المقالات
السياسة
مبادرات في السياسات العامة.. نحو عهد جديد
مبادرات في السياسات العامة.. نحو عهد جديد
04-17-2019 05:58 AM

إسماعيل آدم محمد زين
علينا بدءا التفريق بين السياسة والسياسات وهو أمر يصعب في لغة العرب ولكنه جد واضح في الانجليزية اذ السياسة هي politics اما السياسات فهي policies . الاخيرة هي ما ينقصنا وهي سبب الكوارث التي تعيشها الثورة التي تعصف بالبلاد نحو الاجمل بإذن الله وهو الامل والرجاء.
أما السياسة فهي أيضا جد مهمة و تدخل في كل بيت مؤثرة فيه و مخلخلة لقواعده إذا ما ساءت و إذا ما آل أمرها لمن لا علم له بها.
علينا أن نستفيد من إستعداد العلماء وأساتذة الجامعات هنا وفي الخارج لتبرعهم لخدمة البلاد ! السياسات العامة من أهم أولويات العمل ان اردنا تحقيق الوعد والحلم لهؤلاء الشباب في وطن جميل ولنبدأ في تحديد أهم معالم أو ملامح السياسات التي نحلم بتنفيذها من قبل الحكومة الجديدة :
1- سياسات الحكم:
فصل السلطات، قضاء حر، سلطة تنفيذية مستقلة، سلطة دفاعية واحدة تتصف بالمهنية. إعلام حر، سلطة تشريعية مؤهلة ومنتجة.
يتم توخي إنتقاء الافضل ,كفاءة أو بالانتخاب الحر !
اما السلطة الخامسة وهي سلطة الاعلام التي تشمل الاذاعة، التلفزيون، والصحف فيجب أن تخضع ايضا لمعايير الكفاءة والمهنية وهنا قد يلزمنا إعادة النظر في تسجيل الافراد لكافة المهن مثلما يحدث للمحامين والاطباء وليكن بشكل دوري كل عامين أو كل خمسة أعوام وفقا لنوع المهنة وعجلة التسارع في تطورها- أمر نادى به د.جعفر بخيت قبل عقود من الزمان ! أذكر به الآن ! ربما نحتاج لمعايير ومقاييس جديدة ! الآن يعاني الجميع من ممارسي المهن والحرف مثل الميكانيكا وصيانة السيارات، صيانة أجهزة التلفزيون، أعمال البناء !.
اما سياسات التعليم العالي والجامعي فهي ايضا تحتاج لجراحة سريعة كأن يتم دمج الجامعات الصغيرة في الجامعات الكبيرة-النيلين، الخرطوم، الاسلامية، السودان، الجزيرة، بحري، افريقيا العالمية، والزعيم الازهري ! لتصبح كافة الجامعات الحكومية في الاقاليم فروعا لها، وأن تتحول الى كليات ليتم توفير أموال الادارة وغير ذلك من الاموال التي تذهب للخدمات. ولتستفيد جامعات الاقاليم من جودة التعليم والتقاليد المتبعة في الجامعات الاقدم وليستفيد الطلاب من الشهادات التي تجد تقييماً أفضل من جامعات الاقاليم.
اما في سياسات العمل:
يجب أن يتوفر حسن الاختيار لافضل العناصر وأكثرها كفاءة- وأن تسعى الحكومة لاستيعاب الشباب في كافة المؤسسات الحكومية والخاصة، وان تضع نموذجا لهذا الشعب المتفرد في التكافل !
ولتتوافق سياساتنا العامة جميعها لتمتزج مع روح الثورة الجديدة- لقد اقتسم الشباب النبقة وعاشوا أجمل الايام في ميادين الاعتصام! ومن هنا لنشجع السياحة حتى يتم التعارف بين مكونات المجتمع السوداني ولنجدد المنتجعات السياحية في البحر الاحمر، الجزيرة، وفي جبل مرة وجبال النوبة وفي كافة أنحاء البلاد! لنعرف بعضنا- وهي فرصة لدعوة حملة السلاح لتحقيق السلام وتلبية رغبات الحركات المسلحة في حكم الاقاليم بما يتفق ورغبات المواطنين فمن العبث أن تتواصل هذه الحروب الغبية- إن حياة البشر أهم من الارض! دعوة لاجراء إستفتاء في كافة الاقاليم للاختيار بين الحكم الذاتي، الحكم الاقليمي في ظل نظام فيدرالي، الاستقلال الكامل! لا مزيد من الدماء! ولندعو كافة المنظمات لمراقبة الاستفتاء .
ولنوجه السياسات العامة لمصلحة الشباب كأن تنص سياسات الاراضي على منح كل شاب وكل شابة في سن الثامنة عشر قطعة أرض سكنية وأخرى زراعية أو شقة سكنية صغيرة في المجمعات الحكومية الكبيرة التي نحلم بها لهؤلاء الشباب الذين يفضلون السكن والاقامة في قراهم ومدنهم في المصرفية أو تعويضا للفارق بين قيمة أراضيهم السكنية والزراعية وأعلى قيمة لاراضي المدن- اي اذا تحصل شاب في حجر العسل على قطعة أرض سكنية وأخرى زراعية وكانت قيمتها في حدود 100 مليون جنيه (بالقديم) وحصل شاب آخر في الخرطوم مثلا على أرض سكنية وأخرى زراعية قيمت بحوالي 500 مليون جنيه يمنح الشاب أو الشابة في حجر العسل على مبلغ 400 جنيه كتعويض في أشكال مختلفة ( بسعر فائدة ضئيل) أو قرض حسن أو إعفاء جمركي أو إعفاءات من الضرائب أو إعفاءات من اي رسوم أخرى مثل رسوم الدراسة.
في سياسات الاراضي أن يتم استخدامها وفقا للخرائط الموجهة و المعدة سلفاً ، وأن يتم تمليك كل مواطن أقدم علي استثمار الارض وفقا للموجهات لفترات زمنية متفاوتة 10 مثلا أعوام وأن تجدد لفترات أُخري.
وهكذا علينا الاسراع برسم سياسات جيدة تدفع بالبلاد في طريق التقدم و النماء. كذلك من المهم إنشاء مركز أو معهد للسياسات العامة و إذا لم يتيسر الأمر فليكن مركزاً أو معهداً إفتراضياً يساهم فيه الجميع و في كافة أنحاء العالم.
علينا أيضاً الاستعانة بالخبرات الأجنبية و ألا نناي بحجج مختلفة، إذ العالم أضحي بيتاً واحداً و قد إستعانت المملكة المتحدة بخبير كندي لإدارة البنك المركزي الانجليزي، كما أن مكتب الاحتياطي المركزي الأمريكي كان من المرشحين لادارته بروفسير إسرائيلي.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 160

خدمات المحتوى


إسماعيل آدم محمد زين
إسماعيل آدم محمد زين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة