حالة اللا ثورة واللا نظام..!!
05-02-2019 10:22 PM

@ يدخل إعتصام الثوار امام القيادة العامة للقوات المسلحة شهره الاول و في ذات الوقت يقوم مجلس السلم و الامن التابع للاتحاد الافريقي بتمديد فترة تسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين من ۱٥ يوما الى شهرين غير قابلة للتمديد مرة أخرى بعد توسط الرئيس المصري بإمهال المجلس الانتقالي فترة ۳ أشهر. كل الشواهد تؤكد أن فترة اعتصام الثوار قد تطول بينما العكس تماما بالنسبة لفترة تسليم المدنيين للسلطة من قبل المجلس العسكري الانتقالي فلن تتجاوز الشهرين لجهة أن هنالك عقوبات ستفرض بتعليق عضوية السودان في الاتحاد و حرمانه من كافة الدعم والمساعدات التي يقدمها الاتحاد الافريقي . هذه المهلة من قبل الاتحاد الافريقي تشكل عامل ضغط على المجلس العسكري وتجعله في موقف لا يحسد عليه وهو يواجه ضغوط من قبل قوى الحرية و التغيير وجميع افراد الشعب السوداني من جانب و من الجانب الآخر تشكل ضغوط الحلف السعودى الاماراتى المصري بعدم الاستجابة لمطالب الثوار حالة ارباك للمجلس العسكري الذي عجز عن ايجاد مخرج مفضلا الابقاء على حالة اللّا ثورة و اللّا نظام التي تسود المشهد الراهن في السودان تعجل بذهاب المجلس.

@ كلما يثار السؤال حول ، مدى إستمرارية هذ الحالة المحتقنة و ما هو المخرج من هذا النفق يقوم طرفا الصراع بتحميل بعضهما البعض التسبب في هذه الحالة بينما الشارع السوداني يرى أن المجلس العسكري الانتقالي تورط في حشر نفسه باسم الجيش بينما كل وجهات النظر ترى أن مجلس الجنرالات (الفرقاء) لا يمثل الجيش لجهة أن كل الرتب الرفيعة في القوات المسلحة (منظمة) تنتمى لنظام المخلوع الذي قام بترقية عدد منهم الى رتبة الفريق قبل الاطاحة به و هم يشكلون غالبية المجلس العسكري الانتقالي الذي يمتن على الشعب السوداني بأنه لولا تدخلهم لسالت الكثير من الدماء ،علما بأن هذا هو الدور الرئيسي للجيش بحكم الدستور بأنه هى القوات التي تحمى الشعب و ليس مصادفة إسم قوات الشعب المسلحة . الامتنان على الشعب السوداني بحمايته من مجرمى النظام لا يبرر بأى حال من الاحوال الانفراد بالقرار أو اعادة تدوير النظام المباد و حماية رموزه كما يفعل المجلس الآن.

@ المجلس العسكري الانتقالي الحالي على حسب ما جاء على لسان القيادي بتحالف قوى الحرية و التغيير الاستاذ محمد ناجى الاصم بأنه مجلس غير جاد في تسليم السلطة للمدنيين و أنه يتلاعب بعامل الزمن حتى تطول صلاحياته . كل الشواهد تؤكد على عدم جدية هذا المجلس لجهة أنه امتداد للنظام القديم ويحافظ عليه أكثر من محافظته على تحقيق مطالب الشعب السوداني عبر ممثليه في قوى الحرية و التغيير لجهة أن هذا المجلس حتى آخر لحظة من عمر النظام كل جل اعضائه يشكلون اللجنة الامنية العليا لحماية النظام و التصدي لحركة الثوار و اخماد ثورتهم و عندما شعر النظام بدنوء أجله وجد طوق النجاة في اللجنة الامنية العليا عبر مسرحية انقلابي ابنعوف وزير الدفاع ومن ثم عبدالفتاح البرهان الذي يتمتع بثقة قائد قوات الدعم السريع حميدتى الذي أصبح محور مسرحية التغيير علاوة على انه صمام الامان لاستمرار مماحكات والتفاف جنرالات المجلس العسكري الذي اصبح حميدتى فيه نائبا للرئيس البرهان.

@ الاعتماد على حميدتي غير مضمون و سلاح ذو حدين، رفض أن يتصدى بقواته على الثوار و هو الذي افاد بعظمة لسانه بأنه ليس بسياسي و هذا يتأكد للجميع من خلال خطابه الذي جرّ عليه الانتقادات و أثار عليه الغضب و قد كان قد وجد تقدير و تعظيم لمواقفه من الثورة و الثوار قد تغفر له سيئات الماضي . قوة حميدتي في جيشه فقط بينما نفسه السياسي قصير و ضعيف ، كما قال (إذا المواطن بيأحذ حقو بأيدو ، نحن ننسحب و ندوِّر و نطلع من الخرطوم ونخليكم انتو المواطنين براكم) . طموح حميدتي لم يبلغ بعد رئاسة البلاد لأن ذلك سيجر عليه الكثير من المشاكل لإدارة بلد تموج بالصراعات و الاختلافات التي ليست من مصلحته الخوض فيها و( كل ميسر لما خلق له) و لكن حميدتى لم يخلق ليكون رئيسا للبلد التي تتطلب سياسي محنك و حكيم وقد تبينت حكمة و حنكة حميدتى في أن خلق حوله جيش جرار يدين له بالولاء و السمع و الطاعة ، يشكل بهم عامل ضغط بعد تمكنه من تأسيس مورد مالي ضخم عبر ما تأتيه من دعومات مالية ضخمة من قبل الاتحاد الاروبى و هو يساهم في محاربة الهجرة والإتجار بالبشر و نشاطه عبر شركاته التي تنقب و تتاجر في الذهب غير ما يأتيه من عائد جيشه الذي يحارب في اليمن.

@ لعل هذه المهام تكفيه من الخوض في المشهد السياسي الراهن الذي يخلق منه (watchdog) كلب حراسة لمجلس انقلابى يخدم مصالحه و مصالح النظام المباد الذي ارتكب فظائع لا تغتفر طيلة الثلاثين عام الماضية . حالة اللاّ ثورة و اللاّ نظام المستفيد الوحيد منها هو حزب المؤتمر الوطنى الذي يتمتع رموزه بتأمين اموالهم و ممتلكاتهم ، يقيمون في مزارع و صوالين بحراسة مكثفة ، يمارسون حياتهم بكل حرية يستخدمون حلفائهم من احزاب الفكة في خلق التوترات لتعويق مسيرة الثورة و الثوار كي يعودوا مرة أخرى عبر انقلاب ثالث يجرى الاسراع في اعداده من قبل عملية تمويه يقوم بها صغار الضباط الكيزان في الجيش دون الاخذ في الاعتبار ما ستؤول اليه الاحوال سيما و ان هنالك بوادر ملل وخوف سط بعض قيادات المجلس العسكري الانتقالي التي ربما تقود الى اقالة او استقالة رئيسه البرهان الذي سيتبعه مغادرة نائبه حميدتى للمشهد الراهن بعد ضلوع محور السعودية في توجيه المجلس لأجل عودة النظام السابق بشكل جديد.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 313

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة