المقالات
السياسة
أي مشاعر تنتابكم وانتم تنتظرون هذا المساء؟؟
أي مشاعر تنتابكم وانتم تنتظرون هذا المساء؟؟
04-21-2019 09:31 PM




بثينة عبدالرحمن


هل أصدقكم القول,(( تماثل مشاعري الان في انتظار خيارات المهنيين للحكومة الانتقالية, مشاعر أم تتوقع وضوع وحيدتها التي تعاني ألاما قاسية تدفعها لشكوك حول صحة جنينها; وهل سيرى النور معافيا ام سيخرج ميتا؟ ولذلك فالاسرة كاملة تنتظر وبكل قلق زيارة الطبيب, هذا المساء)).
تلك الام عندي هي السودان, والوحيدة هي الثورة, أما الطبيب فهو تجمع المهنيين, فيما الجنين هو الاسماء المقترحة للحكومة الانتقالية: اما كفاءات وطنية متخصصة وقوية مفعمة بالروح الثورية والخبرة في مجالاتها سوف تدفع بالروح الثورية قدما وتلتزم بتنفيذ مبادئها وتحقق الطموحات المرجوة, واما وجوه مكرورة وهشة لترضيات ومحاصصات قد تنكفيء على مصالحها الخاصة فتموت كل امال الثوار ونظل محلك سر.

الاحساس العارم المشوب بالقلق المفعم بتطلعات لخيارات واعدة مهنية وقوية وامينة, احساس عام سببه رجاء وامال غالبية قطاعات الشارع السوداني بمختلف مكوناته وفي مقدمته المعتصمون من الشباب امام القيادة ممن يترقبون ما سيرفع المهنيون وقوى التغيير ورد فعل العسكريون, والنتائج المعلنة.

ان اليوم دون شك يوم مصيري بالنسبة لكل من يحلم بانتقال سلمي وسلس وصولا الى تكوين مجلس سيادي مدني ومجلس تشريعي ومجلس وزراء وحكومة مدنية مشرفة تحكم خلال الفترة الانتقالية بنجاح وفق خطط وبرنامج معلن يبدأ بازلة سموم النظام البائد ويستعيد ما نهب من اموال ومحاسبة كل من قتل وأجرم. خطط تعيد الروح للخدمة المدنية دون تمكين أو محاباة. نريد برامجا وعلاجات هدفها تلبية احتياجات المواطن السوداني بدءا من قفة الملاح والاحتياجات اليومية من صحة وتعليم بما في ذلك اعادة النظر والبدء في مشاريع استثمار لخيرات هذا البلد المعطاء.
وليس ذلك بكثير فقد سبق لدول ان اعادت بناء نفسها في بضعة سنوات. دول نهضت من حطام حروب دمرتها تماما. دول تمكنت من ذلك عندما امنت شعوبها بحكامهم وجديتهم وامانتهم فبدأ العمل والاعمار ودارت المصانع وأثمرت الحقول

تسريبات عديدة تم تدويرها عبر وسائط التواصل الاجتماعي تحمل اسماءا بعضها كفاءات لا اختلاف حولها وبعضها وجوه سعت للتلميع فبثت كذبا وتضليلا علها تحظى بمنصب او وزارة, وفي هذا السياق هناك اشارات لمن ظلوا يتحركون وسط المعتصمين منبهين ومشدين على اهمية قبول اية اسماء وترشيحات يرفعها المهنيون وعدم الاحتجاج او الغليان.

لا ينكر غير منكر الجهد العظيم الذي قام بها تجمع المهنيين في قيادة هذه الثورة وتنظيم هؤلاء الثوار وتحريط المواكب وكيف كانت الدعوة للاعتصام امام القيادة في رحاب الجيش" ضربة معلم" وخطوة موفقة كللها بالنجاح انحياز الشرفاء من قواتنا المسلحة لجانب المواطنين.

ذاك النجاح الثوري المذهل يزيد من عبء مسؤولية كلا من قيادة المهنيين واعضاء المجلس العسكري في تغليب مصلحة السودان الوطنية العليا بعيدا عن اية ولاءات ومحاصصات لا غرض غير المضي قدما بهذه المرحلة من تاريخنا بالاتفاق على حكم مدني كفء ومتقشف يقودنا الى بر الامان وينهي الاعتصام بسلام وهدوء والاهم قبول واسع أن الارواح التي ذهقت والكفاح والمقاومة ضد النظام السابق, لن يضع هدرا .

قد حان الوقت ان يبدأ السودان والسودانيون مرحلة مستقبلية جديدة وفترة انتقالية شفافة وجادة ترتقي بالاداء الحكومي دون عوالق أو موانع في ظل دولة القانون والمواطنة مما يخدم احتياجات وتطلعات هذه الامة الفتية جمعاء دون تفرقة ودون حروب.....
وحتما تأت الافراح حين نؤمن انها ستأتي, وحين نجتمع على كلمة سواء وعندما نضع السودان فوق كل مصلحة.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 213

خدمات المحتوى


بثينة عبدالرحمن
 بثينة عبدالرحمن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة