المقالات
السياسة
مــن تحليات الموقف السياسي لا مكان للوطن !!!
مــن تحليات الموقف السياسي لا مكان للوطن !!!
04-23-2019 02:08 PM


بسبب من اللجنة السياسية بالمجلس العسكري تعقد المشهد السيلسي اكثر مما هو معقد وصار اكثر سيولة وصارت المخاطر ونذرها تملا الافق في وطن قماشته هشه ستنداح لمصائب لا يعلم مداها الا الله فقد اخطأت اللجنة السياسية حين فتحت الباب علي مصراعيه للتفاوض لكافة اطياف السياسة في امر الفترة الانتقالية وكيفية حكمها ومدتها ومستويات السلطات فيها مما جعل اعداء الامس للثورة يصبحوا من اركانها اليوم وهم من اجمعوا مع النظام المباد لضرب المعتصمين بالقوة وتفريقهم حتي لو ادي لقتلهم جميعا وبدا واضحا ان الوطن لا مكان له في وجدان السياسيين وانما في وجدانهم المكاسب الحزبية الانية الضيقة والمستقبلية وها هو علي الحاج محمد الامين العام للمؤتمر الشعبي يتكلم كلام المصالح وكانه لم يكن شريكا بالامس ويقول ان الفترة الانتقالية عادة تكون قصيرة وهو كلام مصالح ليس الا وهو يدرك في قرارة نفسه المخاطر التي نحدق بالوطن ومن بين هذه المخاطر الدولة العميقة في حالة دولة مختطفه ولانه يدرك ذلك وان الدولة العميقه في صالحه بصورة او اخري ويري بذلك ا ن ميزان القوي الخفي معه ولكن الا يدرك علي الحاج ان فترة السنة لا تكفي حتي للمحاسبة علي فساد طريق الانقاذ الغربي !!!ناهيك عن مئات الملفات التي تحتاج اول ما تحتاج للجان مراجعة وتحقيق من وزارة المالية والمراجع العام ووزارة العدل والنائب العام والشرطه بل ان حتي سنتين لا تكفي لاستعادة الدولة الوطنية وكل الاسلاميين علي اختلاف مسميات احزابهم هم الان من انصار قصر الفترة الانتقالية لاستعادة انتاج الانقاذ وكأن فشلهم في ثلاثه عقود كان مجرد نكته لهذا علي المجلس العسكري حسم الامور بتحويل دفة الحوار لقوي التغيير التي ضحت من اجل ذلك وانحاز لها الجيش لاكمال نجاح الثورة في حين جيل الشباب من المعتصمين بروحهم الوثابة ووعيهم الكبير الا انهم تنتابهم حالة من المثالية في ادارة الوطن وهذه مسالة طبيعية من الحب الوطني في هذا العمر وهي دورة يمر بها كل الناس وليس لديهم ما لدي السياسيين من خبرات وعورات فهم الانقي بين الجماهير لذا لن ينفض الاعتصام بسهولة ويسر ما لم يراجع المجلس العسكري نفسه ويرجع لجادة الطريق حتي نتمكن من اعلان الحكومة ومستويات سلطات الفترة الانتقالية لان تاخير الزمن في اعلان الحكومة يضر بالبلد ايما ضرر من نشاط الدولة الاقتصادي ومصالح الجماهيرحتي لا تتضجر وتندم علي زوال الانقاذ مما يهيئ الفرصة للثورة المضادة وزيادة التردي وحركة النشاط الاقتصادي ويتيح فرصا ذهبية للدولة العميقة للقيام باعمال مثل اخفاء المستندات وغسيل ايديهم من كل ما حدث خلال ثلاثة عقود ويهيئ المناخ لهم علي امل استعادة امجادهم القديمة وانتاج ما يريدونه وفي اسوا الاحوال ادارة الدولة كما يشتهون من وراء ستار مما يجهض الثورة التي ينتظرها عمل طويل وشاق فالتدمير الذي حدث غير مسبوق في اي بلد بل لو انك استاجرت شذاذ افاق لتدمير بلدنا لما نجحوا كما نجح نظام الانقاذ !!!
هذا التسويف والمماحكة يزيد المشهد تعقيدا والحياة صعوبة ويغري للبتدخل الحارجي بالقوة الناعمة او الغاشمة ولا بد من تفعيل اجهزة الامن في كل السودان ليجمع المعلومات ومد السلطه بها تدراكا لما هو قادم واخشي ان تعم الفوضي اذا ماحدثت تفجيرات داعشية في بيئة مهيئة الان لتزيد من ارباك المشهد واسعاد الدولة العميقة لتصدق فزاعتهم !!!
بقي ان نقول ان اعلان قوي التغيير في ساحة الاعتصام كان خصما عليها من ناحية ومن ناحية اخري زاد المشهد تعقيدا واخطأوا حين علقوا الحوار من المجلس العسكري وهو القوة الاوحد علي الارض والحليف الاقوي للثورة كيف يفقدونه بهذه السهولة وكان الانسب تعليق الحوارمع اللجنة السياسية بالمجلس وفتح مسارات اخري داخل المجلس كما قال بذلك الاقتصادي حمدوك والذي قال ايضا ان البيان لا يمثل قوي التغيير الحقيقية حسب اتصالاته بكفاءات داخل اتحاد المهنيين ويبدو ان هناك جهات غير راشدة تريد ان تحتطف حتي اتحاد المهنيين باجندة خارجية كما فهمت من كلام حمدوك اضافة الي ان البيان بشكلة ذلك وجد وسط العامة سخطا شديدا وجعل اسهم اتحاد المهنيين تهبط علي الاقل احباطا رغم اعتذار الذي القي البيان لاحقا وهو اعتذار ربما يتم قبوله لجهة الاعتراف بالخطأ فضيلة افقدتنا اياها الانقاذ زمنا طويلا وهو ادب من اداب الساسة الكبار لكنه لا يغني عن ما اصاب من احباط يكاد يفقدهم الامل في الجهة التي قادت الثورة بنجاح الي مرافئ الامان واقتلاع النظام مما جعل الناس تتساءل هل معقول هذا هو الاتحاد الذي قاد التغيير لمدة اربعة اشهر من نجاح الي نجاح مما اربك الناس وزاد من حيرتهم وكأنهم اصبحوا في متاهه لا اول لها ولا اخر !!!
يقيني ما لم نضع الوطن في مكانه اللائق في قلوبنا ووجداننا ونحسم امورنا من اجل مصلحته سنصبح كلنا علي كف عفريت تتنازعنا الاهواء والاغواء ونصبح فريسة لكل طامع حفظ الله السودان وشعبه الابي من فشل نخبه وساسته الذين لم يفهموا ولم يتعلموا شيئا اذا التقوا لا يتفقوا واذا تفرقوا لا يلتقوا وتلك محنتنا الازلية !!!





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 193

خدمات المحتوى


سيف الدين خواجه
سيف الدين خواجه

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة