بُكرا فِى إِنْقِلاب!!
04-28-2019 07:32 PM

(وأتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا أن الله شديد العقاب ). سورة الانفال !!

@ بعد أن فشلت كل المحاولات الرامية لإجهاض الثورة السودانية بمواقف المجلس العسكرى الانتقالى الذى يمارس البطء والميوعة و التلكؤ فى اصدار القرارات الثورية التى من شأنها تأمين الثورة و زرع الثقة فى نفوس السودانيين و لكنه يقوم بالتساهل مع رموز النظام المهزوم الذى ما يزال باقى و فاعل عبر مؤسساته الحزبية و منظماته المساعدة و امواله المنهوبة و دوره و وسائل حركته حتى يتعجل بالانقضاض على الثورة التى مهرها الثوار بدمائهم الغالية الزكية . عندما فشل المجلس العسكرى فى الاجهاز على الثورة بمساعدة فلول الحزب الحاكم المهزوم ،بدأوا فى تعبيد طريق الثورة المضادة باستخدام الفتنة الدينية عبر مخطط اعوان و حلفاء النظام المهزوم وسط بعض رجال الدين و علماء الحيض و النفاس و عقود النكاح و الطلاق ، مطيرزية السلطان وبعض ائمة الجهل و الخرافة و دعاة الباطل الذين رضعوا من ثدى النظام السابق و استشعروا أن الثورة ستسد عليهم منافذ التراكم المالى و المكاسب المتعددة و كان لابد لهم من (التغذية الراجعة) بنصرة وإعادة النظام المهزوم.

@ إنزوت احزاب الفكة وتلك التى أثرى اصحابها من النظام المهزوم من لدن الخال الرئاسى و كل الابواق التى تحمى مصالح اخوان الرئيس و الاسرة الكافورية الحاكمة ، الذين لم يصدقوا بأن ما يحدث من ثورة هى حقيقة واقعية ستجعلهم مواطنين عاديين كسائر الخلق ، إذا لم تشملهم عدالة الثورة و تزج بهم فى السجون ،مكانهم الطبيعى مع المجرمين. هذه الفلول المناهضة للثورة ،رفعوا أصواتهم بلا حياء يطالبون الاشتراك أيضا فى التغيير القادم و عندما أيقنوا لا طريق لهم لاختراق الثورة لجأوا للفتنة الدينية بموكب اعلنه الداعية عبدالحى يوسف لنصرة الشريعة يوم غد الاثنين و كأن هنالك غزو خارجى يهدد ديننا ، ارادوا عبر ما أسموها نصرة الشريعة ، حماية مصالحهم التى تحققت طوال حكم الانقاذ و هم يدركون جيدا أن النظام الثورى سوف يحاسبهم (من أين لك هذا) و سيقفل كل (بلوفة الصرف) . إنهم إفكا يدعون أنهم بصدد نصرة الشريعة التى انتصر لها الشباب فى ثورتهم برفع شعار (حرية سلام و عدالة) وليس شعار آخر ضد الدين ، حتى يخرج علينا الدعى عبدالحى مزايدا (بكل صدق) بأن (الدين خط أحمر) و نقول له ، إن الدين خطين أحمرين و وقتها ستجدون هؤلاء الثوار فى اول الصفوف مدافعين عن دينهم الحنيف ، المزايدة باسم الدين (فزاعة) مكشوفة تجاوزتها الجماهير و رفضتها داخل المساجد التى تحولت لساحة تحشيد ضد الثورة.

@ الثورة تتعرض لمؤامرة بعلم المجلس العسكرى الانتقالى الذى لا يختلف مع العناصر المعادية لاجهاض الثورة من خلال التساهل و التسيب فى تأمينها و التماطل فى تسليم السلطة و ما تشهده الساحة من حالة سيولة مضادة للثورة رصدتها بعض الدوائر فى شكل اجتماعات لعناصر تنتمى للتنظيم الاسلامى وسط ضباط الجيش و تحت رعاية (فريق) من اعضاء المجلس العسكرى الانتقالى ، سبق ذلك إطلاق سراح بعض المعتقلين الذين خرجوا من السجن يحملون الخطة و الكيفية التى سيتم عبرها احداث التغيير المضاد عبر انقلاب او تسييل الفوضى كمبرر لتدخل عسكرى انقلابى سيما و ان أحد العناصر المفرج عنهم يمثل (بيت مال) الحركة الاسلامية . العمل الانقلاب اصبح وشيكا و تنبأ به الامام الصادق المهدى ليس مصادفة و هو احد أنصار الهبوط الناعم الذى كان يعول عليه النظام قبل هزيمته.

@ ساعة الصفر لهذا العمل المضاد حدد لها ، يوم غد الاثنين تحت غطاء موكب نصرة الشريعة الذى يتجمع تحت لوائه كل عناصر الثورة المضادة خاصة أولئك الذين تهددت امبراطورياتهم المالية ، تدعمهم كتاب الظل و كتائب النشاط الطلابى و الامن الشعبى والطلابى و عناصر من الدفاع الشعبى وغيرهم . العناصر المضادة للثورة الشبابية لا توجد فى وجوههم مزعه من حياء ، بالامس كانوا يفتون للرئيس المخلوع بضرورة تعديل الدستور للاستمرار فى الحكم حتى يراكموا المزيد من مال السحت، عقارات و اموال مهولة راكمها الداعية الذى يريد إحداث فتنة يوم غد الاثنين الكبرى و قد استعدوا لفتنهم يوم غد بتدبيج الفتاوى الاجرامية على النسق المالكى كالتى قدموها لرئيسهم المخلوع بتبرير الحق فى ابادة ثلث المواطنين لإستتباب حكمه و إذا تطلب الامر يمكنه إبادة نصف المواطنين (بشهادة الفريق حميدتى).

@ موكب يوم غد الاثنين يجب ان يتصدَ له الجميع حماية للثورة بحشد كل أنصار و التغيير و تعطيل دولاب العمل و التوجه لمكان المعتصمين فى مسيرات مليونية مع تفعيل دور لجان المقاومة فى الاحياء حسب الخطة المرسومة و رصد كل العناصر المعادية و التوثيق بالصورة و المقلم لأى نشاط مضاد وعلى قوى الحرية و التغيير استنفار الجميع لتوجيه رسالة اخيرة لاعداء الثورة و للمجلس العسكرى الانتقالى الذى يجر البلاد يوم غد الى فوضى و عمل عدائى غير مشروع لاعداء الثورة و الثوار . يوم غد الاثنين يجب أن يكون يوما حاسما فى مسيرة الثورة يجبر المجلس العسكرى أن يرعوى بالكف عن المناورات و تضييع الزمن من أجل إضعاف الحراك الثورى و تسريب حالة الياس و الاستسلام. الحقيقة التى لا يدركها مجلس البرهان أن هؤلاء الثوار لا يوجد لديهم ما يخسرونه من أموال و عقارات و اراضى و ما يخافون عليه من مستقبل ستحققونه لهم ، فهم على استعداد للموت دفاعا عن اغلى ما حققوه و ما يملكونه ، إنها ثورتهم التى أذهلت العالم وإن غد لناظره قريب.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3516

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة