قليل من الحكمة!
04-22-2019 01:01 AM

تلوح في الأفق القريب بوادر اختلاف بين مكونات التجمعات والأحزاب السياسية (في ما بينها) كما أنه من المتوقع أن تبرز نقاط خلاف بينها وبين (المجلس العسكري الانتقالي) والذي سوف يصر(فيما يبدو) على مكوثه في الحكم لمدة عامين وكلا هذه الاختلافات (للأسف) تتجاوز تماماً نضالات الشباب الذين دفعوا بأرواحهم الطاهرة ثمناً لما نحن فيه إضافة إلى دماء عشرات الجرحى والمعتقلين الذين شاركوا منذ بداية الاحتجاجات ولا زالوا يفترشون الأرض (الحارة) ويلتحفون السماء.

الاختلاف بين البشر فيما يعتقدون ويفكرون ويفهمون سنة من سنن الله التي لا تبديل لها ولا تحويل لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود 118-119]، كما أن الإيمان بسنة الله في الاختلاف بين الناس يجب أن تجعلنا ننظر إلى الاختلافات التى رشحت الآن في هذه اللحظات المفصلية من حياة أمتنا نظرة تنوّع تفضي إلى التعاون والتكامل للحفاظ على الوطن ومكوناته المختلفة وأواصره التي تجمعنا لننتصر على أنفسنا ونتقدم نحو غد أفضل، نعم يجب علينا (ألا) ننظر إليها على أنها تناقضات تؤدي إلى التصارع والاقتتال فندمر بلادنا ونهزم أنفسنا وهذا الوطن العظيم.

مما يؤسف له أن كثير من أبناء هذه البلاد يغفلون عن قدر هذا الوطن ومكانته كما غفلوا عن سنة الله في الاختلاف، فالبلاد هذه أكبر من أن تكون مُلكاً لفرد أو مجموعة أو فصيل مسلح أو جماعة أو حزب أو جبهة أو تيار أو أي كيانٍ مهما عظم شأنه.

إن حل مشكلات هذه (التركة الثقيلة) التي خلفها النظام البائد من تدهور اقتصادي واجتماعي وأمني وسياسي هو مسئولية الجميع، وعلى الكيانات المختلفة من قوى وأحزاب سياسية مراجعة مواقفها وإدراك أن مصلحة الوطن تعلو فوق كل مصلحة فمن غير المقبول من أي قوىً أو أحزابٍ سياسية معارضة فرض رأيها وهيمنتها وفرض وصايتها على الآخرين لمجرد الاختلاف معهم فيما يعتقدون أو ينحازون إليه من خيارات في حل مشاكل الوطن فالجميع مُطالَبٌ بالحفاظ على مكتسبات هذه الثورة التي صنعها الملايين من أبناء هذا الشعب الذين لا ينتمي غالبيتهم لأي حزب أو كيان بل ينتمون إلى تراب هذه الأرض.

إن التوافق على الحد الأدنى من النقاط المشتركة بين كل المكونات السياسية هو مطلوب الآن وبشدة فهو أُولى خطوات الحفاظ على سلامة الوطن والتفاهم والتعاون للمساهمة في تقدم البلاد كما أن التنازع والاختلاف لا يفضيان إلا إلى الانقسام والتشرذم والإسهام في رجوع البلاد للخلف (أكتر من كده) وفي ذلك امتثال لقوله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46].

على المجلس العسكري أن يقوم بتسليم السلطة إلى الشعب الآن (وليس بعد سنتين) حتى وإن وعد رموز النظام البائد بذلك فهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق وأن يتفرغ إلى دوره المناط به حماية البلاد أرضها وجوها وبحرها، وعلى الكيانات الحزبية أن تخلع عنها ثياب الحزبية والجهوية وأن ترتدي ثياب الوطن والتاريخ لن يرحم!

كسرة:

المرحلة تحتاج إلى الكثير من (الوطنية) والقليل من (الحكمة) ...!

كسرة ثابتة:

فليستعد لصوص هيثرو وبقية اللصوص

كسرة (حتى لا ننسى):

أخبار لجنة التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنووو؟

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1985

خدمات المحتوى


التعليقات
#1825691 [بدر موسى]
4.07/5 (5 صوت)

04-23-2019 06:35 AM
حميدتي يتوعد الثوار!
بدر موسى

تناقلت الأسافير ملخصا لزيارة الفريق اول محمد حمدان دقلو، (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، والسيد رئيس الاركان المشتركه، والسيد رئيس اركان القوات البريه، ورئيس هيئه الاستخبارت العسكريه بالانابه، لرئاسه سلاح المدرعات، والذي حمل في طيانته تهديدا مبطنا، ونية مبيتة، للفتك بالثوار المعتصمين، بحجة فتح الممرات لحركة المواطنين، ومنع الفوضى، وما إلى ذلك من دعاوي وتبريرات، تضمنتها، فيما هو واضح، خطة أعدت مسبقا، وتم الاتفاق عليها في المجلس العسكري.
فقد ظهرت معالم هذه المؤامرة بالأمس، في تصريحات البرهان، وزين العابدين، قبل أن يتم تأكيدها اليوم في خطاب حميدتي، والذي جاء فيه تهديدا واضحا للثوار المعتصمين بأن المجلس العسكري يعتزم إصدار الأوامر لقوات الجيش لتفتح الممرات، وإزالة التروس، لتسهيل حركة المواطنين ولمنع الفوضى التي لن يسمحوا بها!
ومن الواضح أن هذه الخطة قد تضمنت تقديم الرشاوي السخية، عيانا بيانا، لرجال الجيش المؤيدين للثورة، لضمان تحييدهم، وتنفيذهم للأوامر حين تصدر قريبا للفتك بالثوار. فقد جاء:
(... اما عن تحسين امور الجيش اول ما استلمنا جابو لينا مقترح زياده مرتباتكم إلى أربعة الف ولا شنو ديك والمقترح الجا من الماليه حقتكم تسعة الف، ولا اتلفتنا، طوالي قلنا تصدق! وتاني كان جانا مقترح بنصدق!...)!
ومن الواضح أن المجلس العسكري يسير على نهج السيسي في مصر، الذي تحايل والتف على الثورة المصرية، واستلم السلطة بوعود تنفيذ أجندة الثوار، وإرجاع السلطة للحكومة المدنية المنتخبة، ثم قام بمضاعفة أجور رجال الجيش وحوافزهم لعشرة أضعاف، (حسب لعض التقديرات)، لضمان سكوتهم وتأييدهم، على حساب بقية الشعب، الذي تردت أحواله المعيشية إلى درجة تنذر بالإنفجار، وانتهى به الأمر بإجراء الإستفتاء الصوري قبل بضعة أيام، لتنصيب نفسه حاكما لمصر حتى 2030، على أيسر تقدير.
فقد جاء:
(... نشر موقع نيويورك بوست الأمريكي تقريرًا، قال فيه إن العسكر يعودون بمصر إلى نموذج رئيس مدى الحياة، وذلك عبر التعديلات غير الدستورية التي يقوم بها الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي ونظامه، والتي بدأت مسرحية الاستفتاء عليها أمس السبت.
ولفت الموقع إلى أن تلك التعديلات تسمح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030، وتوسيع دور الجيش لفرض المزيد من السيطرة على المقدرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية...)!
الواضح أن الثوار المعتصمين بالملايين قد وضعوا بهذا في موضع المواجهة الحاسمة، وليس أمامهم غير خيارين، إما الصمود لضمان بلوغ الهدف، بإقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحرة، أو التراجع خوفا من حجم التضحيات المتوقعة، من جراء تنفيذ المجلس العسكري لهذه الخطة الإجرامية الخبيثة، والتي أصبحت فيما يبدو آخر كروت عناصر النظام البائد، التي تحاول العودة به عبر هذه المؤامرة!
وأصدقكم القول بأني كنت قبل تفجير الشباب الثوار لهذه الانتفاضة، التي أذهلتني وأذهلت العالم، أدعو لأن تقبل المعارضة بتسوية سياسية لتقاسم السلطة مع النظام، لتجنب لجوء النظام الذي جهز ميلشياته وقوات أمنه الدموية، وتجنب العنف والغدر بالثوار. لأني لم أكن أتخيل، مجرد الخيال، بأن يقدم شبابنا هذا النموذج التاريخي، منعدم النظير في تاريخ الثورات والشعوب.
أما وقد بلغوا الإن بإنجازهم هذه الدرجة من تقديم أفضل نماذج الانتصار لإرادة الشعوب المقهورة، فإني والله أخجل من مجرد الحديث عن خيار تراجعهم لضمان سلامة أرواحهم، مع أنه يحق لهم، لكونهم العزل، ولأن عدوهم مدجج بالسلاح، ومتعطش للدماء، وصاحب تجربة طويلة في إراقة دماء الأبرياء، وخاصة قياداته بالمجلس العسكري، البرهان وحميدتي، وزين العابدين، وبقية المتآمرين والمجرمين.
بدر موسى


#1825330 [الكدرو]
4.13/5 (10 صوت)

04-22-2019 03:20 AM
وين الحكمة في كلامك ده وانت زول كبير وعاقل وبتعرف كل ناس الاحزاب ما ترفع السماعة وتكلمهم بدل ما تكتب الكلام الفاضي ده وتنقل كلام الكيزان الما ليه اي اساس من الصحة. تجمع المهنيين وكل الاحزاب الرئيسية على قلب رجل واحد.


الفاتح يوسف جبرا
الفاتح يوسف جبرا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة