المقالات
السياسة
من المستفيد من تأخير حسم الأمور؟ حتماً ليس الثوار!!!
من المستفيد من تأخير حسم الأمور؟ حتماً ليس الثوار!!!
04-30-2019 03:26 PM


أرباب ولوردات الفوضى يقتاتون على الدقائق المهدرة، والساعات الساقطة والأيام الثقيلة الطويلة التي تمر بدون تثبيت نهايات الثورة الطبيعية المتمثلة في (دولة مدنية)، هذا التأخير المتعمَّد أتاح لهم وقتاً كافياً ومريحاً ليعيدوا ترتيب صفوفهم بينما الفعل الثوري مازال يراوح مكانه بين الطرح والرفض ثم الضغط. على الرغم من أن إدراك العالم الخارجي بالثورة قد ارتفع إلى درجة (عين اليقين)، إلا أن الغريب في الأمر أن الثوار في الداخل مازال مطلوباً منهم تأكيد أن الثورة فعلٌ متحقق على الأرض.

الأسئلة المرهقة والتي نحاول جاهدين صرفها عن أذهاننا باتت تعود في (أنصاص الليالي) وتلحُّ بصورة غاضبة جداً وتنكر علينا سويعات نومنا، لمصلحة من يتم تطويل فترة المفاوضات، لمصلحة من يتم إثارة عواطف ومشاعر الثوار في الميادين واستنفاذ (طاقتهم السلمية)، لمصلحة من تظل الرؤوس النافذة والتي قامت الثورة ابتداءً لاجتثاثها تُطل بأحديثها وتنكر قيام الثورة، وتبث سمومها في أوساط الناس تخويفاً تارةً وترويعاً تارةً أخرى من أجل الهيمنة على المفاوضات وحرف سيرها وتأجيلها.

على المجلس العسكري أن يعي أن كل يوم يمر إنما يزيد من صعوبة المفاوضات، وكل يوم يمر يمكِّن من استعادة الحكومة المخلوعة لقواها، وكل يوم يمر يضيف عبئاً على الثوار وعلى الأهالي في البيوت الذين يقفوف من خلف الثوار، وكل يوم يمر يجعل من المكاسب حقيقة خارج التفاوض، وكل يوم يمر يزيد من أطماع الدول المحيطة وبالتالي يعقِّد من عملية التفاوض. فضلاً عن الفراغ المتطاول الذي طال الدولة بأكملها والذي سيحدث ردات فعل محبطة تضر بالبلاد والعباد.

ولا ننسى خطر هو تغول قوات حميدتي في مفاصل الدولة وتمكنها من الهيمنة على القوات المسلحة وبالتالي التفوق عسكرياً عليها، فتصريحات حميدتي بأنه يمول الدولة بمليارات الدولارات ليس بالأمر الهين، حتى لا نكرر سيناريو (حزب الله)، فقيام الدولة المدنية بالسرعة القصوى سيحد من تغوله والعمل على معالجة الأمور قبل أن تستفحل.

الثورة منذ أول لحظة لم تكن انتقامية، ولا اجرامية، ولم تَرُم إحداث أي شروخ اجتماعية، بل تقبلت حتى عناصر المؤتمر وهم في (وضعية الخمول) بصدور رحبة، ولم تحدث أي انتهاكات لهم، لذلك وجب الحفاظ على هذه (الطاقة السلمية) وتغذيتها لمواصلة الفعل الثوري من داخل البرلمان ودوائر اتخاذ القرار الطبيعية، قبل أن تتحول عناصر المؤتمر الوطني والواهمون بأنهم حماة الدين بفعل الزمن والتراخي الحادث إلى (وضعية النشاط) وعندها ستصبح الأمور أكثر تعقيداً.


وطن شامخ طامح يسع الجميع،،





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 441

خدمات المحتوى


صديق النعمة الطيب
صديق النعمة الطيب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة