المقالات
السياسة
رسالة هامه لقيادات المجلس العسكري والمهنيين مع حلفاؤهم الذين يتحاورون حول المرحلة الإنتقالية وكيفية ادارتها
رسالة هامه لقيادات المجلس العسكري والمهنيين مع حلفاؤهم الذين يتحاورون حول المرحلة الإنتقالية وكيفية ادارتها
04-28-2019 06:11 PM



هذه الرسالة موجهه لرئيس وقيادات المجلس العسكري الانتقالي والمهنيين تحديدا مع القوى السياسية الموقعة على وثيقة الحرية والتغيير التي تتهافت على السلطة في السودان اعتقادا منهم بانها قد نضجت وفيها نود أن نلفت نظرهم لبعض النقاط الهامة في الحوار الذي يتم بينهم حول أدوارهم في المشاركة في السلطة وكيفية قادة المرحلة الإنتقالية ما بين مجلس السيادة .. مجلس الوزراء ... المجلس الوطني الجهاز القضائي وفترتها الزمنية ... النقاط الهامة يمكن تلخيصها فيما يلي : -
اولا / لقد وضح بما لا يدع مجالا للشك إصرار الطرفين في السيطرة على قيادة مجلس السيادة وهذا في رأينا قمة التهافت والتي لا يمكن وصفها إلا بقمة الانتهازية في التناسي لدور الشباب المحوري والجنود المجهولين من أبناء الهامش في اسقاط النظام البشير سلميا ...
ثانيا / دور المجلس العسكري لا زال سلبيا فلولا استمرار الثوار في التظاهرات الكبيرة أمام القيادة العامة ومدن السودان الأخرى لما اتخذوا القرارات والإجراءات تجاه رموز حكومة البشير من اعتقالات محدودة لبعض المفسدين الذين وصلت بهم الاستبداد مرحلة الغرور لاهانة وازلال كل الشعب السوداني... هذا الشعب الكريم والاصيل والصبور لم يحس بتلك الاهانة الا بعد ان وصل الأمر إلى لقمة العيش ...
ثانيا/ الفترة الزمنية للمرحلة الانتقالية التي يطالب بها المهنيين وحلفاؤهم الموقعين على وثيقة الحرية والتغيير ( ٤ ) سنوات تعكس اطماعهم للاستمرار في السلطة لان برنامج التفاوض مع الحركات الثورية المسلحة التي قاتلت هذا النظام هو الأساس لتحقيق السلام العادل والإستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وهو ما كان يتماطل فيها مفاوضو نظام البشير فلماذا أربعة سنوات... فالنفترض جدلا انه تم التوصل لاتفاق سلام مع تلك الحركات بعد سنتين مثلا من الفترة التي يطالب بها المهنيين وغيرهم .. هذا الاتفاق بالتأكيد سيشتمل على بروتوكولات كثيرة أهمها الترتيبات الأمنية والسلطة والثروة فما مصير حكومة التهافت هذه وفترتها الزمنية بعد السلام العادل الذي قاتل الثوار من اجله منذ أكثر من خمسين سنة والذي ادى الى إنهيار دولة البشير اقتصاديا وسياسيا وخدميا هذا الدور يجب وضع الحسابات الدقيقة له. ففي اعتقادنا الجازم لا بد من مشاركة الاطراف الموقعة على السلام العادل افتراضا والمتوقع تنفيذه للخروج بالسودان من النفق المظلم الذي يعانيه منذ خروج الإنجليز إلى يومنا هذا ... وإلا فسيكون المجلس العسكري والمهنيين وحلفاؤهم يعملون الإنتاج الفشل وأزمات الحروب التي أدت إلى تقسيم البلاد إلى دولتين مازومتين .. السؤال حول مصير حكومة تكنوقراط الانتقالية مازال قائما ويحتاج لحكمة وإجابات واضحة.. هل سيتم حل حكومة تكنوقراط هذه وتكوين حكومة انتقالية أخرى بمشاركة الحركات المسلحة التي تنظر بحذر ما يحدث في الخرطوم رغم توجيهها لقواعدها التي لم تتردد في المشاركة الفاعلة في ثورة الشباب السلمية التي اسقططت هذا النظام ام سيتم طوي الإتفاق ووضعه في الرفوف وادرج العسكر والمتهافتين على السلطة من المهنيين وحلفاؤهم الذين ظهروا بكثرة عند التوقيع على وثيقة الحرية والتغيير ... فهل ستواصل حكومتهم إلى نهاية فترتهم الانتقالية ( ٤ ) لتنفذ ما تم الاتفاق عليه مع الحركات نيابة عنهم ام سيتنحوا جانبا لحكومة انتقالية جديدة.. هذه النقطة تحديدا يجب التفكير فيها ووضعها في الإعتبار لان عدم وضعها في الإعتبار والحسبان سيعيد البلاد إلى المربع الأول وما حدث في حكومة الجبهة الإسلامية الانقلابية بقيادة البشير ليست ببعيد .
ثالثا/ وجود الجيش مهم جدا في مجال اختصاصهم لاعتبارات كثيرة اهمها الترتيبات الأمنية لحماية حكومة الفترة الانتقالية ومكتسبات الثورة...واضعين في الإعتبار أطماع الجيش في السلطة وهذه النقطة مهمة لان كل المؤسسات الأمنية لحكومة الظل الموازية التي كونها البشير ورموزه.. دفاع شعبي، شرطة شعبية، امن شعبي كتائب الظل ووووالخ موجودة وما زالت عناصرها تهدد بالبيات الجهادية المضادة للتحول الديمقراطي المتعسير حاليا.. وما حدث في حكومة سوار الذهب بعد انتفاضة ٨٥ والتي انحازت لمطالب الشعب كان نموذجا للتجرد ونكران الذات عكس ما يحدث الآن من تواطؤ لمصلحة المفسدين من قيادات الاسلام السياسي في السودان.. فما هي الضمانات التي تفرض على بقايا الإنقاذ في الجيش للاستمرار في واجبهم الوطني وعدم الانقلاب على مكتسبات ثورة الخلاص والتغيير .... في اعتقادنا الفترة الانتقالية المحدودة مهمة لانتقال السلطة وتسليمها لحكومة منتخبة بعد حل جذور المشكلة والصراع في السودان وهذا يعني باختصار شديد وضع التفاوض كأولوية في برنامج حكومة الفترة الانتقالية مع الحركات المسلحة لحسم اشكاليات النزاع المسلح والتفرغ للمسائل الأخرى التي تؤرق كل الشعب السوداني الجريح..
رابعا/ لقد ظهرت على السطح بعض الترشيحات لقيادات بعض الحركات المسلحة لتكون جزءا من قياد حكومة التكنوقراط الانتقالية الجاري الحوار حول تكوينها .. وهذا في رأينا خلط كبير للأمور وسيكون انتاج آخر لعمليات الترميز التضليلي الذي طغى على المظهر العام لكل الحكومات الشمالية التي مرت على السلطة في السودان ... لان ما يحدث في الخرطوم من حراك سياسي وتفاوض بين مؤسسات الجلابة التي سيطرت على زمام امور السلطة ومؤسسات الخدمة المدنية التي تمت افراغها بفعل سياسات الصلح العام والفصل التعسفي لابناء الهامش هو الذي ادي الى غياب ابناء كل الهامش كقيادات مفاوضة من اجل تقرير المستقبل السياسي للسودان يعني بالمختصر المفيد تم تغييبهم وحرمانهم من حقوقهم المدنية والسياسية لذلك لا وجود لهم في طرفي التفاوض الجاري حاليا بين العسكر والمدنيين لذلك نؤكد بان إقحام قيادات الحركات المسلحة في مثل هذه الحكومة ستصرفها من دورها النضالي والرقابي تجاه يحدث من مليشيات البشير ونظامه البائد ..
في الختام نأمل أن لا تضيع هذه الفرصة الثمينة لتفكيك مؤسسات دولة الاسلام السياسي ذات التوجهات العروبية التي هتكت بالنسيج الاجتماعي المعافي من الفتن الأيديولوجية.. ودور الشركاء الحاليين في الإصلاح مهم جدا خاصة قيادات الجيش مليشيات حمدتي فهؤلاء نعتبرهم افضل السيئين الذين انحازوا لمطالب الشعب فعليهم تكملة عملهم الوطني مع المهنيين وحلفاؤهم واضعين في الإعتبار حتمية تفكيك كل المؤسسات التي تهدد الإستقرار الأمني والسياسي ولا يتم ذلك الا بإعادة هيكلة مكونات ومؤسسات هذه الدولة ..
وإلى الإمام والكفاح الثوري مستمر والنصر اكيد .. ( الحصة وطن يا رفاق )





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 606

خدمات المحتوى


صديق منصور
صديق منصور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة