المقالات
السياسة
من يحرك خيوط مسرح العرائس السياسي ..!
من يحرك خيوط مسرح العرائس السياسي ..!
04-30-2019 11:31 PM

من يحرك خيوط مسرح العرائس السياسي ..!

تزامن إعتراف المجلس العسكري بحق تمثيل قوى الحرية والتغيير لجماهير الثورة مع حادثة الإعتداء على إجتماع شورى المؤتمر الشعبي ربما كان بمحض الصدفة ..لكن إستثمار الحادثة في تحريك شخوص الموالين للحركة الإسلامية من جنرالات المجلس من خلف الستار لخيوط إرباك مشهد المفاوضات من جديد بين المجلس وممثلي الثوار كان إستثماراً مدبراً من أجل خدمة الإسلاميين الذين شعروا بعد تلك الهجمة بأن الجماهير لم تعد تفرق بين حاج أحمد منهم وشيخ أحمد وأن خلاصهم سيكون حتمياً في لملمة شعثهم وهوإن لم يؤدي الى لعبهم دوراً في المرحلة الإنتقالية فعلى الأقل سيفضي حسب تصورهم الى عرقلة مسيرة الثورة التي قامت لإجتثاث شأفة حكمهم وإن إختلف بعضهم معه في المصالح وليس فكرة المشروع في حدِ ذاته وأن في تحريضهم للمجلس العسكري للإنفراد بالسلطة و الذي يعتبرونه من بقايا تمكينهم صمام الأمان الذي يحميهم في هجير عزلتهم الموحشة!

كما أن نوايا بقية العسكريين القابضين على لجام فرس الأمور حالياً لاتخلو من نجاسة الغرض حينما وجدوا أنفسهم وقد جاءتهم الجماهير بثمرة السلطة على طبق الثورة ..فلماذا لايستأثرون باللب ويرمون للمدنيين بالقشرة !

لكن العقبة التي تقف لهم عند الحلق وتمنعهم من التلذذ بالمضغ والإبتلاع هم المعتصمون قريباً من واجهة مداخل شهيتهم ..فكيف الخلاص من تلك المصيبة !
فتفتقت أذهان الجنرالات أصحاب العقيدة العسكرية الإكاديمية الإحترافية والحاصلين على الرتب بالترايبية المعروفة ..ليجدوا ضالتهم في الوقيعة بين الشارع المعتصم والمحتقن بالمزيد من التظاهر وبين الجنرال الدخيل عليهم دون أهلية تراتيبية ولاأكاديمية الفريق حميدتي وذلك بغرض التخلص من الإثنين بضربة واحدة فيدفعوا بقائد الدعم السريع الممسك بالقوة غير النظامية بالفهم المتوارث لديهم ليقوم بمهمة فض الإعتصام نفخاً فيه بدعوى أنه القادرالوحيدعلى لجم الفوضى حتى يجنبوا الجيش النظامي مغبة الإحتكاك بالمعتصمين ..وقد تحمس الرجل بشهامة المقاتل الحمش الى تلك المهمة بل وتجاوز الأمر الى الحديث بمفردات سياسية تهدف الى استفزاز مشاعر قادة الحراك حينما طلب منهم إحضارتفويض رسمي من قواعدهم ليصبحوا مؤهلين للتفاوض ..حتى لوهم وافوا المجلس بتصورهم لصلاحيات السلطات الثلاث المقترحة لإدارة الفترة الإنتقالية فإنهم سيقومون بعرضها على كل الفعاليات السياسية المختلفة بمافيها أحزاب الفكة باستثناء المؤتمر الوطني !

وماتلميح حميدتي بنبرة التهديد والوعيد رفضاً لما دعاه بالتفلت وحالة السيولة الأمنية إلا إبتلاعه لطعم المجلس الذي رماه له عند الحواجز والمتاريس لإصطياد فتية الإعتصام الذين لن يكون لحمهم هشاً كما تراه شفرة الإندفاع المليشياوية التي تتعجل القطع قبل إعمال عقلية الحسابات !

ومن هنا بدأ يثقب المسامع صوت المطرقة التي يدق بها المجلس على اسفين الشقاق الذي يمكنه من الإستثار بالسلطة منفرداً كما تريد أحزاب الدولة العميقة التي شعرت بأن لامكان لها من إعراب التغيير الذي كان بالأساس يستهدف تحالفها مع صانعها النظام البائد ..ولعل نعيق صحفيي ذلك العهدوتباكيهم على دولتهم التي وصفوها بالآمنة وطالبوا بإعادتها اليهم هوما يكشف دور الأصابع التي تحاول إدارة خيوط التامر على الثورة والتي سيأتيهم غداً خبرها اليقين مكتوباً في صحيفة الشارع بأقلام الهتاف المغموسة في لهيب الحناجر الواعية لأهداف محاولات التفاف الثعالب
للدخول من النوافذ بعد أن ركلتهم أقدام الحراك وخرجوا أذلاءً من الباب .

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 602

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827052 [الفقير]
2.00/5 (1 صوت)

05-01-2019 11:40 AM
دائما تكتب بحكمة ربنا يزيدك و يبازكك


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة