عربات وشركات الميري..!!
05-01-2019 06:57 PM

أصدر المجلس العسكري قرارين قضى أحدهما بتكوين لجنة علي مستوي المركز والولايات لحصر العربات الحكومية في الخمس سنوات الأخيرة، وقرر الثاني بتكوين لجنة أخرى لحصر الشركات الحكومية توطئة لتصفيتها،والقرارين على درجة كبيرة من الأهمية، ونبدأ اليوم بالتعليق على موضوع العربات ونعود لاحقا للشركات..

مما لا شك فيه أن عدد العربات الحكومية قد بلغ رقما كبيرا جدا جدا قياسا بواقع الحال الذي يشير إلى أن عددها الحقيقي غير معروف لاختلاط ما هو حزبي بما هو حكومي، والشاهد على على ذلك هو التهافت البائن على شرائها بلا ضابط أو رابط أو كابح أو مرجعية منذ الغاء مصلحة النقل الميكانيكي، حيث لم تعد هناك جهة واحدة يمكن إستقاء المعلومات الصحيحة والدقيقة منها عن العربات الحكومية.

إذ صارت كل مصلحة أو جهة حكومية ترتاد الكرين ومعارض السيارات لوحدها، أو تلجأ لوكلاء السيارات بطريقتها وكلما شاءت ووقتما ارادت، وبهذا إنفرط عقد السيارات الحكومية حتى صار بعض المحظيين يمتلكون منها مثنى وثلاث ولا أبالغ فأقول رباع، واحدة له واخرى لتلبية خدمات المنزل وثالثة لقضاء مشاوير الزوجة أو الزوجات والأولاد بحسب الحال الذي تميل كفته لصالح التعدد الذي أصبح ظاهرة لافتة خاصة في أوساط (المرتاحين) من الرسميين.

فليس بعد (النغنغة والراحة) إلا البحث عن الزوجة الثانية أو الثالثة،ولهذا اذا ما أريد فعلاً وحقا تخفيض النفقات الحكومية فلا بد من التخلص من العربات الحكومية الزائدة عن الحاجة الفعلية والحقيقية وإبقاء فقط تلك التي لا يتم العمل الا بها، وعليه يبقى المطلوب أولاً حصر العدد الحقيقي لكل العربات الحكومية ثم على ضوئه تحدد الحاجة الفعلية التي تمكن من أن يحسب بدقة الفائض عن الحاجة، ومن باب أولى أن يسبق كل ذلك قرار حاسم وحازم بوقف شراء أية عربة جديدة.

فإذا ما جدّ المجلس العسكري في تقليص النفقات ببيع العربات الفائضة عن حاجة العمل الفعلية وتم ذلك بالطريقة الصحيحة، فإنه بلا شك سيكون قراراً ذا مردود وأثر طيب على الموازنة خاصة في ظل الازمة المالية والاقتصادية الخانقة، وذلك بما توفره عملية بيع هذه العربات من مبالغ كبيرة، ووقف ما كان يصرف عليها من وقود وصيانات واسبيرات وخلافه، مع مراعاة أن لا يضار سائقي هذه العربات بضرورة معالجة وتوفيق أوضاعهم.

وفوق ذلك كله ولكي يؤتي هذا الاجراء أكله لابد من مراجعة حالة السيولة التي عليها العربات الحكومية بعد حل مصلحة النقل الميكانيكي، إذ ثبت بالدليل والبرهان العملي أنه لا بد من جهة مرجعية تشرف على هذه العربات، تحدد صلاحيتها وتختار موديلها وتشرف على شرائها وتحتفظ بسجلاتها، لا أن يترك ذلك لأمزجة ورغبات كبار المسئولين الذين يتمتعون بهذه الميزة.

كما أنه ولكي يتم تطبيق مبدأ الضبط المالي وترشيد الصرف الحكومي بامتياز، فإن التخلص من فائض العربات وحده لا يكفي إذ لابد أن يستتبع ذلك قرارات اخرى بالتخلص من كل الفوائض الحكومية، في الاثاثات الفاخرة والزائدة عن الحاجة، أو في المكالمات الزيادة في الهواتف النقالة والثابتة وفي فواتير الماء والكهرباء..

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 679

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827169 [atif]
4.07/5 (5 صوت)

05-01-2019 08:47 PM
مش الاوجب التخلص من أصحابها اولا؟


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة