ما دايرين زين العابدين
04-23-2019 07:33 PM

@ الهتاف أعلاه الذي تضج به حناجر المعتصمين حول القيادة العامة هو آخر الهتافات التى انتجتها عبقرية هذا الشعب العظيم ليصبح هتاف المرحلة الذى يعبر عن حقيقة الراهن. عبقرية هذا الهتاف غير تميزه بموسيقى الوزن المقفى إلا أن العبقرية تكمن في بلاغة إطلاق الجزء (زين العابدين) والمراد هو الكل (المجلس العسكري). الحقيقة الوحيدة التي لا يختلف حولها شخصان أن هذا المجلس الحاكم لم يأتِ مصادفة لحكم البلاد بدليل أنه تشكل من اللجنة الأمنية العليا التي كونها المخلوع البشير الذي أدمن حقن كل مؤسساته ولجانه ومجلس وزرائه ومستشاريه وأقرانه بحامضه النووي DNA المتخلق من الخلية الجذعية المعروفة ب (الخديعة الكبرى) المتفق عليها مع عراب الإنقاذ الذي ذهب حبيسا إلى السجن وبقي المخلوع رئيسا حتى لحق بمكان أستاذه الذي رحل. المخلوع الآن بسجن كوبر يعاني مرارة الخيانة من ذوي القربى والتجاهل من رفقاء الدرب ليصبح في حالة لم يكن ليستوعبها أو يتوقعها و قد كان فرعون زمانه الذي قال أنا ربكم الأعلى وهكذا مصير كل الطغاة والمتكبرين اللهم لا شماتة.

@ الشعب السوداني وقياداته المكونة من تجمع المهنيين أحد فصائل نداء الحرية والتغيير وبقية المكونات الأخرى قد تكون مختلفة في بعض التوجهات والرؤى ولكنهم جميعا على اتفاق تام بأنهم لا يثقون في هذا المجلس الذي توقف نموه وتجمد تفكيره من أي إبداع لصياغة فكرة لقيادة البلاد تجد القبول والاحترام غير تكرار سيناريو (الخديعة الكبرى) وكل يوم يتأكد للمراقبين تردد المجلس ومراوغته وإطلاق الاتهامات وتصديقها بأن قوى الحرية والتغيير غير جادة وغير متفقة ومختلفة ولن يقدموا حكومة ينتظرها الجميع حتى يتسنى لهم القيام بدور قوى الحرية والتغيير ويشكلون الحكومة التي تروق لهم أو كما أوحى لهم (المتحكمون من بعد) و بذلك يكون المجلس العسكري قد ارتكب أكبر و(أغبى) غلطة في تاريخ السودان، لأن كل المواثيق التي جاءت في مقررات مجلس الأمن والترويكا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي لا تعترف بغير حكومة مدنية يكونها الشعب و ليس بمسرحية المجلس العسكري سيئة الإخراج.

@ كل الدلائل والشواهد تذهب مؤكدة على أن كل ما في جعبة هذا المجلس العسكري (فراغ عريض) ومنتهى طموحه وقمة إبداعه في الحكم لا تخرج من إعادة تجربة المشير سوار الذهب الموغلة في الفشل و قد أعلنها رئيس اللجنة السياسية الفريق أول ركن عمر زين العابدين في أول إطلالة له في مؤتمره الصحفي بوصفه رئيس اللجنة السياسية للمجلس والذي ما كان اختياره لهذه اللجنة مصادفة أيضا وهو الشخص المنظم والمنتمي للحركة الإسلامية الذي بلغ رتبة عليا رغم ظروفه الصحية التي لا تسمح له بالبقاء في المؤسسة العسكرية حتى الآن والتقلب في مواقع مميزة من ملحق عسكري فى الصين ومدير للإنتاج الحربي في جياد. شخص بهذه الظروف الصحية المعيقة وشغره لمواقع حساسة لابد أن يكون في موقع تنظيمي على مستوى عالٍ وربما اكتسب من خلال تنظيمه الإخواني بعض (المؤهلات) الخاصة جدا التي دفعت به ليصبح رئيسا للجنة السياسية لمجلس البرهان وهذه اللجنة بمثابة رأس الرمح الذي يحدد مصير البلاد الذي اتضح أنه مملوك لبعض الجهات التي تتخذ من اللجنة السياسية محور ا لإجهاض الثورة كما تنامى من بعض التصريحات المعادية لمكونات الثورة وليس صدفة عودة فزاعة الشيوعيين والبعثيين و الإيعاز للانتهازيين من الأئمة والدعاة للتحضير لفتنة كبرى بعلم و موافقة المجلس العسكري الذي استضاف تجمعهم.

@ في مؤتمره الصحفي تمطى الفريق زين العابدين وتململ في مقعده مستعينا بلغة جسد واضحة كأنه يبشرنا بما هو مفرح عندما قال بأنهم (أبناء سوار الذهب) أي أنهم سيعيدون تجربة سوار الذهب وكأن الشعب السوداني والثوار الذين يرابطون أمام القيادة راضون أو يطمحون في إعادة تجربة سوار الذهب التي كانت هي السبب الوحيد في الذي نحن فيه الآن من جحيم تجربته الفاشلة عندما جير انتفاضة مارس أبريل ببرنامج الجبهة الإسلامية التي وجدت في سوار الذهب المنقذ الأوحد من كنس آثارهم إلى الأبد ليقوم بعملية هي أقرب لتسليم وتسلم انتهت بظهور نظام الإنقاذ المجرم الذي أطاح به الشعب السوداني البطل في ملحمة تاريخية أصبحت وما تزال حديث العالم. سوار الذهب الذي كوفئ بأمانة منظمة الدعوة الإسلامية، إذا كان يمثل للإسلاميين و فلول الإنقاذ مثلا أعلى فهو في نظر الشعب السوداني ليس كذلك ولابد من محاكمة تجربته تاريخيا لأنها التي أوردت البلاد دروب مهالك الإنقاذ.

المجلس العسكري الانتقالي يريد أن يعيد تجربة سوار الذهب الفاشلة ب(ضبانتها) وهم الآن يبحثون عن جزولي دفع لله آخر لتكتمل المسرحية التي بشرنا بها مخرج (الروائع) الفريق عمر زين العابدين الذي ربما لا يعي أن إعادة التاريخ في المرة الثانية كارثة محققة يجب على الجميع تفاديها قبل وقوعها.

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1205

خدمات المحتوى


التعليقات
#1825966 [نبيل حامد حسن بشير]
1.94/5 (5 صوت)

04-23-2019 11:10 PM
تعرف يا عزيزي حسنأ انت أول زول يتفق معي بأن تجربة سوار الدهب هي سبب ما نحن فيه الأنز تحياتي، وما دايرين زين العابدين و جلال وهاشم.


#1825950 [Hisho]
3.94/5 (5 صوت)

04-23-2019 10:11 PM
سوار الدهب كان اجبن من الماعز , هو من مكن للجبهة الاسلامية من التغلغل فى مفاصل الدولة رويدأ رويدأ ومعه صنوه فى الخيانة ألكوز الجزولى دفع الله ..
لقد تلقف المدعو عمر زين العابدين الفكرة واراد ان يبعث الحياة فى الجبهة الاسلامية المتوفية سريريأ فى انتظار دفنها فى مقابر الخونة بجانب عرابها الترابى
ولكن هيهات يا عمر زين العابدين لقد شطب الشعب السودانى الاسلاميين من ذاكرته بالاستيكة ولا مجال للدمار والتدمير واللصوصية مرة اخرى ...
اذا اردت ان تقيم دولة الاسلام عليك بالذهاب الى الرقة فى سوريا او افغانستان و اذا كنت محظوظأ سيرسلك الامريكان الى الفردوس فورأ ...
السودان (الجمهورية الثانية ) هى دولة علمانية مدنية مكفول فيها حرية الاعتقاد ولا تمييز بين المواطنيين فى الحقوق والواجبات


ردود على Hisho
European Union [عبدالقادر التجاني] 04-24-2019 01:46 PM
و هل نسيت تاج الدين ؟؟؟؟


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة