ادعموا اعتصام مارنجان
04-17-2019 11:04 PM

@ تتوجه صباح اليوم الأربعاء، جماهير ضخمة من العاملين الذين الغيت وظائفهم بمشروع الجزيرة والذين يبلغ تعدادهم اكثر من ۳٥۷۷ عاملا بالإضافة إلى آخرين تعرضوا للظلم والحرمان من حقوقهم للاعتصام مع أسرهم بمحالجهم في مارنجان وقد إكتملت كل التحضيرات لبقاء هؤلاء المعتصمين بمنطقة محالج مارنجان بعد أخطارهم يوم أمس، للوالي المكلف لولاية الجزيرة اللواء ركن عبدالعزيز عثمان وتنويره بقضيتهم العادلة ومطالبهم المشروعة ومن جهة أخرى اكتملت كل ترتيبات الدعم اللوجستي من إعداد المكان وتوفير كل احتياجات المعتصمين للبقاء إلى حين تنفيذ مطالبهم العادلة وكانت لجنة العاملين قد لجأت إلى تنفيذ الاعتصام بمحالج مارنجان قبل ٥ أعوام وتحديدا عام ۲۰۱٤ إلا أن ذلك الاعتصام لم يصمد طويلا بعد عملية الخداع التي قادها رئيس اتحاد المعاشيين السر عابدون بتقديم وعود لم يلتزم بها الوالي وقتها دكتور محمد يوسف عبد الله في خيانة واضحة الغرض منها إثناء العاملين على ترك قضيتهم والتخلي عن حقوقهم ولكن هيهات يعاود العاملون الكرة في اعتصام بمحالج الحصاحيصا عام ۲۰۱٦ تم فضه بقوة أمنية ضخمة.

@ قضية العاملين بمشروع الجزيرة لا يختلف اثنان في عدالتها وفي مشروعية اتباع كل الطرق التي يبيحها الدستور من أجل تحقيق مطالبهم وها هي البلاد تشهد وضعا جديدا من المفترض أن ينحاز لقضية هؤلاء العاملين الذين تعرضوا لظلم نظام الطاغية عمر البشير وزبانيته وأزلامه في الدوائر النقابية والعدلية التي ظلت على الدوام تلتف وتعوق مسيرة التقاضي ورد الحقوق. قضية فصل وإلغاء وظائف ۳٥۷۷ من العاملين بمشروع الجزيرة تحتل اهتمامات جميع الأوساط بولاية الجزيرة بصفة خاصة بعد أن أصبحت القضية الأشهر في موسوعة القضايا المهمة في تاريخ السودان. تمر الآن عشرة أعوام منذ صدور قرار فصل هؤلاء العاملين الذين دافعوا عن حقوقهم ببسالة، استطاعوا أن يثبتوا للقضاء عدالة قضيتهم رغم تعرضهم دوماً لمؤامرات ومكائد زملاء العمل الذين انحازوا إلى جانب السلطان حتى أنصفهم القضاء العادل على مستوى المحكمة الدستورية التي قضت ببطلان قرار إلغاء وظائفهم وأصدرت قرارها التاريخي بتعويض العاملين التعويض العادل مع كافة حقوقهم التي ترتبت علي الفصل. حتى هذه اللحظة لم تصل المحكمة الإدارية إلى قرار حول التعويض والحقوق المفترض دفعها لهؤلاء العاملين حيث بدأت إدارة المشروع تلعب على إضاعة الوقت حتى ييأس هؤلاء العاملون من حقوقهم، غير التعويض وحقوق المعاش هنالك التزامات من مرتبات وأجر إضافي وبدلات تعتبر حق اصيل لم يتسلمه غالبية هؤلاء العاملين وأصبح ديناً واجب السداد.

@ إدارة مشروع الجزيرة بدأت تتخذ جملة من الأساليب التي من شأنها إضعاف قضية هؤلاء العاملين وكسر شوكتهم وإضعاف وحدتهم وإصابتهم بخيبة الأمل لأن المبلغ المفترض أن تدفعه إدارة المشروع لهؤلاء العاملين يتجاوز ۹۰۰ مليار جنيه ولهذا بدأت الإدارة في الصرف على التخذيل بدءاً من إفشال الوقفة الاحتجاجية في محالج مارنجان التي تعتبر حق اصيل لهؤلاء العاملين بنص قرار رئيس الجمهورية، ۲۰۰۹ حيث استولى / رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۱۹ عليها المدعو كمال النقر الذي لم يصرف مليما واحدا لهؤلاء العاملين من أرباح المحالج وبنص الاتفاق يتمتع العاملون بربع الأرباح ۲٥ ٪ التي لم تصرف لهم حتى الآن بينما ظل المدعو كمال النقر يتصرف في أموالهم بالتبرع بالمليارات لجهات حكومية ولشخصيات نافذة حتى يضمن بقاءه في وضعه الحالي وبلغ التخذيل مرحلة الإرهاب والعنف عند تنفيذ الوقفة الثانية في محالج الحصاحيصا والتي انتهت باعتقالات وتفريق المحتجين رغم وعود الجهات الأمنية بأن لا أحد سيعترض وقفتهم.

@ قضية العاملين الذين ألغيت وظائفهم تتحول من قضية رأي عام إلى مأساة إنسانية مكتملة الفصول تحمل كل ابعاد انتهاك حقوق الإنسان في العيش الكريم. هذا الجيش من العاملين لا أحد يعرف كيف يعيشون، وما هو مصير ومستقبل أبنائهم وأموالهم يكتنزها النقر، يبددها في سفه وجهل في تكريم ومهرجانات إيلا وإعانات لجماعات حماس والصومال وأفريقيا الوسطي وليبيا وعقد المؤتمرات. قضية هؤلاء العاملين، تكشف بوضوح، أوضاع العدالة لنظام المخلوع البشير والظلم الواقع على هؤلاء العاملين، وكيف لقضية حق تتلكأ وتتأخر في المحاكم لأكثر من ۱۰ أعوام، هنالك جهات معروفة تعمل على تعويق العدالة وتستغل الظروف والضائقة المعيشية الطاحنة لهؤلاء العاملين بإرهاقهم عبر تعطيل العدالة والتي هي إنكار لها Justice delayed is justice denied تبين للعاملين أن هنالك جهات كل همها عرقلة ،. إجراء التقاضي بعد تصريح (أحدهم) أنه سوف يعطل إصدار الحكم إلى ما شاء لله وهذه المجموعة تدين بالولاء الأعمى لكمال النقر الذي أصبح الآمر والناهي ورغم عدم مؤهلاته (شبه أمي) في وظيفة عمالية (ساعي) إلا أنه استطاع أن بإدارة مشروع الجزيرة HR يصبح مدير الموارد البشرية تلك الوظيفة التي تتطلب تعليما فوق الجامعي وهو الذي اشتهر بأميته الخجولة ويتصرف في كنز من مليارات جنيهات العاملين الذين يعيشون حياة بائسة ومزرية وتأكيدا لعرقلة التقاضي كان من المفترض أن يصدر الحكم النهائي في العاشر من شهر أبريل الجارى ليُفاجأ العاملون بنقل القاضي الذي ينظر القضية ويتم تأجيل النطق حتى شهر مايو وهكذا دائما. نناشد الثوار وتنظيم تجمع المهنيين وقوى نداء الحرية والعدالة دعم قضية هؤلاء العاملين الذين تتجه جيوشهم نحو محالج مارنجان للاعتصام صباح اليوم.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 635

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة