المقالات
السياسة
بجاحة الكيزان والإحتماء بالعسكروأشياء أخرى
بجاحة الكيزان والإحتماء بالعسكروأشياء أخرى
04-20-2019 08:26 AM




محمد عبدالله برقاوي


وأنا أرتب لكتابة هذا المقال ..قفز الى ذهني ذلك المثل الذي يحكي عن هزيمة قط استعصى عليه الوصول الى جرة حليب معلقة في مكان عالٍ ..فقال مطمئناً نفسه بخداع التذاكي الأقرب الى الغباء ..وما حاجتي لذلك الحليب فهو أصلاً مر وفاسد !

وهكذا حال الكيزان دون خجل أو حياء والذين ضاقت عليهم ساحات الثورة بما رحبت فلم يستطيعوا الإقتراب منها للقفز على قطار الثوار الذي قطع شوطاً قي حماية مكاسب الوطن صرعاً لنظامهم الفاسد بينما كانوا هم يتمسحون به حتى رمقه الآخير ظناً منهم أن حراك الشارع سيذوب في حرارة الحلول الأمنية كسابقاته من الإنتفاضاتالتي ظلت ململتها تغلي خلف حوائط تراكم الغضب المتصاعد ولم تندثر فورتها يوماً!

فكل المتحدثين من بقاياهم الذين سنحت لهم فرص الظهورعلى شاشات القنوات الفضائية الخارجية أو المختبئين في ظلال دولة الأعلام المحلي العميقة أومن يصعدون الى منابر المساجد.. أنهم يسعون رغم غيابهم التام عن مواكب التغيير وفي بجاحة غريبة لإنكار دور تجمع المهنيين والكيانات المتحالفة معه في تحريك الشارع وأثركل ذلك في دفع الجيش خاصة على مستويات رتبه العليا الى إتخاذ قرار تنحية السفاح ..ولاننسى بالطبع الدور الفاعل للرتب الآخرى وقد وقفت ببطولة وجسارة وهي تصد العناصر التي إستهدفت جموع المعتصمين .

وقد تلاحظ أيضاً أن السدنة الذين طعنتهم الثورة في خاصرة حلمهم بديمومة تسيدالمشهد يحاولون في خبث أن يرجعوا فضل التغيير بكامله الى العسكر وحدهم , بل ويلمحون لهم بضرورة إقصاء كل الكيانات التي كان لها القدح المُعلى في وصول الحركة الجماهيرية الى مبتغاها وبعضهم ذهب الى التلميح بتحريض المجلس الحاكم مؤقتا كما يفترض الى القيام بإنقلاب عسكري كامل الدسم وواضح المعالم في حالة إعلان قوى الحرية والتغيير تشكيل مجلسهم السيادي بصورة أحادية كما زعموا لعلمهم التام أن المجلس ملغوم بعناصر تدين لهم بالولاء يغية أن تعود بالكامل دولتهم البائدة شكلاً والسائدة مضموناَ !
ثم أن صراخ علماء السلطان المرعوبين من زوال منافعهم مع غياب دولة الضلال تباكياً على شريعة الدغمسة وتحذيراً مما أسموها بنوايا علمنة الدولة و فرية استهداف الدين ..فذلك العويل يواكبه أيضاً سيل من الشائعات والفبركات المصورة زوراً عن ممارسات غير أخلاقية تتم في كواليس الإعتصامات بغرض تخويف الأهالي من عواقب تلك الإنحرافات التي أدعوها إفتراءً و غير الموجودة أصلاً والتي تكذبها مظاهر السمو الفريدة التي ينتهجها الشباب المعتصمون بحبل الله و درقة الوطن القادم بعد إنقشاع دولة الدجل والنفاق ..وهم فتية أشاوس أصحاب نخوة يستبسلون في صيانة العروض وحماية القيم الثورية تواصلاً مع الموروث السوداني الأصيل الذي يصف أخوان البنات.. بمقنع الكاشفات .

وطبعا كل تلك الفرفرة القصد منها إرعاب المجتمع من القادم في مستقبل أيام سودان الثورة بإعتباره دعوة للحيادعن الفضائل الدينية المقدسة والعادات الإجتماعية الراسخة.

والكيزان أول من سعوا الى تحطيمها على صخرة إنحرافاتهم التي أوردت البلاد أقصى موارد الهلاك وأذاقت العباد ما عجز الصهاينة عن فعله في أهل فلسطين أوما فعله هتلر في ذات اليهود !
و لابد من الحذر حتى نجتث خبثهم من تراب هذا الوطن وتطهير هوائه من رجس رائحتهم .

تباً لهم .






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 774

خدمات المحتوى


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة