المقالات
السياسة
تجار الدين لم يتوبوا بالتجارة بالدين بعد
تجار الدين لم يتوبوا بالتجارة بالدين بعد
04-25-2019 02:43 AM

النظام البائد أكثر نظام سياسى فى العالم إستخدم الدين ورجالاته ( الضعفاء ) لتحقيق أهداف سياسية ولتثبيت وتوطيد حكمه فى السودان من لدن حرب جنوب السودان والجهاد فى سبيل الله وكان فى سبيلهم ، وفى سبيل الله قمنا نبتغى رفع اللواء وكانوا يبتغون رفع أنفسهم فى سلالام السلطة ، والحور العين للمجاهدين وكان قادة النظام وقادة حركته الإسلامية يتزجون حور الدنيا مثنى وثلاث ورباع ويتركون للمجاهدين بشرط إن إستشهدوا وماتوا حور الآخرة ، والقرود التى تقاتل معهم جنب الى جنب ضد الجنوبيين بشجاعة ورباطة جأش لم تعرفها القرود فى تاريخها وربما كانت هى موعودة بحور دنيوى على الأقل ، والشجر الذى يكبر ويهلل معهم بأعلى صوته فى ساحات الوغى والحرب بالثبات وغيرها وغيرها من الأكاذيب والخدع والأوهام الميتافيزيقية التى لم تنطلى على أحد .
وفى النهاية سقطت ورقة التوت من النظام وكشف الناس عن وجهه الحقيقي الكالح القبيح وأصبح أكبر تجمع لتجار الدين ومن يرتزقون بالدين وبالدين يرتزقون ، وبعد أن لفظهم الشعب السودانى الى مزابل التاريخ ونفيات الأوساخ التى تشبههم بثورته المباركة وأسقط نظامهم المنحط ، وبدلا أن يتوبوا الى لله سبحان وتعالى ويستغفروا لما قالوا ولما فعلوا من ذنوب ، وبدلا أن ينزوا بعيدا عن المجتمع ويلطموا خدودهم ، ويشقوا ثيابهم ، ويصرخوا ويبكوا على تاريخهم ويبصقوا عليه ، ويحاكموا أنفسهم قبل أن يحاكمهم الشعب ، قاموا دون أقل خجل أو استحياء من تاريخهم الغريب والقريب جدا بتخويف الناس من البديل وأن البديل علمانيين ، وشيوعيين ، وملاحدة وكأنهم كانوا حماة دولة الخلافة الإسلامية المزعومة ، أو كأن فى عهدهم ساد العدل وعمت المساواة وانتهى الظلم وانتشرت الفضيلة وشبع الناس جميعا ولم يجدوا حدا يستحق الذكاة ، وفى الحقيقة المجردة أن تجربتهم الفاشية الفاشلة للحكم إنتهكت أول ما إنتهكت الدين الإسلامى قبل كل شئ وعرضته ﻷكبر تشويه ، وﻷكبر إساءة فى العصر الحديث لدرجة أن الحابل إختلط بالنابل للناس وأى إنسان يتحدث فى الدين ولو كان صادقا ولوجه الله لم يعد الناس يصدقونه وقد يعتبرونه مجرد تاجر بالدين بما رسخ فى فى اذهانهم بسببهم وأن رجال الدين ما هم إلا تجار دين وبما أن التجارة الوحيدة التى راجت فى عهدهم البائد هى التجارة بالدين وبالدين التجارة ، وبالتالى هم ليسوا مؤهلين إطلاقا للدفاع عن الدين وحمايته من أى خطر مزعوم ، فالشعب السودانى يحمى دينه وملتزم به وليس بحاجة لهم بعد الآن ولتوجيهاتهم وبأى طريقة كانت ويعرف الدين أكثر منهم وليس الشعب السودانى ( أطفال مدارس ) إبتدائية ليتلقى توجيهاتهم ويصدق اكاذيبهم ويثق فى حديثهم فى السلطة وخارج السلطة وهم الكاذبون الكذابون لثلاثين عاما كذبا بواح وبإسم الدين .

عمر طاهر ابوآمنه
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 550

خدمات المحتوى


عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة