي سادت لثلاثين من سنوات الانقاذ العجاف فتلون العقل الجمعي في فضاء الحكم بالسودان بنوع من اللبس في فن التحاور مع الاخر وبفعل القوة والسلطان أصبح مقارعة حجة الاخرتتم بالكبت والقهر والرفع في التاتشرات والذهاب به بعيدا في محابس خاصة لا تعرف حقا لاحد من شاغليها .
ولكن علي نفسها تجني براقش فالعنف لا يولد الاعنفا مضادا وخوفا فالبشير توجس من الدبابة التي أتي بها لانها حديد صم يمكن ان يحمل اخرا ويمكنه من القصر فنسج حوله ترسانات بذات عقلية السيخ فتوالدت خطوط الحماية من الدفاع الشعبي الي امن نافع وقوش وكتائب الظل عند علي عثمان واحمد هارون يلحقهم في الموضة فينشئ كتائب الابيض محمولة علي حافلات ثم من مكمن البشير وما يعتقد انه ( حمايتي) يسلط الله العزيزالجبار احدي أدوات القمع لتعجل برحيله ويقف الدعم السريع مكذبا دعاوي البشير وينضم للثوار .
وللاسف تجذرت ثقافة الحوار بالجلد والرفع في التاتشرات والحبس بعيدا فأصبحت مرضا لا يحسه أهل الحكم في السودان وتعاطوا معه علي انه امر طبيعي ففك اعتصام الشباب بالتاتشرات ليس عيبا عند الحكام بينما العالم يقف حائرا في الحكمة السودانية التي تعايشوا مع بعض أفرادها في مجتمعاتهم الخارجية فاذا حكوماتهم داخل السودان ينطق لسانها فحشا بالتاتشرات وخراطيش لا يعترف باستخدامها العالم لاسكات سلمية المطا لب.
وقفة مع ديمقراطية التاشرات والتحاور بالعنف والضرب والركل وسرقة اموال الشعب السوداني لإذلاله ليتبع الحاكم واحدة من موجبات امعان العقل لاصحاح بيئة الحكم في السودان وتلك هي الحرية والعدالة التي ينادي بها الثوار.
وتقبلوا أطيب تحياتي





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 454

خدمات المحتوى


التعليقات
#1823710 [بكري الصائغ]
2.07/5 (5 صوت)

04-17-2019 12:44 AM
أخوي الحبوب،
أسامة ضي النعيم،
١-
سعدت بعودتك للكتابة في صحيفة "الراكوبة" بعد طول غياب.

٢-
ثقافة ( السيخ) والدبابة واكتناز المال للتمكين، وقهر الصوت الاخر، هي الثقافة التي ما زالت منذ عصور طويلة موجودة بصورة حادة في كل البلاد العربية والاسلامية وتزداد في كل مرة اشد قوة وقسوة عن ذي قبل برعاية الحكومات!!، من رابع المستحيلات الغاء ثقافة العنف لانها موجودة بيننا حتي وقبل ظهور الاديان....وبعد الاديان زادت الاوضاع اكثر سوء عن ذي قبل ...فيستحيل ان نلغي هذه الثقافة او نخفف من وطئتها واوجاعها.


ردود على بكري الصائغ
Saudi Arabia [Osama Dai Elnaiem Mohamed] 04-17-2019 10:15 AM
لكم التقدير استاذنا بكري-- وطلتكم لها طعم خاص فانتم فاكهة المجالس --- متعكم الله بالصحة والعافية-- صح لسانك وسلم بدنك وتأكيدا لما ذهبت اليه أتخيل الان كما النائم والصاحي حسين خوجلي وهو بالعراقي لابد في شرفة منزله يتوقع عودة البشير فلم لا وقد عاد قبله نميري والسدنة يمثلون 98% من الشعب السوداني وعلي عثمان يعيد تجميع كتائب الظل والظلام كما احمد هارون ونافع وبقية المهوسين واموال الشعب السوداني المنهوبة تمكنهم ايضا من العودة بالصناديق ونسأل الله أن يرد كيدهم في نحرهم ويقلع شبابنا في سلمية تجذر ثقافة العنف في بناء الاوطان-- اكرر الشكر والتقدير علي اطلالتكم الكريمة


أسامة ضي النعيم محمد
أسامة ضي النعيم محمد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة