المقالات
السياسة
الكيزانفوبيا
الكيزانفوبيا
04-29-2019 03:01 PM

الكمالي كمال - انديانا

يقول علماء النفس عن الفوبيا أنها الخوف أو الرهبة غير العقلانية من شيء ما و في الغرب يتحدثوا كثيرا عن مصطلح الاسلاموفوبيا و الذي يدل على الخوف أو الكراهية الغير مبررة تجاه الإسلام و المسلمين و لكن أظن أن القاسم المشترك في السودان حول الكيزانفوبيا له ما يبرره قبل ان ندين حادثه قرطبة و نتحدث عن سلمية الثورة .

من يتحدث عن المؤتمر الشعبي فهو يتحدث عن شريك أساسي في الإنقاذ الوطني قبل قرارات الرابع من رمضان في العام ١٩٩٩ م و بالتالي مسؤول بطريقة أو بأخري عن كل الجرائم التي ارتكبت و عن الفظاعات و العنف و القمع و التعذيب و القتل و الفصل التعسفي و جلد النساء الذي صاحب حكم الإسلاميين في السودان .

الغالبية الساحقة من الثوار كما تفضل الكثير انهم جيل نشأ في عهد الإنقاذ الوطني و كواحد من ترعرع في عهدهم يمكنني القول ان هذه المشاعر السلبية لم تكن تجاه الإسلاميين و إنما تجاه ممارساتهم عندما كانوا في السلطه يوم أمس و هي أزمة الإسلام السياسي أو الإاخوان المسلمين بشكل عام أي الانفصام بين الخطاب و الممارسة .

ففي الوقت الذي يتحدث فيه على الحاج عن الحريات و يقول عنها ( كويسه ) بعد الحوار الوطني كان الآلاف خلف القضبان و كانت الاعتقالات و اهدار الكرامة و كان الفساد الذي يزكم الأنوف و الي حين قيام ثورة ديسمبر المباركة لم ينسحب المؤتمر الشعبي بل كان مشارك مع شريك الأمس لكي لا تغرق سفينة الإنقاذ الوطني و قطع على الحاج زيارته للخارج و عاد للفور عندما اندلعت الثورة .

كنت متمنياً ان يكون اجتماع مؤتمر شوري الحزب بقرطبة لمناقشة أي مستقبل ينتظر الإسلاميين ! بدلا من أضاعه الوقت عن الإقصاء و الحديث عن اليسار لان الامر اصبح معقد في تقديري و لانهم كانوا في اختبار حقيقي يوم امس عندما كانت السلطه بين أيديهم و كانوا يتحدثون عن التمسك بالدين و الأخلاق و الفضيلة في الاعلام و كانت الممارسة على ارض الواقع غير ذلك .

كثيرين من انضموا لقطار الثورة و في الثواني الأخيرة و دعموا ثورة ديسمبر المباركة و لم يكن قدوم حميدتي للخرطوم بأمر من الثوار بل كان قادما لكي لا تغرق سفينه الانقاذ و عندما ادرك انه سوف يكون في مواجهه مع الشعب خالف التعليمات و انضم للثورة في خطاب مشهود و هاهو نائب رئيس المجلس العسكري غفر له ما تاخر من فظاعات في الوقت الراهن و اكتسبت قواته شرعية ثورية لا يمكنني التكهن بمستقبل الدعم السريع بعد إحلال السلام الشامل في السودان .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 476

خدمات المحتوى


الكمالي كمال
الكمالي كمال

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة