المقالات
السياسة
مَن أنتم وماذا تريدون؟!
مَن أنتم وماذا تريدون؟!
04-26-2019 11:25 AM

مناظير - زهير السراج


* لماذا لم يقبل المجلس العسكرى حتى الآن (لحظة كتابة هذا المقال أمسية الخميس 25 ابريل) استقالة أعضائه الذين أعلن لأجهزة الاعلام العالمية عن تقدمهم بها وهم (زين العابدين وجلال الشيخ والطيب بابكر)، أم انها ورقة أخرى يريد اللعب بها وممارسة هوايته المحببة في المراوغة وشراء الوقت، خاصة مع التصريحات الجديدة التى صدرت عنه وأصر فيها على موقفه بأنه سيحتفظ بالسلطة لمدة عامين، رغم الاتفاق الذى توصل إليه مع قوى اعلان الحرية والتغيير بتكوين لجنة مشتركة لبحث النقاط الخلافية والوصول الى حل حولها ؟!

* لقد اعلن المجلس أن الثلاثى (الذى ترفضه القوى الشعبية، كما يرفضه بعض اعضاء المجلس) تقدموا باستقالاتهم، فلماذا ظل صامتا حتى الآن ولم يعلن للرأى العام عن قبوله أو رفضه لهذه الإستقالات، بينما تخرج علينا بعض الجهات والجداد بين كل حين وآخر بأن المجلس قد رفض الإستقالات، ولا يعرف أحد أين الحقيقة؟!

* هل هو نوع من التكتيك وممارسة الحيل والألاعيب أن يُقدّم المجلس العسكرى الدعوة لقوى الحرية والتغيير للتشاور، ويعلن في مؤتمر صحفى مشترك معها عن التوصل لاتفاق بتكوين لجنة مشتركة لبحث نقاط الخلاف فيعم الفرح والتفاؤل كل أرجاء الوطن بإمكانية التوصل الى حل للخروج من عنق الزجاجة والتقدم الى الامام نحو تكوين مؤسسات الحكم الانتقالى، ثم يفاجئ الجميع بتصريح لقناة (الجزيرة) بأن رؤيتهم تقوم على احتفاظ المجلس بالسلطة السيادية في البلاد، وتولى المدنيين للسلطة التنفيذية في البلاد .. ما هذا، وإذا كانت هذه هى رؤيتهم التى يعرفها الجميع، فلماذا دعوة قوى التغيير لاجتماع والاعلان لاجهزة الاعلام عن تكوين اللجنة المشتركة، أم انه خبث في جينات المجلس التى ورثها من ابيه النظام المخلوع، أم تدخل من قوى خارجية تريد اجهاض الثورة السودانية والإستمرار في استعباد الإرادة السودانية كما كانت تفعل خلال الحقبة الكيزانية البائدة، والخوف من تحررها إذا تسلمت حكومة مدنية مقاليد الحكم في البلاد بسلطات حقيقية توقف العبث بإرادة ومقدرات ومصير البلاد، وتمارس الحرية والديمقراطية التى تخشاها الأنظمة الدكتارتورية التى تتحكم في مصائر شعوبها وتذيقها ويل الهوان والاستعباد وتنهب ثرواتها وتسعى لاستعباد الشعوب الأخرى وتقسيم الإقليم الى مناطق نفوذ لها، وترسيخ سايكس بيكو جديدة تستغلها لنهب إرادة وثروات الشعوب، أم ماذا؟

* لقد ظل ما يسمى بالمجلس العسكرى منذ أن سرق الثورة من الضباط الأحرار الذين ساندوا الثوار ودافعوا عنهم بارواحهم ودمائهم الطاهرة، وخرج للناس بتشكيلته المضحكة بتعيين ربيبى النظام المخلوع ابن عوف رئيسا للمجلس وكمال معروف نائبا له، قبل أن يرغمهما الثوار بمساندة الضباط الاحرار على التنحى غير مأسوف عليهما، وتعيين بديلين لهما وجدا الترحيب من الثورة والثوار والأحرار وغالبية الشعب رغم اعتراض الكثيرين عليهما لاسباب يعرفها الجميع .. ظل يمارس الخدع والألاعيب ويماطل في اتخاذ القرارات ويتلاعب بالوقت، ويتحرك ببطء متعمد في تلبية مطالب الثوار بتفكيك الدولة الكيزانية الخبيثة، ويُبقى على الذين اجرموا في حق الشعب والوطن في كل الوظائف الحساسة، بل يُعيّن أشخاصا ينتمون للنظام المخلوع في وظائف خطيرة، وما تمثيلية تعيين المدعو (عبد الماجد هرون) الذى تربى في كنف النظام البائد وكيلا لوزارة الاعلام، قبل أن يعزله بعد ساعات بسبب الغضب الشعبى، بعيدة عن الاذهان .. والمضحك أن رئيس المجلس العسكرى خرج على الناس مبررا تعيين هذا (الهرون) بأنه لم يكن يعرف تاريخه السياسى. هب أنك لم تكن تعرف تاريخه السياسى فلماذا لم تطلب سيرته الذاتية قبل ان تُوقّع على قرار تعيينه، أم ان هنالك من يملى عليك القرارات ويأمرك بالتوقيع، أم ماذا؟

* دعك من هرون وأمثاله كـ(يونس محمود) الذى هدد الثوار خلال أيام التظاهر بسفك دمائهم مثل على عثمان والمدعو (عزالدين)، وهنالك من يزعم أن يونس محمود هو المستشار الاعلامى لكم .. دعك من هؤلاء، ألا ترى وتشاهد وتسمع ما يحدث في تلفزيون واذاعة السودان، وبقية التلفزيونات التى شيدت بمال وعرق الشعب، من عبث واستهانة واستهتار بالثورة والثوار والشعب .. هل هذه تلفزيونات وإذاعات وطن ثار شعبه وقدم اغلى التضحيات من أجل التغيير والكرامة والحرية والسلام والعدالة؟!

* هل الاعتقالات التى تزعمون انكم قمتم بها بدون أن يعرف أحد من هم المعتقلون واين هم وهل هم فعلا اعتقلتموهم، والغموض والدغمسة والجغمسة التى تتعاملون بها مع الشعب والرأى العام تعبّر عن روح الثورة ومطالب الثوار، وأن هنالك ثورة في الأساس ؟!

* هل إمتناعكم عن عزل المجرمين في أجهزة الدولة سواء في الخدمة المدنية التى أوكلتم أمرها لوكلاء الوزارات وكلهم كيزان وأذيال كيزان، أو جهاز الأمن الذى لا يزال يتربع على مناصبه الحساسة المجرمون والقتلة، أو الاجهزة العدلية، أو الاجهزة الاعلامية وغيرها من اجهزة الدولة التى يديرها الكيزان واشباههم .. هى الثورة التى خرج من أجلها الشعب تحت حماية الضباط الاحرار، فجئتم أنتم وسرقتموها من أصحابها الحقيقيين، وسيدتكم أنفسكم كسلطة عسكرية تستأثر بكل شئ وتراوغ وتناور لحماية النظام المخلوع وإعادة إنتاجه من جديد، وترهن إرادة السودان لقاهرى شعوبهم وسارقى ثرواتها .. بل وتؤكد حتى بعد الوصول لاتفاق بتكوين لجنة مشتركة أنها باقية في السلطة ولن تتزحزح؟!

* إذا كنتم تعتقدون أنكم أذكياء تستطيعون خداعنا ببضع كلمات معسولة، فغيركم كان أشطر .. وكما خلعت الثورة القاتل اللص الراقص، حتما ستخلعكم وتُلقى بكم حيث يجب ان تكونوا، لا على كراسى السلطة كما تحلمون .. وتخططون وتتآمرون!!
الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 954

خدمات المحتوى


زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة