نتحداكم
04-25-2019 07:01 PM


الكلمة الأولى والأخيرة وما بينهما بشأن إبعاد من تراه غير مناسب في المجلس العسكري من أذيال وغواصات النظام البائد وشكل وتشكيل المجلس العسكري الانتقالي ومدة بقائه وتشكيل المجلس السيادي والحكومة الانتقالية، ينبغي أن تكون لجماهير الشعب المنتفضة والثائرة وحدها والمنتشرة في الميادين والتي ترفض رفضا قاطعا العودة من ميادين الاعتصام دون تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة.
يحب ردع كل محاولات من يعتبرون أن إرث الإنقاذ البائدة هو غنيمة توزع حيث هبّ بغاث الأحزاب من المرتزقة ممن شاركوا في الحكومة الساقطة وعاونوا النظام الذي مارس سياسة القتل والترهيب والتعذيب حتى الرمق الأخير ولم ينفضوا من حوله إلا بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة، ودفعهم الجشع والطمع لأن يتواثبوا على حصاد الثوار والثورة الذي تحقق بالدماء والدموع والسجون والمعتقلات.

لم يع هؤلاء الدرس الصادم لهم وما كان لهم من الحياء نصيب ولم يعرفوا أن الثورة لن تكون غنائم ومغانم وما أدركوا أن عهد المحاصصة والأموال المهدرة والترضيات والمساومات قد ولى إلى غير رجعة .. وأن هذه الثورة جاءت لتطهير البلد من فسادهم وأفكارهم وأكلهم أموال الشعب بالباطل دون حياء.
هؤلاء غابوا عند الفزع وتكاثروا وتدافعوا عند الطمع وما علموا أن العهد الجديد سيكون عهد تضحيات لا عهد مغانم ، عهد تعطي فيه أكثر مما تأخذ وتبذل فيه أكثر مما تستطيع ، عهد شراكة حقيقية لأبناء الوطن المخلصين للأفكار الخلاقة والمبادرات المبدعة والاسهامات الفاعلة بل تدفع فيه إن كنت ميسور الحال بدل أن تتقاضى أموال الدولة دون عناء وبذل وجهد وعطاء .. عهد جديد لا محل فيه لفقه السترة وقانون التحلل وفتاوى شيوخ الدجل الذين تخصصوا في إيجاد المخارج الباطلة للحرامية والقتلة.
لا نعرف سببا يجعل هؤلاء بجاهرون بالمطالبة بإشراكهم في الحكم فهم يريدون أن يكونوا شركاء الأمس وشركاء اليوم !! كبرت كلمة تخرج من أفواههم!!.. يريدون أن يكونوا شركاء الفساد بالأمس وشركاء الإصلاح والنزاهة اليوم ، شركاء الصمت والباطل بالأمس القريب وشركاء الصدع بالحق في المستقبل النظيف .. لكن هيهات .. هيهات .. فلا مكان لمن أرادوا أن يعيدوا شخصية المنافق المزدوج بتفاصيلها المشينة لتلعب ذات الدور المخادع الذي ظلت تمارسه على مسرح السياسة السودانية.
نراهم يقيمون المؤتمرات ويكثرون المطالبات ويرفعون الأصوات .. يسعون بذلك لتمرير مخططهم الماكر الخبيث وهو وأد الثورة وتفريق دماء صانعيها وشهدائها بين قبائل الأحزاب التي لم تكن في سيرة الثورة ومسيرتها شيئا مذكورا .. ثم هم يخططون في حال فشل مسعاهم وسيفشل بالتأكيد لدعم المجلس العسكري لتشكيل حكومة بزعم كونها حكومة تكنوقراط أو مجلس سيادي من شخصيات قومية وذلك الزعم ليس حرصا منهم على الدولة واستقرارها كما يدعون ولكنه مسعى خبيث بمنطق " إن لم أكن جزءا منها فلن يكون الأخر " وأيضا لمنع الثورة من المضي قدما في تخليص البلاد من آثار الإنقاذ الفاسدة وكشف سرقاتها ومحاسبة رموزها وملاحقة مجرميها بل هو سعي ماكر لمحو تاريخ الثورة ومن صنعوها ليخلو لهم الجو غدا ويمارسون فيه الألاعيب الماكرة التي اعتادوا عليها.

إن كنتم كما تزعمون قد شاركتم في الثورة فها هي الميادين أمامكم .. نتحداكم أن تطالبوا الثوار بالعودة لمنازلهم دون تحقيق ما تبقى من أهداف !!.. نتحداكم أن تعيدوهم من حيث أتوا .. نتحداكم أن تكونوا على علم بكيفية صناعة هذه الثورة التي أدهشت العالم تخطيطا وتنظيما وثباتا واستمرارا .. هم وحدة واحدة وكتلة واحدة .. إن طالبتهم قوى الحرية والتغيير بمليونية كانوا في الموعد دون خلاف ولا اختلاف .. رؤاهم موحدة وطريقهم مستقيم وأهدافهم واضحة وضوح الشمس.

نتحداكم .. قولوا للمجلس العسكري هؤلاء شبابنا .. نحن من نوجههم .. فافعل ما تريد ونحن قادرون على فض الاعتصام في ساعة واحدة!.. نتحداكم أن تختبروا قدراتكم في الحشد وميادين البلد والوطن واسعة .. نتحداكم أن تسيروا قطار الحرية من عطبرة الحرة وقافلة من مدني الثائرة .. وإن شاءت قوى الثورة جاءت بهم من كل فج عميق وبما لا قبل لكم به.

الحق حق من انتصروا ومن صيروا ومن يقفون الآن في لهيب الشمس حتى تتحقق أهدافهم ..
ولتكن الكلمة العليا لمن صنعوا الثورة وليصنع كل شيء على أعينهم فإن رأوا تكوين مجلس سيادة من شخصيات قومية فالاختيار لهم وإن رأوا اختيار حكومة تكنوقراط فالحق معهم وإن رأوا غير ذلك من أفكار مطروحة فذلك لهم ولا خيار أو اختيار لجهة أخرى غيرهم ولا كلمة لبغاث المنافقين من أذيال النظام البائد .
ولتكن عيون الشباب هي الحارس الوحيد لمكتسباتهم دون تنازل وحناجرهم عالية بالهتاف في ساحات المجد حتى يكتمل انتصار الثورة. بمشيئة الله.
أبو الحسن الشاعر





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 359

خدمات المحتوى


أبو الحسن الشاعر
أبو الحسن الشاعر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة