المقالات
السياسة
وجوب تمليك المواطنين كل أوجه القصور التي تؤدي لقطوعات الكهرباء
وجوب تمليك المواطنين كل أوجه القصور التي تؤدي لقطوعات الكهرباء
04-20-2019 04:16 PM





محور اللقيا ـ د. عمر بادي


هذه السنة و منذ نهاية شهر مارس و حتى الآن و لا ندري إلى متى ظلت قطوعات الكهرباء تتوالى بين حين و آخر ثم إزدادت حتى إستدعت الإعلان من مسؤولي الكهرباء أنه سوف تكون هنالك برمجة لقطوعات الكهرباء بمعدل يومين في الأسبوع لكل منطقة من مناطق العاصمة الخرطوم منذ الثامنة صباحا و حتى الثالثة عصرا . أما لماذا تقطع الكهرباء فقد ظل المسؤولون يرددون : ( لأسباب فنية ) ! لكن و في شهر ابريل الجاري تفاقمت القطوعات حتى لم يلتزم البرنامج أمامها بيومي القطع و صارت أحيانا تقطع يوميا . شهرا مارس و ابريل يقعان في الفترة ما بين نهاية الشتاء و بداية الصيف و قطوعات الكهرباء فيهما تعتبر خللا لا يبشر بالخير في أشهر الصيف الساخنة .
لقطوعات الكهرباء أسباب أخرى يتستر عليها مسؤولو الكهرباء و الآن قد آن الأوان للجهر بها عملا بمبدأ الشفافية و وجوب تمليك المواطنين كل أوجه القصور التي تؤدي لقطوعات الكهرباء . لي عدة مقالات كنت قد كتبتها في شأن قطوعات الكهرباء و عن أنواع توليد الكهرباء و الكفاءة و التكلفة و كلها موجودة على الإنترنت . ما يحدث الان من قطوعات و أسبابها كان قد حدث في السنة الماضية و إستفحل في شهر يوليو و قد عدت الآن إلى مقالة كنت قد كتبتها آنذاك بعنوان ( قطوعات الكهرباء .... إلى متى ؟ ) و كانني قد كتبتها اليوم و لذلك فسوف أنقلها لكم الآن ثم أضيف عليها ما أوردته في عنوان مقالتي الحالية من أهمية تمليك المواطنين كل أوجه القصور التي تؤدي لقطوعات الكهرباء :
في المجتمع الحضري الحديث تعتبر قطوعات الكهرباء من منغصات الحياة و قد تصل إلى درجة التعذيب الجسدي و النفسي في تأثيرها , فالكهرباء قد صارت من ضروريات الحياة بل هي عصب الحياة الذي لا غنى للمرء عنه ! هذه الأيام و مع إزدياد درجات الحرارة في شهر يوليو تفاقمت قطوعات الكهرباء و تعدت القطوعات المبرمجة على الأحياء كل ثلاثة أيام فصارت تقطع كل يومين ثم صارت قطوعات فجائية متكررة تقضي على حياة الأجهزة و تحدث آناء الليل و أطراف النهار . هل يحدث هذا نتيجة لعدم إستعداد مسؤولي الكهرباء لفصل الصيف أم ماذا ؟
قبل شهر رمضان الماضي و نحن في نهاية فصل الشتاء حدثت قطوعات عدة و كان أن صرح فيها المسؤولون أنها تحدث عن قصد حتى ( يوفّروا ) مياه التوليد المائي لشهر رمضان حتى لا تحدث فيه قطوعات !! و لكن أتى رمضان و أتت معه قطوعات الكهرباء و ( بلع ) المسؤولون تصريحاتهم . من المعروف أنه في الأقطار التي تعتمد كالسودان على نوعين من التوليد الكهربائي و هما التوليد المائي و التوليد الحراري أن يقل التوليد المائي في الشتاء بحكم نزول منسوب بحيرة السد ثم يصل إلى أدناه عند عمل الغسيل اللازم Flushing لإزالة الأطماء المتراكمة عند السد إستعدادا لموسم الفيضان الجديد , و في هذه الفترة يعتمد التوليد الكهربائي على التوليد الحراري و لكن يبدو أن التوليد الحراري قد صار غير كافِ لتغطية الإستهلاك الكهربائي في هذه الفترة فقد ذكر مسؤولو الكهرباء أن التوليد المائي يغطي 60% من توليد الكهرباء و هذا يعني أن التوليد الحراري يغطي ال 40% المتبقية .
في العام الحالي و مع توفير مياه بحيرات السدود لشهر رمضان كما ورد أعلاه يبدو ان عملية الغسيل السنوية لم يتم العمل بها و هذه سابقة غير محمودة العواقب لأن هذه الأطماء غير المزالة سوف تعوق عمل بوابات التوربينات المائية عند التراكم عليها و على الأنبوب الحلزوني و سوف تزيد من إهتزازات التوربينات و أعطالها , كما سوف تعمل هذه الأطماء المتراكمة على تقليل الطاقة التخزينية لبحيرة السد .
هنالك مقالتان كنت قد كتبتهما في الصحف و المواقع الإلكترونية السودانية بعنوان : ( كيف نتفادى تطفئة الكهرباء الشاملة ) و ( تكرار أحداث الإظلام الكامل للكهرباء ) و يمكن لمن يود الإطلاع عليهما ان يسترجعهما عن طريق محرك البحث قوقل أو ما شابهه . في هذه الفترة من السنة و قبيل فيضان النيل يصير معظم التوليد الكهربائي معتمدا على التوليد الحراري و لدينا في ذلك محطات كهرباء رئيسية و هي محطة الشهيد محمود شريف ( بحري الحرارية ) بطاقة قصوى 525 ميقاواط و محطة قري بطاقة قصوى 470 ميقاواط و محطة أم دباكر ( كوستي) بطاقة 500 ميقاواط , كما و توجد محطة التوربينات الغازية الجديدة ماركة سيمنز في قري بطاقة 935 ميقاواط و حسب تصريحات المسؤولين فإنه حاليا تجري الإختبارات التشغيلية لها و سوف تدخل الخدمة في شهر يوليو الجاري , فإذا عملت هذه المحطات كما ينبغي لسدت كل عجوزات التوليد المائي في هذه الفترة من السنة , و لم أذكر هنا محطة الفولة التي طاقتها 405 ميقاواط و لم يكتمل بناؤها بل و بيعت بعض مكوناتها , و لا أنسى تصريح السيد وزير الكهرباء أنه سوف تدخل محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في الخدمة في كل عام و بطاقة 200 ميقاواط إعتبارا من هذا العام .
الأمر يتطلب الشفافية من مسؤولي الكهرباء عند الحديث عن وضع الكهرباء و أسباب قطوعات الكهرباء التي تحدث و على المسؤولين عدم إخفاء المسببات سواء كانت نقصا في وقود الديزل و الفيرنيس أو نقصا في قطع الغيار أو عجزا من ماكينات التوليد لبلوغ طاقاتها القصوى كما حدث في محطة توليد سد مروي و لم تبلغ طاقتها التوليدية أكثر من الف ميقاواط مع أن طاقتها القصوى 1250 ميقاواط . سوف أعيد إليكم الان التوصيات التي كنت قد كتبتها في مقالتي الأولى آنفة الذكر ثم أعدتها في مقالتي الثانية و الآن سوف أذكرها هنا لأن فيها الحل و عند العمل بها لن تنقطع الكهرباء و سوف يكون في ذلك إجابة على تساؤلي في عنوان هذه المقالة و عند ذلك سوف يكون المسؤول صادقا حين يجزم بأن الكهرباء لن تقطع ثانية و إليكم بالتوصيات :
1– توفير وحدات ( ماكينات مولدة ) لتوليد الكهرباء في الشبكة تعمل بأحمالها الدنيا كإحتياطيات دوارة Spinning reserve تكون كافية لتغطية حمل أكبر وحدة عند فصلها , و بذلك لا تقل الطاقة الكهربائية المولدة عن الطاقة الكهربائية المستهلكة و لا تقل الذبذبة , و لكن هذا الحل يتطلب وفرة في القدرة المولدة .
2 – توفير عدد كافٍ من المحولات المغذية التي عليها أجهزة فصل عند انخفاض الذبذبة في المحطات التشغيلية الفرعية Under frequency Relays و ضبطها على أساس أن تنفصل عند إنفصال بعض الماكينات العاملة في شبكة الكهرباء حتى تنقذ بقية الماكينات العاملة من الإنفصال بحماية الحمل فوق الأقصى Overload , و أن تُركب أجهزة حماية على مغذي الخط الرابط مع كهرباء أثيوبيا بقدرة 200 ميقاواط حتى لا يؤدي تذبذب التيار فيه إلى تطفئة شاملة للكهرباء في السودان كما قد حدث .
3 - أن يتم ضبط أجهزة المحافظة على الذبذبة في الماكينات لإمتصاص إرتفاعها بسبب تقليل الحمل عليها عند فقد القدرة على الخط الناقل عند إنفصاله أو عند إنفصال بعض المحولات المغذية Feeders
4 – عمل التعديلات اللازمة في مولدات سد مروي حتى لا يؤدي العطل إلى فصل توربينتين في آن واحد كما حدث و أدى إلى تطفئة الكهرباء الشاملة سابقا و أن يتم حل المشاكل المؤدية إلى نقصان طاقة التوليد .
5 – أن يتم توفير الوقود الثقيل ( الفرنيس ) لمحطات توليد الكهرباء الحرارية حتى لا يؤدي النقص فيه إلى نقص في طاقة التوليد .
6 – عمل الصيانات الدورية و السنوية و إعادات التأهيل لماكينات توليد الكهرباء حتى تعمل الماكينات بطاقات توليدية قريبة من القصوى .
7 – توفير قطع الغيار الأصلية من أقطار المنشأ و التي يؤدي عدمها إلى توقف ماكينات توليد الكهرباء عن العمل , و لن يتم ذلك إلا بعد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .
إنتهت مقالتي السابقة و لكن لم تنتهِ قطوعات الكهرباء و لا الأسباب التي يوردها المسؤولون كل حين مع إنعدام مبدأ الشفافية و المساءلة و سوف اعرض عليكم الآن أسباب المسؤولين و الأسباب الحقيقية :
أ – الأسباب التي يوردها المسؤولون لقطوعات الكهرباء –
1 – حدوث عطل فني في سد مروي
2 – حدوث عطل فني في إجدى محطات التوليد الحرارية
3 – حدوث عطل في أحد محولات الضغط العالي
4 – خروج الخط الناقل للكهرباء من أثيوبيا
5 – توفير المياه في بحيرات السدود لإستعمالها في توليد الكهرباء في شهر رمضان
ب – السباب الحقيقية لقطوعات الكهرباء –
1 – نقص في وقود الفرنيس في المحطات الحرارية
2 – خروج بعض وحدات توليد الكهرباء من الخدمة لعدم توفر قطع الغيار
3 – خروج بعض وحدات توليد الكهرباء لأخطاء تشغيلية
4 – خروج بعض وحدات توليد الكهرباء لعدم تنفيذ الصيانة السنوية
5 – عدم قدرة محطات توليد الكهرباء لإنتاج طاقتها القصوى من الكهرباء لتدني الكفاءة
6 – وجود أخطاء إنشائية في بعض محطات توليد الكهرباء و السدود أدت إلى تقليل إنتاج الكهرباء بها
7 – تفشي الفساد في أموال مشاريع الكهرباء التي لا تخضع للمراجع العام ( محطة توليد كهرباء الفولة مثلا )
لقد تناقلت أحاديث المدينة أن السب الرئيسي لقطوعات الكهرباء الأخيرة يعود إلى إستيراد وقود فرنيس لمحطة كهرباء بحري الحرارية غير مطابق للمواصفات بواسطة أحد المتنفذين و قد أدى لإنسداد فلاتر الوقود و إطفاء شعلات الغلايات و تعطلها . كذلك يتناقل المهندسون في سد مروي في تكتم عن القسم الذي اُجبروا عليه حتى لا يصرحوا بحقيقة الطاقة المولدة للسد والتي تقل عن طاقته القصوى ! لا بد من الشفافية و نحن نرسي دعائم ثورتنا الظافرة بإذن الله و لا بد من تمليك الحقائق عن قطوعات الكهرباء للمواطنين .

د. عمر محمد صالح بادي
دكتوراة في الهندسة الميك****ية ( قوى )
مهندس مستشار و كاتب صحفي حائز على القيد الصحفي





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 761

خدمات المحتوى


التعليقات
#1825250 [سوداني]
3.32/5 (7 صوت)

04-21-2019 08:11 PM
مسلسل الفشل في الكهرباء – (1)
حتي عهد مكاوي كانت الهيئة القومية للكهرباء تعمل بمدير عام واحد ومدراء إدارات عامة ، فجاء قرار تفكيك الهيئة القومية للكهرباء ضربة قاضية لهذا القطاع الاستراتيجي الى خمسة شركات بعد ان أصدر مجلس الوزراء القرارعام 2010 م، والذي قضى بإنشاء وزارة الكهرباء والسدود، وانشاء خمس شركات هي شركة كهرباء سد مروي وشركة التوليد المائي ، وشركة التوليد الحراري ،و شركة خطوط النقل ، وشركة توزيع الكهرباء تحت قبضة الشركة القابضة ، مما يعني ان لكل شركة مجلس ادارة ومدراء شركات ومدراء ادارات ومدراء محطات و اقسام لدرجة ان بعض الادارات تتكون من فردين اوثلاثة ، بالتالي تضخم الصرف الاداري الي اضعاف مضعفة لتشمل شراء العربات الفارهة وعقود صيانة العربات بمبالغ طائلة ،وعقود صيانة محطات وخطوط نقل ومحطات تحويلية مع شركات صيانة و بالرغم من عدم جودة الصيانة تاتي نفس الشركات لتصين من جديد واستيراد اسبيرات الصيانة لشركات بعينها معروفة بارتفاع اسعارها وعدم الجودة مقارنة باخري ، وخطوط التلفون بدون سقف والسفريات الخارجية المدفوع نثرياتها باليورو من خزينة الدولة الخاوية اصلا من عمليات النهب المصلحة ،ارساء خدمات عطاء مقاولات للشركات بدون اي مراجعة للمبلغ او الخدمة المقدمة ، وامتيازات لا حصر لها . والطامة الكبري في الإعتماد في الاداراة العليا وخاصة فى الوظائف القيادية على أشخاص ليست لديهم أدنى معرفة أو مؤهلات لها علاقة البتة بالكهرباء من حملة دبلومات الإنتاج الحيواني والديكور والزراعة والمساحة، مما جعل خيرة المهندسين وأكثرهم خبرة هاجروا الي الخارج منهم مدراء إدارات ومهندسين اختصاصيين وحملة شهادات عليا وكثير منهم تحصلوا عليها من خلال المنح التي كانت تمنح لهم في عهد المهندس مكاوي في ارقي الجامعات البريطانية ، كلك ذلك ذهب بكل بساطة عندما هبط اهل السدود خريجو منسقيات الخدمة الوطنية واهل مايسمي بالولاء والتمكين وشغلوا المناصب العليا في شركات الكهرباء و بدؤا بالتنكيل بهم .
ومقابل ذلك الصرف الاداري الباذخ لم يزد انتاج الكهرباء ليلبي الطلب المتزايد عليه لتختل المعادلة فلجؤا الي اسهل الحلول في برمجة القطوعات وفرضها علي المواطن المغلوب علي امره بالرغم من دخول سد مروي بلغت تكلفته الإجمالية للسد 2.945 مليار دولار أمريكي .وايضا دخول كهرباء سد اعالي عطبرة وستيت تبلغ التكلفة الكلية التقديرية للمشروع حوالي 1990 مليون دولار امريكي ، والشعارات الرنانة من انه لن تحدث قطوعات للكهرباء وسوف نصدر الباقي الي دول الجوار والسد الرد . لكن حصل العكس واصبح السودان يستورد الكهرباء من اثيوبيا ما يعادل 300 ميغاوات يوميا واصبح خط الربط الاثيوبي مصدرا لكثير من المشاكل وخاصة الاطفاء الكامل للشبكة عندما يخرج هذا الخط .وايضا تدخلت مصر وعرضت امداد السودان بالكهرباء ليصبح اممنا الكهربائي الاستراتيجي في ايدي دول الجوار اعطونا او منعونا |.
وفوق ذلك نجد ان هناك سؤال محير كيف تترك وزارة الكهرباء المشاريع الإستراتيجية مثل مشروع الفولة وتلهث وراء وحدات أسعافية تهدر مال الدولة ؟ هل ما حدث كان متعمدا لإفساح المجال وتهيئة المناخ اللازم لسماسرة التوربينات الغازية والوحدات الصغيرة المستعملة ؟وماهو دور (القرش) شقيق الرئيس المخلوع في الصفقة ؟ والان تحتاج الي اسبيرات قد يبلغ مجمل المبلغ الي شراء توربينة غازية جديدة بنفس حجمها ، بالرغم ان هذه الوحدات الاسعافية قد رفضت في عهد مكاوي . اليس من الأوجب أعادة إستجواب من تسبب فى تدمير هذا المشروع ؟ و الامر ليس سرآ فقد تم توقيع العقد فى 24 ديسمبر 2008 م بين السيد المدير العام للهيئة القومية للكهرباء المهندس مكاوي محمد عوض و مستر لى جنكاى المدير العام لشركة (CMEC) الصينية , وقد حضر مراسم التوقيع السيد رئيس الجمهورية ووزير الطاقة و التعدين و السيد وزير المالية والاقتصاد الوطني. و تم تفعيل الاتفاق فى 16 نوفمبر 2009م ، و كان مقررآ وفق العقد تسليم المحطة فى عام 2013م، انهم عباقرة خريجي مدرسة السدود يقدمون فى كل تقرير و منذ عام 2009م انجازات فى بناء الخط الناقل ( الابيض – الفولة – بابنوسة )، بطول 480كلم ، لينقل ماذا؟ اليس الخط الناقل و محطة التوليد و محطات التوزيع جزء لا يتجزأ من مشروع واحد ، اتى بقرض واحد بقيمة ( 680 ) مليون دولار.
وفي كل مشروع او عطاء للكهرباء يظهر (القرش) مكشرا عن انيابه لالتهام القروض الممنوحة لانشاءه كمشروع محطة كهرباء قري الثالثة وبورتسودان الذي بدون سابق انذار تم منح العطاء الي شركة تركية تدعي سيمي ومديرها اوكتاي المعروف بشراكته معه . وايضا تم انشاء ادارة التوليد الاستثماري في شركة التوليد لتسهيل عمل شركة سيمي واول الثمار محطة توليد كهرباء نيالا حيث تركب شركة سيمي المولدات علي ارض وممتلكات الكهرباء وتبيعها الانتاج . وكثير من المعدات والعطاءات في كل شركات الكهرباء محصورة فقط للقرش وحده .
وليس ببعيد الفضيحة المتعلقة بالسيد عبدالعاطي هاشم الطيب ، المدير المالي والإداري لوحدة تنفيذ السدود التابعة لأسامة عبد الله ،ورئيس مجلس إدارة الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء – احدى شركات وزارة الكهرباء ، وفي ذات الوقت أحد ملاك ورئيس مجلس إدارة شركة (رادكو) الخاصة والتي تتولى غالبية مشتروات الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء ! وعبدالعاطي هاشم الطيب اليد اليمنى لأسامة عبد الله – وزير الكهرباء والموارد المائية سابقا، عمل معه في قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني كمسؤول مالي ، ثم إنتقل معه إلى الخدمة الوطنية ووحدة تنفيذ السدود . وتتمثل أبرز مخالفات عبدالعاطي هاشم في انه أوكل مشتروات الشركة السودانية للكهرباء – قطاع عام – لشركته الخاصة ، وبلغ حجم المشتروات وتحويلات العملة الصعبة (2 مليار يورو) !! وهي تحويلات شابها الفساد حيث تم تضخيم أسعار المشتروات والتلاعب بالمواصفات ، خصوصاً شراء محولات صينية متدنية الجودة بدلاً عن الأوربية .
وفي نهاية المقال نقول ان الغرض من النشرهو اصلاح حال الكهرباء وهيكلتها واعادة دمجها من جديد لتصبح هيئة وتقليل الادارات وارجاع الحقوق لاهلها حيث ان فيها كثير من العاملين والمهندسين الشرفاء الذين اقصوا وابعدوا بسبب قولهم الحق وابعاد كل القيادات والمدراء الذين تسوروا كراسي شركات ومحطات الكهرباء والادارات عن طريق التمكين والواسطة ونفخ البخور والتطبيل و ساعدوا في الفساد وسكتوا ولم يقولوا الحق بل لزموا الصمت حبا في المنصب مما اوصل الكهرباء الي هذه الحالة المزرية .
وللجديث بقية.........
ودعة السوداني


د. عمر بادي
د. عمر بادي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة