المقالات
السياسة
و تنفس الشعب السوداني الصعداء اخيراً ...!
و تنفس الشعب السوداني الصعداء اخيراً ...!
04-19-2019 02:26 PM

و تنفس الشعب السوداني الصعداء اخيراً ...!
و تنفس الشعب السوداني الصعداء اخيراً ... تنفس السوداني الصعداء من بعد كتم الافواه في ليل مظلم طويل دامس الظلام ... وطال ليل الظلام و الاظلام و امتدد لنحو ثلاثين عاماً .. ثلاثين عام من القهر و البطش و الاذلال و التنكيل ... لثلاثين سنة كان كل الشعب السوداني في سجن كبير و جلاد قاسي غليظ القلب ... وكان الجلاد حاكم و دكتاتور ظالم لا يخاف الله و لا يخشي في ممارسة ظلم الناس لومة لائم ... فتمادي في القسوة أقصي الحدود درجة ظن انه رب الناس متناسياً أن فوق العالي عالياً لا يغفل و لا ينعس او ينام ... رب الكون سيد كل البشر يمهل و لا يهمل ابداً ابد .. الله رب العالمين يعط الملك لمن يشاء و ينزع الملك من من يشاء ... و ها قد نزع الحكم من من كان يظن في نفسه وكيل الله في الشعب السوداني يفعل فيه ما يريد ... نزع الحكم من عمر البشير و نظامه في سهولة و يسر كما تنزع الروح من الجسد ...
ففي صبيحة يوم الخميس الموافق الحادي عشر من ابريل الثورة و النصر الصادق خرج كل طيف الشعب السوداني الي الشارع ... خرجت كل الجموع في لحظة اعلان الانتصار الكبير علي الطاغوط و الديناصور الارعن ... و رأيت الفرحة العارمة تكسو وجوه كل السودانيين كما لم أراها من قبل ... فكل الشعب عبر عن فرحتة بانتصار ثورته كل علي طريقته ... و الهتافت تعلو داوية تشق عنان السموات و عماق الارض ... هتافات النصر المأزر زلزلت كل أرجاء الوطن العزيز بزغاريد الكنداكات أخوات مندي بنت السلطان عجبنا الصنديدات... و كانت الكنداكات علي وعد صادق من ابريل الوفي الذي لا يكذب و لا يحنث ان يكون صدقاً مع شعب بلادي الابي . و سجلت المرأة السودانية و شبابه تاريخاً في الصمود و التحدي و الصبر و المثابرة لا يحسد عليه فلهم التحية و التجلة و السؤدد .
و رأيت تقاطر الجموع في مدينة الابيض من كل حدب وصوب بأتجاه قلب عروس الرمال ... رأيتهم يحملون الشارات و البشارات وهم يلوحون بأعلام السودان غبطةً و بهجةً بأفول عهود التيه و الضلال و الفساد و الافساد ... أطفال صغار غمرتهم الفرحة و نشوة النصر يصيحون سقطت ... سقطت ... سقطت ... و اخرين يرددون شعارات الثورة حريه سلام و عدالة ... حريه سلام و عداله ... حريه سلام و عداله. و اخرين كبار و لا كبير علي الفرحة و و الغبطة بالنصر المأزر رأيتهم يرقصون في حواري و شوارع و أزقة مدينتا العروس يرقصون فرحاً و طرباً يموجون يطيرن من الفرح... و أمواج من البشر تعلو تقفز كالغزلان و الايائل في الروابي و المروجي .... بل شلالات من الناس تهدر كما التوسونامي الغاضب تزمجر و تهيج في شيئ من الفرح و شيئ من الغضب و كلهم كانون ثوار ثائرون في غمرة انتصار ثورتهم ... و كنت اتابع المحفل الكبير كالمحايد اشاهد مسرح الاحداث في ذاك اليوم الفريد العظيم من ايام هذا الوطن الغالي العالي .. و المواكب تلو المواكب و كرنفالات السيارات و صافراتها المموسقة بألحان النصر تجوب كل المدينة معلنة ساعة النصر الكبيرو لحظات اندياح استار الظلام و اشراقة الفجر الجديد ... تلك كانت مشهد من مشاهد عرس السودان الكبير في يومك العظيم يا بلادي العظيمة تنادي الناس وحداناً و جماعات غفيرة .. قوافل العزة و الشموخ من الشباب الفتيان و الفتيات الثأرين تقول كلمتها و تعبر عن فرحهتا العارمة في حرية ...
و كانت الابيض المدينة العظيمة علي موعد مع النصر حاضرة و كانت شيكان قلعة الصمود الحق علي عهد من الانتصار و زفة الثورة و مهرجان الفوز الكبير تقول كلمتها ... و نصر الشعب في يوم النصر ليس كأي نصر أخر مزيف او مزين بالنفاق و الكذب و الضلال ... كان النصر نصراً حقيقاً و كان فرحة الشعب هنا فرحة غامرة صادقة ... و تلاحم الشعب و الجيش في ملحمة فريدة امام قيادة الفرقة الخامسة مشاه في الابيض ... المشهد هنا شبيهة بتلك التي يدور راحها امام القيادة العامة في الخرطوم ... والابيض لم و لن تتخلف عن الركب كما كان الطاغية الصغير يظن في غفلة من الزمان .... فقالت مدينتنا كلمتها و كل أهلها خرجوا يرددون هارون قبضوه ... هارون قبضوه ... هارون قبضوه ... ...و تلك كانت شكل نهاية طاغية اخر تلوثت ايديه بدماء شعبنا الطيب الكريم العزيز في دارفور و جبال النوبة ... و ستظل مقولة احمد هارون الشهير في استباحته لشعب جبال النوبة حاضرة ... ( دايرين نضيف امسح اكسح أكلو نيي ما تجيبو حيي ما دايرين اعباء ادارية ) ستظل الحجاج احمد محمد هارون حاضرة في ذهن و فكر هذا الشعب تذكرهم بعهد الطغاة و الطغيان و عنجهيتهم و الكبرياء و الافتراء .. فدولة الظلم ساعة .
التحية و التجلة و الانحناءة لكل طيف الشعب السوداني في كل ربوع وطننا العزيز الغالي العالي ... التحية و التجلة لهذا الشعب الجميل الصابر القابض علي الجمرة و الواطيها ... تحية الثورة و تحية النصر و تحية السلام و العدل و الحرية و المواطنة الكاملة الحقيقة .. التحية و التجلة و الانحناءة لكل الشعب دون فرز و تمييز او اقصاء و عنصرية او قبلية و جهوية او تفرقة بأسم الله و الدين ...
المجد لله في الاعالي و علي الارض السلام و بالناس المسرة .

ايليا أرومي كوكو
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 733

خدمات المحتوى


ايليا أرومي كوكو
ايليا أرومي كوكو

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة