المقالات
السياسة
وضُرب المنتجون في مقتل بوهم الدولار
وضُرب المنتجون في مقتل بوهم الدولار
04-23-2019 02:25 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

إرتفاع سعر الجنيه أمام الدولار ، أو قل انهيار أسعار العملات الصعبة أمام الجنيه. واقع لم يترتب على حقائق إقتصادية تعني تعافي الاقتصاد ، بل ربما كان حديث الدعم السعودي الإماراتي هو ما خدر الناس.ولا يحدثك مثل خبير. فقد قال الخبير الاقتصادي الدكتور التجاني الطيب بابكر بأن الدعم فخ وليس مخرجاً . وقبله نشر الهادي بورسودان على صفحته في الفيس بوك ونقلته الراكوبة الغراء بأن هبوط الدولار لعوامل نفسية فقط .فلا تاجر دولار يبيع ما لديه.ولكن اسر المغتربين المضطرين هم من يدفعون الثمن.
ما سبق ذكره يوضح إلى أي مهلكة يقودنا العسكر العاطلون عن استيعاب ذلك .فقط يودون الاستثمار الدعائي في هبوط أسعار الدولار بلا فعل إقتصادي.تاركين المنتجين والأسواق لموجة من الجنون والحسرة.
سأبدأ بالمنتجين . ذلك لأنهم على الأقل ، لن يسارع الناس إلى اتهامهم بالجشع والمتاجرة في أقوات الناس. فالمزارعون في الموسم المنصرم ،كانت تكلفة الانتاج التي كابدوها عالية جداً. لأن كل المدخلات كانت تحسب أسعارها وفق سعر الدولار. وكانت تكلفة حصاد الفدان الواحد لدخول الحاصدة مليون جنيه ، دعك من سعر الجوال الفارغ وأجرة عمال التعبئة وغيرها لأن أسعار قطع غيارها كانت بالسعر الموازي. ومع ذلك يوجد سعر تركيز لا يشفي غليلا. فما بالك بمحاصيل أخرى لا تمول انهارت أسعارها بصورة سريعة .فجوال العدسية ، هبط سعره في أسبوع من 4 مليون جنيه ويزيد ن إلي مليوني جنيه ، وما زال الهبوط مستمراً. وجوال الفتريتة من 1500 إلى 900 جنيه في نفس الفترة.
بالطبع لا عاقل يستطيع أن يكون خصماً على المستهلك وتناوله احتياجاته بأسعار في متناوله وقدرته. لكن لا مخطط لاقتصاد يمكن أن يبني على خسارة المنتجين.هنا يكون واجب الدولة في حماية المنتجين.بتركيز أسعار المحاصيل . لكن من يسمع ؟ هل المجلس العسكري؟ هل وضع اليد على العشرة الذين يديرون مبلغ عشرة مليار دولار الذين صرح بهم وزير في العهد البائد ؟ لن يفعلوا . ببساطة لأنهم امتداد لتلك الحقبة.
الجانب الآخر المضروب في مقتل . هم تجار المحاصيل . فهم جانب حيوي في الاقتصاد . ولن يجدي الحديث عن جشعهم في تغيير حيوية دورهم في دورة الانتاج.فدعك من المخزنين. لك أن تتصور حال مصدرين لمحصول العدسية والفتريتة ، الذين اشتروا للتصدير . وفقاً لأسعار الدولار التي كانت سائدة. فكم تبلغ خسائرهم الآن. قد يقول صاحب نظرة قاصرة بأنهم يستحقون نكالاً لجشعهم . فالقائل بهذا لا يخترق بصره ابعد من أرنبة انفه. فهم من يسوق لديهم المنتجون. فمن يشتري إذا انهار هؤلاء ؟ لكن الأهم هنا ، هو أن الكاش سيصبح الأكثر أهمية لمخزنه.وستتطاول أزمة السيولة ، لأن الاحتفاظ به من ملاكه . أضمن من تدويره ودخوله دورة الانتاج. فقوموا إلى ثورتكم لاستكمالها.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 967

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة