المقالات
السياسة
السودان والإمارات قبل الإنقاذ!!
السودان والإمارات قبل الإنقاذ!!
04-29-2019 08:34 PM

تاج السر حسين

((السودان والإمارات فبل الإنقاذ))

مع الإعتراف باخطاء عديدة وسلبيات تراكمت ادت تواصل مسلسل ديمقراطية شكلية يعقبها عسكر حتي وصلنا الي أسوا نظام حكم عرفته البشرية علي مر التاريخ، هو نظام (الإخوان المسلمين) فى مراحله وتقلباته المختلفة منذ 30 يونيو 1989 - لا استثني منهم احدا - متحالفين مع الإنتهازيين منعدمي الضمائر من جهات السودان المختلفة الذين ظلوا يدخلون في تلك التحالفات فرادي او تحت مسمي احزاب وحركات (كرتونية) لا وزن لها او قيمة بل كانوا يعرفون ان دخولهم المدفوع الثمن من روح ودم وعرق الشعب السوداني والهدف منه منح شرعية للنظام وشكل ديمقراطي في نظر العالم الخارجي الذي لا يهتم بتفاصيل السودان حتي ان الاعلامي الإخواني داعم الإرهاب والتطرف التونسي (الهاشمي) كان يردد حتي اخر لحظة قبل سقوط الطاغية المخلوع (عمر البشير) بأنه لا يحكم وحده بل معه عشرين حزبا!

الشاهد .. رغم كل ذلك لكن السودان كدولة وكانظمة وكشعب عرف بالوسطية والاعتدال وعدم الميل للإستقطاب او الوقوف الي جانب دولة من الدول ضد دولة اخري وكان ترابه دائما ما يحتضن اجتماعات التوسط لحل المشاكل والخلافات ولذلك كان في مقدمة الدول التي اسست التجمع الذي عرف بدول عدم الإنحياز.

للأسف مع اغتصاب السلطة بواسطة نظام الإخوان المسلمين بدا السودان يعرف الإستقطاب والتحالفات التي وصلت درجة (العمالة والأرتزاق) وارسال سودانيين للمشاركة في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل ومن الغرائب يحدث ذلك وللسودان في نفسه ارض محتلة.

من المؤسف فان تلك الحرب التي لا زالت تشارك فيها قوات سودانية ايا كانت تسميتها ويجب سحبها علي الفور انها تدور علي ارض اليمن الذي ظلت بيننا وبين شعبه علاقات حب ومودة واحترام وتقدير صنعتهم افواج المعلمين والمعلمات والأطباء والأدباء والشعراء يكفي مثالا واحدا منهم وهو الراحل السفير سيد أحمد الحردلو شاعر (يا بلدي يا حبوب).

لذلك علي الحكومة المدنية المقبلة ان تتخذ في مقدمة اعمالها قرارا لسحب القوات السودانية من اليمن وعلي الفور فحتي مصر الأكثر منا إنتماء للعروبة لم تشارك في ذلك التحالف واخذت العظة والعبرة من درس سابق كان سببا في هزيمة يونيو 67 التي عرفت بحرب الستة ايام وذلك بدخول الجيش المصري في حرب ضد اليمن لتغيير النظام الحاكم فيها قبل تلك الحرب استنفذت الجيش المصري وانهكته.

اما بالنسبة لدولة الامارات فسوف اكتفي بالقول انها كانت مثل السودان وسطية واعتدالا وتسامحا وبعدا عن الدخول في استقطاب وتحالفات وحروبات حتي وايران تحتل ثلاثة من جزرها التابعة لإمارة الشارقة.

وكانت الإمارات خاصة في عصر مؤسسها الشيخ زائد - رحمه الله - اشبه بدولة سويسرا حيث تمتلك دولة الامارات قوات شرطة متقدمة للغاية وتتعامل بأحدث التقنيات التكنلوجية خاصة في امارة دبي لكنها ما كانت تمتلك جيشا معدا للدخول في حروبات وفي داخله جنسيات متعددة ولدولة الأمارات علاقات تاريخية خاصة مع ايران والهند والعديد من مواطنيها يتحدثون اللغة الأيرانية والهندية كلغة ام او بسبب تلك العلاقة الخاصة.

ذلك بإختصار كان عليه الحال عندنا في السودان وفي دولة الأمارات.

ونحن نستظل بظل الثورة السلمية الشريفة النقية لا اظن بأننا يمكن ان نعيش اسوا من فترة الإنقاذ خاصة في ايامها الاخيرة وفي كل الظروف ومهما كان الحال فعلي قادة الثورة الحقيقيين وهم المتظاهرين والمعتصمين حتي الآن ومن خلفهم تجمع (الحرية والتغيير) ان يرفضوا اي دعم او تعاون من اي جهة له ثمن ينتقص من مكانتنا وشرفنا وعزة انفسنا وحرية قرارنا وان نعود كما كنا سودانيين (نقعد نقوم علي كيفنا) بعيدا عن التبعية والتحالفات والإستقطاب ومن اجل ذلك ضحي الشهداء بارواحهم فإما نعيش احرار او نموت أحرار.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 815

خدمات المحتوى


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة