المقالات
السياسة
إياكم والثورة المضادة: التدخل الخارجي ،، تلكؤ العسكر،، الخلايا النائمة
إياكم والثورة المضادة: التدخل الخارجي ،، تلكؤ العسكر،، الخلايا النائمة
04-22-2019 04:07 PM

.
عبدالله مرسال

بعد مخاض عسير نجحت الثورة السودانية ان تري النور ، بإمكانياتها الذاتية ، الامر الذي لم يخطر علي بال.اعدائها في الداخل او الخارج ، فالجميع راهن علي موت هذا الجنين حتي قبل ان يولد .
لم يعتقد البشير وزمرته يوما ،، ان يكون هذا حالهم ومآلهم ،، وإلّا لاعدو العدة (كما في شعارهم ..واعدو لهم ..) لهذا السيناريو ، بمزيد من التنكيل او بالهروب.الجماعي إلي مآمن لهم ، هم وازواجهم واموالهم التي نهبت عبر سني الإنقاذ القاحلة ..
انتصرت تلك الحناجر التي ظلت تصدح سلمية سلمية ضد الحرامية ، رص العساكر رص الليلة تسقط بس ..والكوز ندوسو دوس .. ها هو الكوز الآن يقبع في كوبر حبيسا في إنتظار مصيره ، اللهم لا شماته ، ولكنها الاقدار وسنة الله في الارض ، دوام الحال من المحال.
الآن وقد انتصرت ثورة ديسمبر ، لا زالت امامها صعوبات وتحديات جمّة :
#تلكؤ المجلس العسكري الإنتقالي في تيسير الإنتقال السلمي المنشود .
# التدخل الخارجي وخاصةً الإقليمي .
#رموز النظام وكوادره وخلاياه النائمة .
# المجلس العسكري الإنتقالي يحسب لهم إحداث التغيير الذي ابتغاه الشارع ،، فضلا علي حماية المتظاهرين . وهي مهام من صميم واجباتها الدستورية المتمثلة في حماية الارض والمواطن . ولكن يبدو ان المؤسسة العسكرية تريد ان تستمر في الحكم ليصيرو إنقلابيون بدلاً من منقذين للشعب ، وذلك يتضح من بون الخلاف.بينهم وقوي الحربة والتغيير ، مقروناً بتصريح الفريق البرهان بتسليمهم السلطة غداً إن توافقت القوي السياسية علي حكومة مدنية ، وهي كلمة حق أُريد بها باطل ، و هو (التوافق) شرط سيكون الفيتو لإستمرارهم في الحكم ، لأنهم علي علم بإستحالة توافق القوي السياسية ، خاصةً اذا كانت بعض هذه القوي السياسية شركاء النظام السابق في جرائمه ، إنسحب البعض من المنظومة بعد الثورة الشعبية والبعض آثر ان يكون مع النظام حتي لحظة سقوطه . هؤلاء لا يمكن ان يكونوا جزءاً من الحل بعد ان كانوا جزءاً من النظام وشركاء له . إذاً وضع المجلس الإنتقالي هذا الشرط القصد منه الهروب من دفع استحقاقاته في تسليم السلطة الي مؤسسات مدنية ، والرجوع لسكناته .
فضلاً علي ذلك وجود رموز وممثلي المؤتمر الوطني داخل المجلس العسكري الإنتقالي ، امرٌ ليس في صالح الثورة والتغيير المنتظر ، وحتما سيجتهدون لثورة مضادة او إعادة إنتاج النظام عبر تمكين تلك الاحزاب التي صنعها البشير ربما لمثل هذا اليوم .
# رموز النظام السابق لا زالو بعيدين عن الاعين ،، وهو مصدر قلق كبير ، فثلاثون عاما من التمكين والفساد ونهب المال العام وخلق مؤسسات موازية خاصةً المليشيات ، تشكل مصدر تهديد للثورة . واي تهاون في إجتثاثهااو تحييدها ، وعدم محاسبتها ، فإنها ستعود وبقوة لاحداث البلبلة والفوضي وهو امر قد ورد علي لسانهم حينما كانوا يرهبون الشعب السوداني بقولهم إمّا نحن او الفوضي الشاملة ، وحتي لا تتحقق امانيهم ، اعتقلوهم من جحورهم فهم متأهبون للإنقضاض، وإلا الثورة المضادة آتية لا ريب ، وباموال الشعب المنهوبة ، فما وجد في بيت البشير ما هو الا قطرة في جبل الجليد من اموال مخزنة في الداخل او الخارج . وهي اموال كفيلة بزعزة استقرار السودان لسنين قادمة ، إن تركت في أيدي اللصوص ،، وكفيلة بتعافي الإقتصاد السوداني إن جلبت الي خزينة الدولة .
# التدخل الخارجي وخاصة الاقليمي .
إنعكست الصراعات الخليجية البينية علي المشهد السوداني ، وهو امر يدعو للقلق ، إذا ما رأينا تدخلات هذه الدول في اليمن وليبيا وسوريا .. الخ نجد ان الدولة السودانية موعودة بسيناريو مشابه لتلك الدول ، اذا اتبعت سياسة المحاور .
هذه الدول لا تقدم دعم إلا بشروط وإملاءات ، وفي الغالب دعم سلبي غير استراتيجي (مرحلي). وهو خطأ ولغ فيه البشير ونظامه ، ولم يجني السودان منه غير الذلة . فبرغم كثرة تردد البشير علي ابواب الامراء طالبا العون .إلا إنه سقط .
هذا الدعم الاعلامي والسياسي والمادي المفاجئ ، القصد منه خلق مناطق نفوذ سياسي وإقتصادي ، و إستمرارالقوات السودانية في محرقة اليمن ، وهي حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل . وعلي الدولة السودانية ان تنأي بنفسها من محور المتشاكسين في الخليج وحلفائهم (السعودية ، الامارات ، مصر . مقابل قطر ، تركيا ) ، فلن نجني منهم غير الصوملة .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 327

خدمات المحتوى


عبدالله مرسال
عبدالله مرسال

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة