المقالات
السياسة
إلى الجنرال حميدتي
إلى الجنرال حميدتي
05-01-2019 12:39 AM

رسالتي هذه اليك تشتمل وتتكون من عدة محاور كل محور لايقل خطورة واهمية عن الاخر وذلك على التالي :-

المحور الاول
لا اذيع سرا ان قلت بانك رجل ذكي وجنرال متفوق وانك قرات المشهد السوداني جيدا بعين خبيرة فاحصة في اللحظة الاخيرة وذلك حينما استجمعت كافة خياراتك وقررت في اللحظة الاخيرة ان تقف في جانب الثورة على نحو ماذهبت اليه لجنتكم الامنية حينما قررت اقتلاع النظام وراسه والتحفظ عليه في مكان امن بعد ان فقد عقله وصوابه بالفعل وراي اعمال قواعد الفقه المالكي التي تبيح له قتل ثلث الشعب السوداني المنتفض في الشوارع ان لم يكن نصفه على حد تعبيرك
ولا اذيع سرا كذلك ان قلت ان رصيدك في دفتر النضال الوطني لشعبنا العملاق المفخرة وفي ذاكرة ثورة ديسمبر 2018 العظيمة ودماء شهدائها الابرار التي لم تجف بعد قد اصبح رقما لاتخطئه سجلات وطننا الباحث عن الحرية والعدالة والسلام ورغد العيش الكريم وعليك الحفاظ على هذا الرصيد المكتنز فخرا والعض عليه بالنواجز والا ستطويك ذاكرة الوطن وتلقي بك في مزبلة تاريخها مثل غيرك ممن لم يستوعبوا الدرس ويفهموا دروس التاريخ وعبره وعظاته

المحور الثاني
تهمس مجالس المدينة وتتناقل عصافيرها من مجلس لاخر انك ابن الانقاذ المدلل وصنيعتها بتجييشها لك ولقواتك وانقيادها الاعمى لك وان كل ماتستوعبه ذاكرة وطننا العظيم عنك وعن قواتك قبل توهجك الاخير وظهورك الافت للنظر على سطح الاحداث الملتهبة التي شهدها ويشهدها الوطن حاليا بانك ومن معك هم من كان يطلق عليهم الجنجويد الذين اشعلوا دارفور السلطان حربا وامعنوا في اهلها الكرام قتلا وسحلا وتعذيبا حرقا واغتصابا وبانكم من ساهمتم بتدبير ورعاية مباشرة من النظام المقتلع وراسه وسدنته ورموزه الكالحة في ازكاء جذوة العصبية والعنصرية والجهوية البغيضة التي لايزال الوطن يعاني من ويلاتها حتى تاريخه

المحور الثالث
ان ذاكرة تاريخنا النضالي والوطني والسياسي لاتعرف في الواقع شيئا عن ماضيك وتاريخك وارثك البطولي وليس في جعبتها عنك وعن قواتك سوى انك ضابط مغمور وانكم مجموعة متفلتة استقلها النظام المقتلع لحماية مصالحه وشق الصف الوطني في تلك البقعة الغالية العزيزة من الوطن وهاانت تثبت وتبرهن للجميع الان انك مع الوطن ومع ثورته الظافرة ونصيحتي لك ان تستمر على ذات النهج والمنوال في مسعى جاد لازالة ومسح الصورة الباهتة التي سعى النظام المندثر لالصاقها بك بانك مجرد قائد عسكري يمكن شرائه بالمال والمناصب العسكرية الرفيعة وبعض الايثار والحظوة دفاعا عن السلطة والكرسي ودولة الفساد والفاسدين وبغرض احداث شرخ كبير في جدار المؤسسة العسكرية الشامخة .

المحور الرابع
يشاع عنك وعن القوات الموالية لك انكم تمتلكون منجما ضخما للذهب في جبال عامر وان خزائنكم مكتنزة بالدولارات بدعم مباشر من بعض الدول وان سبب الخلاف الحاد بينك وبين موسى هلال يتمثل في ماتقدم وانك جندت الاطفال في حرب اليمن ورميت بهم في الصفوف الامامية مقابل ثمن بخس فيه إخلال واضح بمعايير الوطنية والسيادة التي لاتتفق مع المنهج العسكري القويم الذي يقوم اساسه على عشق التراب وتقديس الوطن والذود عن حماه والموت دفاعا عن راياته وان النظام المخلوع كان يدخرك لمعركته الاخيرة ويراهن عليك كصمام امان وطوق نجاة له عندما يحمى الوطيس وتشتد المعركة الرامية الى عزله واسقاطه والالقاء به في مزبلة التاريخ .

المحور الخامس
ضجت الميديا والاسافير عقب اقتلاع النظام وراسه ورموزه بانك كنت تسعى سعيا حديثا لاعتلاء سدة الحكم في الوطن ولازلت وانك كنت تتطلع الى منصب نائب رئيس المجلس العسكري ولذا وقفت في صف الثورة في السقوط الثاني الذي اعقب بيان بن عوف واعتلاء البرهان لرئاسة المجلس واسناد نائب رئيس المجلس اليك وان ماحدث وماهو متوقع من سيناريوهات قادمة يشير الى انك ربما تكون الرئيس القادم للسودان بتدبير من بعض القوى الاقليمية على اساس انك ستكون رجلهم الذي يثق به في المنطقة ومن ينفذ خططهم وتعليماتهم في رقعة جغرافية استراتيجية مهمة للغاية من العالم ولعل في مانشهده حاليا من ظهورك اللافت للنظر في المشهد الوطني وعلى المسرح السياسي والعسكري وعلى منصات التتويج الدبلوماسية واستقبالك للوفود والبعثات الاجنبية آخرها استقبالك للرجل المثير للجدل طه الحسين والوفد المرافق له وتصريحاتك بما قدمته بعض الدول العربية الشقيقة من دعم سخي للسودان وان قواتنا باقية في اليمن الى حين انتهاء مهمتها وان لامجال للفوضى وان الامن مسئولية الجميع وان تجمع قوى التغيير والحرية غير صادق في طرحه ونكص عن ماتم الاتفاق عليه بينه وبين المجلس مايشير لصحة بعض ماذكرت والمطلوب اجابة واضحة منك في هذا الشأن.

المحور السادس
على الرغم من الربكة والتناقض والحيرة التي غلبت عليك في اوقات ومواقف كثيرة قبل واثناء الثورة كانت تتطلب على الاقل قدر لايستهان به من الصدق والوضوح من جانبك بالاضافة لموقفكم الضبابي من الاحداث العاصفة التي مرت بها الثورة ومخاطبتك لقواتك بطيبة الحسناب بتاييدكم لحق التظاهر وانه حق مكفول بموجب القانون والدستور واحاطة تاتشراتكم بمقرن النيلين احاطة السوار بالمعصم الا انك لم تستطع ابراز موقفك وقناعتك الراسخة في ذلك الوقت بصورة تؤكد انحيازك للثورة على النحو الذي تتحدث به الان مما ينبئ ان وراء الاكمة ماورائها والمطلوب تفسير واضح منك لهذه العتمة والضبابية التي تحيط بك من كافة الجوانب .

المحور السابع
حتى لاتنتقص من الرصيد الهائل الذي اضافته لك الثورة المجيدة وساهمت احداثها المتلاحقة في بلورته وابرازه الى السطح وكذلك بعض المواقف المشرفة من جانبك وقواتك وهي مواقف يقدرها لك الوطن وشعبه بالفعل وحتى تصبح زعيما وقائدا وطنيا تحترمه ذاكرة شعبنا ويخلد اسمه بمداد من نور في سجل تاريخه فان ملخص مضمون رسالتي اليك بمحاورها الموضحة اعلاه يتمثل في الاتي :
1-تقديم تفسير واجابة واضحة للشعب السوداني عن كافة الاسئلة المشروعة التي تضمنتها المحاور المشار اليها اعلاه ومن انت ؟ وماذا تريد؟ وكيف بدأت مسيرتك ؟
2-لكي تتدثر بعباءة الوطنية الصادقة التي تقتضي تقديس تراب هذا الوطن وتخليد دماء شهدائه واحترام شعارات ثورته عليك المبادرة الفورية والقيام بدمج قواتك (قوات الدعم السريع) في المنظومة والمؤسسة العسكرية بدون اي تفرقة او تمييز في الرواتب والمخصصات الاخرى ومساواتهم برصفائهم في القوات المسلحة تجنبا للازدواجية الحالية في المؤسسة العسكرية
3-تشكيل لجنة من الخبراء العسكريين والفنيين وبعض السياسيين من اصحاب الخبرة في العلاقات الدولية للنظر في امر مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن من عدمها تكون توصياتها ملزمة للجميع خلال الفترة الانتقالية ومايليها
4-الاسراع في تسليم السلطة للشعب قبل الموعد الذي حدده مجلس الامن والسلم الافريقي بجميع مستوياتها واشراك كل القوى الفاعلة في الثورة في ذلك بدون محاباة او تمييز لجهة ما والاتفاق على اختيار القوي الامين ومن هو قادر بالفعل بالخروج بالوطن من هذا المأزق وتحقيق شعارات ومبادئ الثورة واحتضانها بقوة
5- التوجيه الفوري بانصراف العسكر الى ثكناتهم وقواعدهم العسكرية دفاعا عن الوطن وامنه واستقراره وسلامة شعبه ورعاية مكتسباته وترك السياسة والحراك المجتمعي والثقافي والاقتصادي والفكري والعلاقات الخارجية للخبراء المدنيين كل في مجال تخصصه مع الكف عن التصريحات التي يمكن تفسيرها بصورة مغايرة للتوجه والحراك الوطني الذي يسود المشهد السياسي الحالي
6- استشعار اهمية المرحلة وهذا المنعطف الخطير الذي تمر به البلاد والانحياز الكامل للتوجه الوطني والمساهمة بقوة في اجتثاث الفساد وضرب الدولة العميقة في بطون اوكارها وجذورها العميقة المتشعبة مع القناعة التامة بان الحصة وطن بالفعل وانه لامجال للمزايدات الرخيصة التي تلتف على مبادئ وشعارات الثورة
7-ثمة توصية اخيرة سعادة الجنرال تتمثل في اهمية التوجيه بعرض صور رئيس وسدنة النظام المقتلع على التلفزيون الرسمي ان كانوا بالفعل بسجن كوبر فلايزال الكثيرين يشككون في ذلك
8-وآخر مانعشم في الاجابة عليه سعادة الفريق حميدتي هو هل يفكر المجلس العسكري الانتقالي في الاستئثار بالسلطة بالفعل ؟ وان مايحدث ونشاهده حاليا هو نوع من المراوغة فقط ؟
ان فعلت ماتقدم سعادة الجنرال حميدتي ثق تماما ان ذاكرة وطننا وشعبه الشامخ العظيم لن تنسى لكم هذا الموقف وستخلد اسمك ومن معك باحرف من ذهب في سجل تاريخ صفحاتها الممعن بهاء واشراقا كفاحا ونضالا
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والمجد والعزة والخلود لشعبنا المعلم

طارق الامين علي ادريس
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1326

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827152 [نبيل حامد حسن بشير]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2019 08:09 PM
كطلام جميل، لكن السيد الفريق الأول يحتاج لمن يشرخه له بلغة بسيطة/ والا شنو!!!!


#1826933 [ابوجلمبو]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2019 02:53 AM
جنرال عديل كده؟ ومناضل كمان، زولك ده حتشوف حقيقته بعد شوية.


طارق الامين علي ادريس
طارق الامين علي ادريس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة