المقالات
السياسة
ويسالونك عن ملحمة عطبرة المجيدة
ويسالونك عن ملحمة عطبرة المجيدة
04-24-2019 01:34 PM

ويسألونك عن ملحمة عطبرة المجيدة

إستيقظت صباح اليوم وكعادة التكنلوجيا التى حولت جل حياتنا إلى إنترنت وسوشيال ميديا فإذا بى أتصفح على صفحتى بالفيس أجد خبر قطار عطبرة أول خبر و حدث صباحى يستحوذنى و يستهوى أولوياتى.
رأيت من خلال الفيديو الذى تم بثه وما تلمسته ان كل أهالى عطبرة خرجت لتودع ابناءها الذين قرروا الذهاب الى الخرطوم إعتصام القيادة العامة للوقوف صفا واحدا مع من صنعوا التاريخ وطردوا أكبر طاغوت جثم على صدور الشعب السودانى لثلاثين عاما.
ذهبوا إلى الخرطوم لرفع التمام فى الميدان عند الأراضى المحررة وليؤكدوا لإخوتهم السودانيين من الأقاليم والولايات الأخرى و للعالم أجمع أنهم على خطى الشهداء ولن يبيعوا القضية والكل يعلمهم أصحاب تاريخ وأمجاد بطولية,فقد طفنا نسمع عن عطبرة الحديد والنار حتى من قبل نضوج أعمارنا وأفكارنا إذا صحت العبارة من حيث الإستخدام اللغوى.
بالرغم من تضارب الروايات حول أول شهيد سطر دمه فداءا لهذا الوطن الأبى بين الدمازين-النيل اللأزرق يوم 13/12/18 وعطبرة يوم 19/12/18 التى قدمت أول شهيد من شهداء ثورة سبتمبر 2018المجيدة
ولكن على كل حال عطبرة ليست بالأمر بالسهل ورقم قياسى فى النضال يصعب إجتيازه
تحرك الموكب وكلنا دعاء وصلاه للوصول بالسلامة إلى أرض الميعاد وقبل وصولهم الخرطوم تحرك نفر من الريف الشمالى أمدرمان,الجزيرة إسلانج,المكاوير, أم كتى السناهير,الوادى الأبيض الشهيناب,أولاد حمد السروراب,النوبة ,الحجير,قوز نفيسة, الريف دقو النحاس,وكل أهل الريف الشمالى تحركت للقيادة بحوالى 200 سيارة من مختلف أنواع السيارات وإلتقى الموكبين بالسكة الحديد وشارع الزلط والتحم الثوار سويا إلى أن وصلا إلى حيث الهدف وهو مقر القيادة.
عند وصولهم تحركت الجموع الثورية الغفيرة من الثوار المتمركزين فى ساحة الإعتصام ومن مدن الخرطوم المختلفة للترحاب بهم وكانت لحظة بطولية تاريخية ليس لها مثيل فى تاريخ الثورات التحررية من قيود الإستبداد والديكتاتوريات التى ملأت الأرض جورا وظلما.
المؤسف فى الأمر حاول جهاز الأمن وكتائب الظل وكل المليشيات الأخرى للعمل على شق الصفوف ومحاولة فض الإعتصام بالاساليب القذرة المعهودة لديهم لكن الثوار كانوا على أهبة الإستعداد واليقظة لذلك كانوا لهم بالمرصاد وقاوموا كل الأساليب الرخيصة التى إتبعها الجهاز لفض الإعتصام.
عمل الثوارعلى التصدى بوضع المزيد من المتاريس أمام الإتجاهات التى يمكن لأفراد وعربات الجهاز التى يمكن أن ينفذوا من خلالها فخاب كيدهم وباءت محاولاتهم بالفشل وبهت الذى كفر.
عطبرة العمال,السكة حديد,الثقافة, الثورة,المحبة,عطبرة التى أخرجت أبطال قوميين ثوريين كثر على سبيل المثال لا الجصر الفنان القامة الراحل/حسن خليفة العطبراوى الذى غنى وأنشد للوحدة السودانية منذ زمن بعيد بكلمات تحمل فى ثناياها معنى الحرية والثورة والوطنية والقومية ووحده السودان فى رائعته
أنا سودانى أنا سودانى أنا
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهى به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبدا دونه لايروقنا حسن
حيث كنا حدث بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا فدى
نتمنى جماله لنرى هل لترخيص عيشه ثمن
غير هذه الدماء نبذلها كالفدائى حين يمتحن
بسخاء بجرأه بقوى لاينئ جهدها ولاتهن
تستهين الخطوب عن جلد تلك تنهال وهى تتزن
ايها الناس نحن من نفرعمروا الأرض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حين يقترن
حكموا العدل فى الورى زمنا أترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولادرن
نزحوا لايظلموا أحد ولا لإضطهاد من امنوا
وكثيرون فى صدورهم تتنزى الأحقاد والإحن
أنا سودانى أنا
تتجلى لنا وقفة أهل عطبرة الكرام وتكبدهم للمشاق وقطع المسافات الطويلة وصولا للخرطوم فى أن الثورة مازالت بخير والسودان مازال بخير بشبابه وكنداكاته الذين حطموا موسوعة غينيس للأرقام القياسية,,شباب أفذاذ لايألون جهدا للفداء بأغلى مايملكون.
أيضا تعطى هذه الزياره دفعة قوية للثوار بالسير قدما فى مشروعهم الذى إرتضوهو وسالت فيه دماء كثيرة فلابد من تحقيق المنال الأخير وهى تنفيذ كل مطالب الثوار التى جسدتها وثيقة او مطالب قوى الحرية والتغيير.
بالإضافه إلى ذلك هذا الدعم والسند الكبير لهو محفز لرفع الروح االمعنوية للثوار ولرسم معانى شعار (قوتنا فى وحدتنا,,, ثورتنا فى وحدتنا).
فلتستمر الثورة حتى النصر الأكيد بإذن الله
هكذا نتعلم منك ياعطبرة

موسى بشرى محمود على
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 479

خدمات المحتوى


موسى بشرى محمود علي
موسى بشرى محمود علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة