المقالات
السياسة
المجلس العسكري الذي يفاوض باسم الكيزان يجب أن يتنحى
المجلس العسكري الذي يفاوض باسم الكيزان يجب أن يتنحى
05-02-2019 04:34 PM

إلى السيد الصادق: الجيش عليه أن يقوم بتنفيذ المطلب الأصلي للثورة والثوار وهو: "تسقط بس" وفي الحقيقة من البداية لو انتبه الشباب لخدعة الكيزان لما استجابوا للتفاوض مع هذا المجلس، فقد حصل الكيزان المجرمين القتلة والخناق قد ضاق عليهم على التفاوض الذي كانوا يريدونه بغرض المماطلة وتعويم القضية وحل المعادلة الصفرية ل"تسقط بس" حتى يكون ذلك في صالحهم. ولكن ورغم ذلك ما زال الى الآن الشعب هو المسيطر على المشهد وهو القوي والملك وصاحب السيادة والسمو. ومن لديه شك في هذا فليجرِّب، ثم شيء آخر، هذا الجيش الذي يفاوض الآن ليس هو الجيش الذي حمى الثوار وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها والالتفاف عليها أو تزويرها. الجيش الذي حمى الثورة والثوار واستشهد منه أبطال شرفاء وإعْتُقل آخرون هو الجيش الوطني الذي نثق فيه ونريده للمرحلة المقبلة. أمّا الجيش الذي يفاوض الآن هو وبدون مواربة جيش النظام الإجرامي الدموي البائد الذي خاض حروبه وارتكب المجازر باسمه. وقد صمتنا طويلاً عساهم أن يفهموا ويلعبوا دوراً ايجابياً يَجًب الجرائم والتقتيل الذي كان السمة والديدن والأيدلوجية المتمثلة في خوض الحروب ضد الشعب، والسياسة المعتمدة من السفاحين القتلة الذين أرهبونا ثلاث عقود من عمرنا.
هذه الملايين التي تعتصم الآن في الميدان ويمكن إضافة أضعافها اليها من الذين لا تسمح لهم ظروفهم الصحية أو الأسرية أو المعيشية أو غير ذلك من الاحتشاد في الميدان، هم الذين يمتلكون السلطة الحقيقية الآن وهم الذين أسقطوا أتفه وأشرس وأفسد نظام، نظام دموي قتّل مئات الآلاف بدم بارد، والسفّاح كان يريد قتل الثلث كما سمعنا أو كما أراد البعض أن يخوِّفنا أولاً ثم يَمْتَن علينا بأنه لم ينفذ الأوامر الصادرة اليه من السفّاحين، الذين لو كان باستطاعتهم دحر إرادة شعب بأكمله لفعلوا دون أن يرتجف لهم طرف وهم الذين فرّخوا آلاف المجرمين والقتلة في أوكار الجريمة المنظّمة من جيوش ظل ومليشيات ودعم سريع.
لا يا سيِّد الصادق، العساكر المفوّضون من قبل الكيزان للالتفاف والمراوغة والخديعة واجهاض الثورة هم الذين يستفزون الشعب، ولا داعي هنا للحديث عن الثوار فالشعب كله ثوّار. والمجلس العسكري، المفاوض صراحةً باسم الكيزان المجرمين هو الذي يُطيل أمد الأزمة بمراوغته وهو المسؤول عن الفوضى والإنفلات الأمني وعن كل المخاطر التي تهدد البلاد اليوم.
جيش السودان الذي أتى من رحم هذا الشعب ويحمل هموم وأوجاع هذا الشعب هو من وقف مع الشعب في المحنة ودافع عنه أمام المليشيات وجيوش الظل وقدّم الشهداء وقد نال تقدير واحترام كل الشعب السوداني وشعوب الأرض، فقد كان فريداً متفرداً في وطنيته وشجاعته وهو هذا الجيش الذي يجب ألّا نحرمه من تثمين دوره الوطني الإيجابي في الثورة..
وأخيراً أنصح الإخوة في التجمع وفي قوى الحرية والتغيير بتكثيف وتصعيد النضال السلمي وتوظيف جميع امكانيات الاحتجاج السلمي من إضرابات وقفل الطرق والكباري وشلّ الحركة ولنرى ما هم فاعلون امام ارادتنا وصمودنا وشرعية مطالبنا. فليتنّحى كل هذا المجلس العسكري. إرادة الثوار يجب أن تقوم بتكليف جديد لرجال من الجيش وطنيون أبطال لتأمين الفترة الانتقالية، والنظر في حلول للمشاكل العاجلة وأهمها على الإطلاق تسوية وضعية المليشيات المسلحة وجيوش الظل وجمع السلاح من أيدي المجرمين الذين لا يسأموا من تهديد الشعب.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 504

خدمات المحتوى


عبدالمنعم طه
عبدالمنعم طه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة