المقالات
السياسة
من هم قادة تجمع المهنيين السودانيين وقوة التغيير؟
من هم قادة تجمع المهنيين السودانيين وقوة التغيير؟
04-25-2019 06:27 PM

من هم قادة تجمع المهنيين السودانيين وقوى التغيير؟
لماذا يصر تجمع المهنيين وقادة المعارضة الموقعين على اعلان الحرية والتغيير على التمادي في خداع الشعب السوداني مع سبق الإصرار والترصد؟

يوم ٢٤ ابريل ٢٠١٩، بعد مرور أسبوعين من انهيار وسقوط نظام البشير لم يقدم هذه القوى والمجلس العسكري اي جديد للشعب السوداني كما وعدوا. ولم يتوقف قتل المواطنين الأبرياء في دارفور ولم يسمح للمنظمات الإنسانية بتقديم الإغاثة للنازحين والوضع الإنساني مستمر في التدهور. حيث قتل اكثر من مائة نازح خلال الأيام الماضية بواسطة القوات الحكومية في المظاهرات التي انتظمت معسكرات النازحين وبعض المدن بدعوة من تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير، ولم يتم ادانة من التجمع هذه الجرائم، بينما تواصلت المظاهرات في الخرطوم ليلا ونهار دون ان يتعرض لها القوات الحكومية؟

يتواصل الارتباك في صفوف ما يسمى قوى الحرية والتغيير، لانهم اطلاقا غير مستعدين لاستلام السلطة من الجيش، حيث اعلنوا انهم بصدد اعلان أعضاء الحكومة المدنية ورئيس وزراء و ١٧ وزيرا. وحتى الان يتم اختيار المرشحين بطريقة عشوائية في الاجتماعات المغلقة دون شفافية لتقسيم الكعكة، كمان كانت تفعل حكومة الحركة الإسلامية برئاسة البشير . ان تعيين الوزراء هو مهام رئيس الوزراء وليست مهمة المهنيين وقوى الحرية والتغيير .

يجب على قادة المهنيين وقوى التغيير والحكومة المدنية الميمونة العمل على تحديد نوع الحكم في السودان قبل التفكير في ترشيح الناس وتوزيع المناصب حسب هواهم.

يجب ان يكون نظام الحكم في السودان نظام فدرالي مؤسس على أساس احترام حقوق الإنسان ومراعاة حقوق الأقليات وعلى الديمقراطية المباشرة التي تودي في النهاية إلى نظام فدرالي يمثل فيه كل الأقاليم في السودان والعمل على التضامن بهدف بناء وتطوير السودان.

كما يحب وضع خطة عمل واضحة وجدول زمني لعمل الحكومة القادمة خاصة في مجالات: العدالة، الإدارة، تعداد السكان، التعليم، السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية، القوات المسلحة والأمن، الاقتصاد، الطاقة، النقل والمواصلات، الخدمات الاجتماعية، الصحافة والإعلام وكل مجالات الحياة.

في يوم ٢٢ أبريل ٢٠١٩، عقد تجمع المهنيين مؤتمر صحفي الذي دعي له الشعب السوداني والممثلين الدبلوماسيين أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة في الخرطوم، وكان من المتوقع ان يعلن فيه التجمع اسماء أعضاء الحكومة الانتقالية الذين تم اختيارهم بواسطة الموقعين على وثيقة الحرية والتغيير لاستلام السلطة من المجلس العسكري الانتقالي. قد لبى الملايين من الشعب السوداني الدعوة وذهبوا بلهفةالى القيادة العامة، للتعرف على قيادات الحكومة الجديدة وتجمع المهنيين لكنهم تفاجؤوا بان التجمع لم يوفوا بوعدههم ولم يعلنوا عن اسماء المرشحين لقيادة الحكومة الانتقالية وانفض المؤتمر الصحفي وساد الشعور بالإحباط لدى الجميع بسبب مراوغة التجمع ولا يزال المجلس العسكري يرأس الحكومة الانتقالية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير .

بعد زوال نظام الحركة الإسلامية برئاسة البشير، انتهت أسباب الحرب وعدم ظهور الأفراد والأحزاب والمنظمات المسؤولة عن ما يسمى تجمع المهنيين السودانيين غير مبررة و غير مقبول يجب عليهم الخروج للعلن فورا حتى يتعرف عليهم الشعب السوداني ويعترف بهم أو يرفضهم.

يبدوا ان المسؤولين عن تجمع المهنيين لم يكونوا خائفين من الاختراق بواسطة مخابرات حكومة البشير وحسب، بل كانوا ومازالوا خائفين من ردة فعل الشعب السوداني عندما يظهر اسماء قادة المهنيين للعلن.

الى متى يستمر قادة المهنيين في التقوقع وعدم الظهور؟ وهل قرر تجمع المهنيين إظهار قادته للشعب السوداني فقط في اللحظات الأخيرة عند تشكيل الحكومة الانتقالية لفرض سياسة الأمر الواقع علي الشعب السوداني؟ بالتأكيد سوف لن يقبلهم الشعب حينها وسيتضرر السودان كثير من مثل هذه المراوغة.

خلال الأربعة اشهر الماضية عمت المظاهرات الشعبية المناهضة لحكومة عمر البشير كل مدن السودان وقرر الشعب التخلص من الحكم الدكتاتوري ثم ظهر تجمع المهنيين، وكتب الكثيرين مقالات طالبوا فيها من تجمع المتهمين الظهور الى العلن لغرض الشفافية والمصداقية ولاعتمادهم لكن القائمين على امر تجمع المهنيين اختاروا المواجهة واستخدام عبارات مسيئة لتخوين وترهيب كل من تسول له نفسه السؤال عن ماهية تجمع المهنيين، كما كان يفعل الرئيس المخلوع عمر البشير وزمرته لإسكات الأصوات النيرة التي تطرح هذا السؤال المشروع.

شهدت ساحات الاعتصامات في السودان ظهور دعم ومساعدات سخية من اكل وشراب ومولدات وأبراج تلفونات وإنترنت علما بان الأموال التي جمعت في ساحات الاعتصامات ومن المغتربين لاتكفي بتوفير هذه المعونات، مما يدعوا الى طرح أسئلة اخري ملحة يجب توجيهها الى قادة تجمع المهنيين وموقعي وثيقة التغيير منها: ما هي مصادر تمويل تحركاتهم؟ وما صحة المعلومات المتداولة وسط السودانين عن دعم بعض دول الخليج ودول الجوار لقادة الاعتصامات؟ وما هو حجم هذا التمويل حتى الان؟ وما هو مصلحة هذه الدول من دعم الثورة السودانية؟
بعض السياسين اختاروا الدفاع عن تجمع المهنيين بالمراوغة وتضليل الشعب وتفننوا في ايجاد العزر لهم وبل نسبوا تجمع المهنيين الى الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث العربي وحزب المؤتمر السوداني وبعض الأحزاب التقليدية وأحزاب الفكة، ورفضوا إظهار قيادات المهنيين. لكن لا احد يصدق مثل هذه التبريرات وإذا كانوا من هذه الأحزاب فهم مرفوضين ولن يقبلهم الشعب السوداني ولن يسمح بمشاركتهم في السلطة لان معظم هذه الأحزاب كانت وحتى وقت قريب حلفاء حكومة البشير وشاركوا في ارتكاب الجرايم وشاركوا في حوار والوثبة الذي كان يهدف الى تمديد فترة حكم البشير أو تعديل الدستور لابقاءه في السلطة الى الأبد.

على تجمع المهنيين نشر اسماء قادته فورا، ان تخوين الشرفاء لن يعفيهم عن الظهور الى العلن وعدم ظهورهم لن يؤثر على مسار ثورة الشعب السوداني وسوف يذهبوا الى مزبلة التاريخ كما ذهبت الإنقاذ والحركة الإسلامية في السودان غير مأسوفا عيلهم.


٢٢/٠٤/٢٠١٩





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1056

خدمات المحتوى


ضوء صالح
ضوء صالح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة