المقالات
السياسة
تعديل طفيف لمقترح قوي الحرية و التغيير حول مجلس السيادة ربما يجعله مقبولا للعسكر-2/2!
تعديل طفيف لمقترح قوي الحرية و التغيير حول مجلس السيادة ربما يجعله مقبولا للعسكر-2/2!
05-02-2019 08:09 AM

في الجزء الأول من هذا المقال , والذي يمكن قراءته من قسم المقالات-السياسة بموقع الراكوبة ذكرت بأن تعديلا طفيفا لمقترح قوي الحرية و التغيير حول مجلس السيادة ربما يجعله مقبولا للعسكر . التعديل هو أضافة مقعد آخر لنصيب العسكر حتي يكون مجلس السيادة مكونا من سبعة مدنيين و سبعة عسكريين . علي أن تكون رئاسة المجلس دورية-شهرية بين كل أعضائه وذكرت بأن التراتيبية والانضباط العسكري ربما يجعل اعضاء المجلس من الضباط في حرج من أن يرأس احدهم الفريق البرهان , عندما ياتي دوره لرئاسة مجلس السيادة . فلو رأي العسكر ذلك فربما يتنازل كل منهم عن رئاسه دورته لاعلاهم رتبة وهو الفريق عبدالفتاح البرهان . و بذلك ستنحصر رئاسة المجلس الدورية بين البرهان و بقية المدنيين .

هذا يعني بأنه في أربعة سنوات الفترة الانتقالية فسيرأس عبدالفتاح البرهان المجلس لمدة سنتين بينما سيراسه بقية المدنيين مجتمعين لمدة سنتين أيضا . مايطمح فيه العسكر حاليا , وبسببه يضعون البلاد في حافة الهاوية هو أن يحكم مجلسهم العسكري السودان لمدة سنتين برئاسة البرهان , وهذا التعديل سيجعل العسكر مشاركين في الحكم بتمثيل متساو مع المدنيين لضعف المدة التي أقترحوها (اربعة سنوات بدلا من سنتين).

أغلب النزاعات السياسية التي تعودت عليه مكونات المجتمع السياسي السوداني هي نزاعات صفرية النتيجة , بمعني ان أردت أن أكسب و تكسب جماعتي فلابد أن يخسر الطرف ألآخر وهذا هو سبب تعثر مفاوضات التجمع و المجلس العسكري . ولكن ماأقترحه هنا يوصف ب win-win وهي وصفة لحل النزاعات تجعل كلا الطرفين المتشاكسين كسبانا . حتي محاولات التأثير الآقليمي علي السودان , والتي تزعج البعض منا, يمكن بقليل من الخيال و الحصافة السياسية تجييرها لصالح بلادنا . فلو ظن معسكر السعودية-الأمارت-مصر بأن العسكر في مجلس السيادة هم أصدقاء لهم فسيسعي معسكر قطر-تركيا لكسب ود المدنيين في مجلس السيادة. بلادنا هي المستفيد الآكبر عندما تتنافس الدول الاقليمية لنيل ود السلطة السودانية الجديدة و يال ذلك من تغيير أيجابي عما كان عليه الحال عندما كان الرئيس المخلوع يطوف تلك البلدان فيستقبله في مطاراتها وزراء دولة صغار و يخرج في معيته بعض صبية الامراء.

لو قدر لاحد المفاوضين , خاصة من أعضاء المجلس العسكري , قراءة هذا المقال فسيجد أنه ليس هناك أختلاف يذكر بين طلب المجلس العسكري بالسيطرة علي السلطة لمدة سنتين و بين مقترح قوي الحرية و التغيير المعدل هنا, بأن يكون العسكر شركاء متساويين للمدنيين في السلطة لمدة أربعة سنوات , يرأس قائدهم فيها مجلس السيادة لمدة مجموعها سنتين, فهلا منحوا هذا الشعب العظيم الصبور ماهو أهل له من حرية , سلام و عدالة !


[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2142

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827481 [الكيك]
2.44/5 (5 صوت)

05-02-2019 07:19 PM
إذا تحول المجلس العسكري الانتقالي إلى مجلس سيادة أو رئاسة انتقالي مشترك مع المدنيين فيصير مجتمعا في مقام رئيس الجمهورية أي القائد العام للجيش بالضرورة ومن ثم تخضع أوامر وقرارات التصرف في الجيش للمجلس المشترك، وذلك فيما يخص التعيينات والترقيات ومعدات التسليح وما يرتبط بها من اتفاقيات خارجية وخلافها وليس لرئيس المجلس العسكري الانتقالي بصفته قبل اشتراك المدنيين أن ينفرد بهذه القرارات والأوامر بتلك الصفة حيث يصبح مجرد عضو في المجلس وإن ترأس المجلس، لأن قرارات المجلس تتخذ بأغلبية الأعضاء، وعلى العسكريين إقناع المدنيين بالمجلس بما يجب اتخاذه من قرارات تخص الجيش حسبما يرفعه وزير الدفاع للمجلس السيادي من مقترحات وطلبات تخص الجيش. وعليه عند تشكيل مجلس السيادة أو الرئاسة الانتقالي المشترك يفقد رئيس وأعضاء المجلس العسكري الانتقالي مناصبهم أو مواقعهم الحالية في الجيش ويصبحون أعضاء في مجلس السيادة الذي يمثل رأس الدولة.


#1827476 [babikir]
2.57/5 (5 صوت)

05-02-2019 07:05 PM
مادام العسكر لايريدون فترة انتقالية اطول فليتم الاتفاق معهم على فترة ستة اشهر فقط يستمر فيها الحكم بعدد النسب التى حددوها فى مجلس السيادة على ان تستكمل الحكومة المدنية بقية الاربعة سنوات بحكومة مدنية خالصة


#1827389 [الكيك]
2.07/5 (5 صوت)

05-02-2019 01:15 PM
مشكلة كبيرة يا استاذ حسين هو تفريدك للرئاسة كما لو أن رئيس المجلس هو الذي يقرر وحده أو أن قرارات المجلس يحسمها الرئيس برايه هو كرئيس وليس مجرد عضو كبقية الاعضاء يرجح بصوته إذا تساوت أصوات غيره من الاعضاء بمن فيهم رئيس المجلس.
يا سيدي المقصود بمعادلة التشكيل هذه هو أي طرف من الطرفين يجب أن يشكل الأغلبية التي تصدر بها قرارات المجلس. فإما أن تكون من الذين يريدون أن تكون الأغلبية للمدنيين في المجلس وإما أن تكون الأغلبية للعسكر. فلا تجوط المسألة بمعادلات حسابية لا تؤدي لهذا الغرض فالرياسة وحدها لا تعني التأثير على قرارات المجلس. فكل عضو بالمجلس له صوت واحد بمن فيهم رئيس المجلس إلا إذا في حالة التعادل إذا كانت عدد أعضاء المجلس يقبل القسمة على اثنين كالعدد ١٠ لكل فريق ٥ أعضاء، وهذا ما لا يحبذ حيث يجب أن يكون عدد المدنيين ٦ والعسكريين ٤ ومعهم الرئاسة الدائمة للمجلس إن أصروا عليها فليس في ذلك مشكلة.


ردود على الكيك
United States [حسين عبدالجليل] 05-02-2019 05:00 PM
تحياتي أخ الكيك و مشكور علي مداخلتك القيمة.

مقالي ينطلق من فرضية ان تجمع قوي الحرية والتغيير لن يقبل ابدا بأن يكون الرئيس الدائم لمجلس السيادة رجل عسكري , اما لو قبلوا ذلك وكان ( عدد المدنيين ٦ والعسكريين ٤ ومعهم الرئاسة الدائمة للمجلس ) كما قلت أنت فلابأس من ذلك .

قولك (المقصود بمعادلة التشكيل هذه هو أي طرف من الطرفين يجب أن يشكل الأغلبية التي تصدر بها قرارات المجلس) ردي عليه هو أنه إذا كان التصويت سريا داخل المجلس فلن يصوت العسكر ككتلة واحدة و لن يصوت المدنيين ككتلة مع بعض , خاصة مع مرور الزمن وإزياد الالفة و المعرفة و كسر الحواجز بين اعضاء مجلس السيادة فحينها لن يكن الآخر هو العدو .


حسين عبدالجليل
حسين عبدالجليل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة