المقالات
السياسة
شباب وبس يا الصادق المهدي !
شباب وبس يا الصادق المهدي !
04-28-2019 07:26 AM



كنان محمد الحسين

عندما ترشح السيناتور الراحل جون ماكين ضد باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية الامريكية ، كان كبيرا في السن ، استغل اوباما وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الناخبين ، وقد نجح في ذلك نجاحا منقطع النظير ، وفي المناظرة الأخيرة على ما اظن عندما سأل اوباما منافسه عما اذا كان يمتلك بريدا الكترونيا ، تحدث الرجل بشجاعة البيض المعهودة والصدق وعدم الكذب وأعترف انه لايمتلك بريدا الكترونيا وحتى انه لايعرف التعامل معه. فقد كانت هذه المعلومة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، وقد سقط الرجل سقوطا مدويا . لأن الناخبين معظمهم من الشباب الذين لايصدقون ان رئيسهم القادم لايعرف التعامل مع الحياة العصرية.

واستمرار الاحزاب السياسية السودانية بالعقلية القديمة ، ومحاولة الحصول على الاصوات لمجرد أنهم يتبنون الاسلام أو احفاد الامام والمهدي او الميرغني . لكن تبني الاسلام من قبل الكيزان خلال الثلاثة عقود الماضية اتضح انه متاجرة بالدين ، وهم قمة اللصوصية والكذب ، وقد كانوا عبارة عن عصابة مجرمة سرقت خيرات البلاد وقتلت وعذبت اهله وشردتهم باسم الدين ، وأما استمرار احزاب الامة والاتحادي بالطريقة القديمة لمجرد أنهم احفاد المهدي والميرغني ، وهم من عملوا على مساعدة الباطل لمدة ثلاثين عاما, إن ذلك غير كاف . الزمن تغير والمفاهيم والافكار تغيرت.

في مجال السياسة او الاقتصاد اصبحت الخريطة في حالة تحول مستمرة ، حيث أنه بين يوم وليلة اصبح مارك زوكربيرغ صاحب فيسبوك من أغنى اغنياء العالم وهو في العشرينات من عمره . بمجرد انشاء مجموعة لزملائه بالجامعة . وكما خرج العديد من الشركات العالمية التي كانت تعتبر الرائدة عالميا في مختلف مجالات الاعمال من السوق ، ومنها من افلس ومنها من اصبح على حافة الافلاس ، لأنها لم تواكب التطور و تدخل عالم التكنولوجيا ، وتكون قريبة من الشباب ، لأن الشباب اليوم هم الذين يبيعون ويشترون وهم الذين يبتكرون ، ويطورون ، حيث أن الثورة السودانية الرائدة التي اصبحت نموذجا للثورات السلمية في العالم ، كانت من البداية للنهاية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعية ، حيث تمكنت من قهر ، الآلة الحربية لنظام الكيزان التي صرف عليها تريليونات الدولارات.
حتى رئيس جهاز الامن والمخابرات المخلوع صلاح قوش اعترف بفشله في مواكبة التكنولوجيا ، وفي الوقت الضائع كان يريد تدريب منسوبيه على ذلك بعد فوات الأوان ..لذلك يا سيد الصادق ، انصحك بعد الترشح والانسحاب من الحياة السياسية لتحفظ بعضا من كرامتك المبعثرة ، وأن تعتذر انت وانجالك بسبب مشاركتكم في نظام الانقاذ المخلوع. وأنت من قام بافشال كافة الثورات ضد هذا النظام الفاشي ، وكنت من اكبر المخذلين في بداية الثورة وضربت امثال "بتاعت حبوبات" ، وراهنت على فشل ثورة الشباب المجيدة ، التي راهن الجميع على نجاحها.
واستمرارك في التدخل وابداء آراء ولاتسمن وتغني من جوع لافائدة منها ، لأنك من كان السبب الرئيسي في افشال ثورة الشباب في 2013 ، كما انكرت خروجك في المسيرة على الرغم من ظهورك في الفيديو، وهذا الموقف بكل صراحة كان مخزيا ، ولا يشبه أسرة الامام المهدي ، واستمرار اولادك عبدالرحمن وبشرى في النظام لآخر لحظة خطأ كبير لايغفر لك او لهم. كما ان شرط ان يكون رئيس الحزب من اولادك واحفادك هذه من الاخطاء التي قادت الحزب إلى الهاوية. وعلى الرغم من التاريخ النضالي الطويل للحزب الا انه عاش لحظات صعبة بسبب الاصرار على ان يكون ملكا عضوضا لك ولعائلتك. وهذا الحزب رائد الحركة الوطنية والاستقلال ، يجب ان يكون لكل السودانيين وكل من لديه الكفاءة أن يكون رئيسا للحزب .
وحتى مواقف ابناء عمومتك مبارك الفاضل والصادق الهادي بلاشك فيه الكثير من الاساءة للحزب ولمسيرته. ويجب أن يعمل الحزب على الارتقاء والتطور ومواكبة الحياة العصرية وطرح برامج تتواكب مع الزمن وتستوعب طموحات الشباب وتستشرف المستقبل بعيدا عن استمراره مثل اي طريقة صوفية أو ملك خاص لعائلة بعينها . ومن لم يستطع مواكبة العصر والتطور الذي يجرى من حوله فليبتعد.
قال الشاعر : زهير بن أبي سلمى.
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 471

خدمات المحتوى


التعليقات
#1826416 [محمدالمكي ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2019 12:26 PM
كان ذلك عام 1992وهو خطأ اضطرتني عليه حماستي لاعزاء مظاليم زجوا بهم في طلمات السجون واعتقد انني قد كفرت عن ذلك ببيع قرن من النضال المشهود لصالح الثورة السودانية


#1826120 [سامية]
1.94/5 (5 صوت)

04-28-2019 09:52 AM
نريد رئيس قوي أمين نزيه، يهمه معاش الناس وصحتهم وتعليمهم، نريد رئيساً من عامة الشعب، يحس بمعاناة الشعب ويخاف الله في شعبه، رئيس فاهم يفرض احترامه ومحبته على الجميع، رئيس يستطيع أن يفكك دولة الكيزان العميقة ويخلص الناس من شرها، رئيس يسطيع أن يحقق العدل للجميع بما فيهم ناس المؤتمر الوطني على الرغم من ظلمهم للناس طيلة ثلاثين عاما/ لا نريد ظلماً لأحد، لا نريد رئيساً لا يحس بمعاناة الناس ولا يهتم بها وبمشاكلهم، نريد رئيس مننا وفينا، وليس رئيساً كان يعيش معظم وقته خارج السودان ولا يعرف حتى أقاليم السودان ولا يفرق بين النيل الأبيض والنيل الأزرق، لا نريد رئيساً سليل أسرة برجوازية ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، يهمه فقط مشاكل طبقته الاجتماعيةوسبل زيادة ثرواتها على حساب باقي طبقات الشعب، مثل هذا الرئيس لن ينفعنا ولن يهتم بمشاكلنا ومعاناتنا، نريد رئيساً قد ركب المواصلات العامة وأكل الفول والبوش، أما أولاد سيدي فلا نريدهم فهم ليسوا منا ونحن لسنا منهم ولن يزبدونا إلا معاناة وشقاء.
ولا بد أن يستعين الرئيس بمستشارين أقوياء أنقياء أمناء وأقوياء وأتقياء يساعدوا الرئيس فى القيام بالمهام المتعددة والمتشعبة لوظيفته، علاوة على الوزراء الذين تنطبق عليهم نفس الأوصاف المشار إليها لقيادة البلاد إلى بر الأمان وكنس جميع آثار الكيزان بما فيهم ناس المؤتمر الشعبي الذين لا يختلفون عن ناس المؤتمر الوطني فهم جميعاً ينتمون لنفس مدرسة الترابي وهم جميعاً قد تخرجوا منها فلن يأتي منهم خير للسودان وأهله.

يعني ببساطة كدة "أولاد سيدي يمتنعون" سواء كان سيدي المهدي أو الميرغني.


#1826100 [محمدالمكي ابراهيم]
2.57/5 (5 صوت)

04-28-2019 08:39 AM
في ختام هذه المقالة ينسب الكاتب واحدا من اشهر ابيات الشعر العربي الى غير قائله إذ انه من اشعار لبيد ولكنه أنحله لزهير. وليس ذلك امرا مهما ولكنه قرينة على خطأ الاستنتاج كما في قوله بأهمية العمر لمرشحي الرئاسة الامريكية ولكنه لم يذكر ان القانون يلزم المخدمين بالتمييز ضد كبار السن في الاستخدام وعلى رأس صفحة أي اعلان استخدام يجد القاريءهذه الحروق EOE


ردود على محمدالمكي ابراهيم
Oman [ابو الخير] 04-28-2019 05:56 PM
يا شاعرنا الكبير آسفين ، الكبار على رؤوسنا وأنا من كبار السن
اما الصادق المهدي نحن نعتب عليه كثيرا وانت تدري لماذا
وانت ايضا من عملوا مع الانقاذ ونعتب عليك ايضا

اما بيت الشعر فهو لشاعر زهير وليس لبيد فهو البيت رقم 46 في المعلقة على ما اظن والله اعلم


كنان محمد الحسين
كنان محمد الحسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة