المقالات
السياسة
عاد العسكر للغة العسكر.. فما أحوجنا للغة متاريس أكتوبر
عاد العسكر للغة العسكر.. فما أحوجنا للغة متاريس أكتوبر
04-30-2019 11:19 PM

عاد العسكر للغة العسكر.. فما أحوجنا للغة متاريس أكتوبر

(المتاريسُ التي شيَّدَتها في ليالي الثورةِ الحمراء هاتيك الجُّموعْ
وبَنتها من قلوبٍ وضلوعْ
وسقتها من دماءٍ ودموعْ
سوف تبقى شامخاتٍ في بلادي
تكتمُ الأنفاسَ في صدر الأعادي
فالمتاريسُ دماءُ الشُّهداءْ
والمتاريسُ عيونُ الشُّرفاءْ
والمتاريسُ قلوبُ الكادحينْ
والمتاريسُ ضلوعُ الثائرينْ
والمتاريسُ شفاهٌ لصغار يلثغونْ
والمتاريسُ أيادٍ لكبار يَهدِرونْ
والمتاريسُ حُداء الثائِراتْ
والمتاريسُ ستبقى شامخاتٍ في بلادي
تكتمُ الأنفاسَ في صدر الأعادي)

كان هذا النشيد من أداء محمد الأمين، كلمات مبارك حسن الخليفة وألحان مكي سيد أحمد؛ تخليداً لليلة المتاريس التي نصبها الشعب السوداني أمسية التاسع من نوفمبر 1964، فحتى ذلك التاريخ كان أعضاء مجلس عبّود طلقاء يحيكون المؤامرات ليعودوا للحكم بإنقلابٍ عسكريّ كانوا يدبّرون له. فالذي إنحاذ للشعب وثورته الأكتوبريّة - كما هو الآن - هم صغار الضباط، لا الجنرالات/ الذين يدّعون الآن بأنّهم حموا ثورة الشباب من شرٍّ مستطير، فهم إنّما فعلوا لذلك، أيْ الإستيلاء على السلطة، خوفاً من مواجهة صغار الضباط الذين خالفوا الأوامر وواجهوا عناصر جهاز الأمن وميليشيات النظام وأشهروا في وجههم السلاح وأجبروهم على الفرار.
فجنرالات اليوم، كما كانوا في كلّ الأزمان، لا يعرفون سوى لغة الحزم والنزول إلى الشوارع والإضراب العام. والدليل على ذلك أنّهم تنازلوا قليلا حين أعلن تجمّع المهنيين تعليق المفاوضات. لغة الضغط والصب هي التي يفهمونها؛ فلا يُعقل أن يصل أحد في ظل نظام الإنقاذ - الممسوس بالوساوس - إلى رتبة فريق وفريق أوّل دون أن يكون ذا ولاء له، إن لم يكن عضوا أصيلا في تنظيم الكيذان. قلت المسوس بالوساوس لأنّه، النظام، له جندٌ في الظلام، مليشيات، وأجهذة أمن خفيّة غير العلنيّة تلك.
فلغة المتاريس، والصب التي إبتدعها الشباب، هي الأجدى.

عادل عبد الرحمن
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 328

خدمات المحتوى


عادل عبد الرحمن
عادل عبد الرحمن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة