المقالات
السياسة
محلل إستراتيجي.. أم دكتاتور ما لاقي صقيعة!!؟
محلل إستراتيجي.. أم دكتاتور ما لاقي صقيعة!!؟
05-03-2019 08:02 AM

تقول الطرفة ، أن فريقاً لكرة القدم ، يمثل واجهة لمكون سوداني مهاجر..ويمتاز بالقوة الجسدية ، كان فرحاً بلاعب فائق السرعة يتخطى كل المدافعين ويصوب نحو المرمى كثيراً فيصيب بعضها ويسجل انتصارات متتالية ، إلا أن فريقاً منافساً وضع خطة كاملة لدفاع المنطقة وحرم اللاعب من ميزة سرعته وهو بلا مهارات شديدة. وعند تذمر الجمهور في وجه المدرب لسوء أدائه وعدم مقدرته على اللعب ، قال المدرب : ( هو كويس لاكين ما لاقي صقيعة!!!)

يكاد وصف المدرب لحال لاعبه ذاك ، ينطبق على لواء متقاعد فرضته علينا قناة الجزيرة في الأيام الأخيرة. وكنا قد ظننّا أن زوال النظام قد أراحنا من فرض الفضائيات علينا ربيع عبد العاطي بوصفه خبيراً وطنياً حتى فضحه الأستاذ ساطع الحاج وأثبت عطالته من الصفة عندما قدمه جهاز الأمن شاهداً في قضية. وهاهو اللواء المتقاعد عبد الهادي يحل محله. ولا أدري من أين تغدق الفضائيات على البعض مثل هذه الصفات. فاللواء المتقاعد المذكور ، مهما كان منتمياً إلى العهد السابق ، كنا سنقبل تحليلاته لو كانت تستند على أدوات تحليل يعتد بها. لكن كل إفاداته تعبر عما يتمناه. فهو يصرخ ، من الذي فوض قوى إعلان الحرية والتغيير ، دون أن يسأل نفسه بلا تشنج : ومن الذي فوض المجلس العسكري؟

وهو يشارك الجنرال عبد الخالق عضو المجلس العسكري في الخلط بين مجلس السيادة والمجلس العسكري بصورة فجه. فقد صرح الأخير في تعقيبه على مقترح الجيش لمجلس سيادة مكون من سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين بأنها المرة الأولى في التاريخ أن يقبل الجيش بوجود مدنيين في المجلس العسكري !!؟؟ وليس من العسير ملاحظة القناعة الراسخة لديه بوصاية العسكر على المدنيين والحكم.ولم نكن لنعيب عليه قناعته لو أن تحليلاته تتواءم مع الحقائق الماثلة للعيان. ففرض الشارع لأجندته لم يلاحظه على الأقل في رفضه لابن عوف منذ إلقاء بيانه ثم إجباره على التنازل كما أفاد البرهان نفسه. ثم إجبار الثلاثي العسكري على الاستقالة على وقع الهتاف الداوي لساحة الاعتصام ( ما دايرين زين العابدين) ولا حتى الاعتراف المتبادل بين المجلس العسكري لدور كل في الثورة.وحتى بالأمس وبعد تقديم مشروع الإعلان الدستوري يصرخ بأن المجلس لن يقبل التنازل عن السيادة وللمفارقة، ودلالة على تحليلاته الرغائبية ، يلوم المجلس العسكري على قبوله التفاوض . دون أن يسأل عن العوامل الموضوعية التي جعلته يقبل به.

كل ما فات كوم . أما الآخر وهو الأسوأ الذي يثبت خلوه من أدوات التحليل الموضوعي، فهو إغفاله لدور الضغوط الإقليمية والدولية على مواقف المجلس العسكري .ولن يكون آخرها المهلة النهائية لمجلس السلم والأمن الإفريقي. وأن العالم لن يقبل بحكم عسكري على ظهر ثورة شعبية.

حسناً فعلت قناة الجزيرة بقطع مداخلته عندما أدركت تغريد الجنرال المتقاعد خارج السرب وبعيداً عن حقائق اللحظة التاريخية. فالجنرال المتقاعد .ليس سوى مشروع ديكتاتور ( ما لقى صقيعة) عندما كان بالخدمة.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 939

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827602 [TIGERSHARK]
3.13/5 (6 صوت)

05-03-2019 11:01 AM
يا خى ده كرهنا وطمم بطنا، زول مخو فاضى وماعندو اى فهم وله منطق.
يا ريت يا استاذ لو تشوف لينا سيرتو الذاتيه،
ده فعلا مالاقى ليهو صقيعه.


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة