المقالات
السياسة
اعلان عن تأسيس تيار الإسلام المدني: معاً ضد الإسلام السياسي وتجار الدين
اعلان عن تأسيس تيار الإسلام المدني: معاً ضد الإسلام السياسي وتجار الدين
05-04-2019 08:53 AM

برفيسور معتصم سيد احمد القاضي

﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ الإسراء (54).

لقد أثبتت الأحداث ومجريات التاريخ أن الإسلام السياسي قد أفسد الدين والدنيا على المسلمين ودمّر أوطانهم، لأن الإسلامويين، بفكرهم المحنّط في مفاهيم القرون الوسطى، قد نصّبوا أنفسهم وكلاء لله وأوصياء على دين النّاس ودنياهم، وجعلوا مغانم الدنيا حكراً لهم ولأبنائهم وزبانيتهم تحت شعارات الدين والتمكين، كما كان الحال في عهد الإنقاذ البائد الذي أسقطه الشعب السوداني في أكبر ثورة سلمية عرفها التاريخ الحديث،

وقد تبيّن للنّاس، من واقع التجربة والتطبيق خلال ثلاثين عاماً من حكم الإسلامويين (الكيزان) في السودان، أن الإسلام السياسي ليس له أرضية فكرية صلبة، وإنما يقوم على شعارات هلامية فضفاضة، مثل الحاكمية لله، والإسلام دين ودولة، وتطبيق شرع الله، لإستغلال حبّ البسطاء للدين لتحقيق مكاسب سياسية، كما تبيّن كذلك أن الإسلامويين لا يتورّعون عن القتل وسفك الدماء ولا عن إنتهاك الحرمات والكذب والتلفيق من أجل الحفاظ على السلطة.

يأتي هذا الإعلان من فهمنا العميق لتجذّر السماحة والتسامح الديني في الإسلام الشعبي والتراث الصوفي في مجتمعاتنا، ومن بعد تمعّنِ ودراسةِ ما صار اليه حال البلاد والعباد من دمار وفساد تحت حكم الإسلام السياسي، ومن أجل الحفاظ على الدّين من التّشويه والإستغلال.

ومن أهم الأهداف الأساسية لهذا التيار:*
1- مناهضة الإسلام السياسي لمنع إستخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو دنيوية، وفي المقابل طرح الدين كعلاقة خاصة بين العبد وربه متروكة لحرية الفرد والضمير.
2- مناهضة القوانين المغَلّفة باسم الإسلام للتنكيل بالمفكرين والمعارضين السياسيين والفقراء والمحرومين والضعفاء والنساء مثل قوانين الشريعة وقانون النظام العام وغيرها.
3- نبذ العنف في العمل السياسي وانتزاع منصّات الدعوة في أجهزة الإعلام ومؤسسات التعليم ومنابر الجوامع والجمعيات من علماء السلطان والإسلامويين والجماعات المتطرفة.
4- تجديد*الإسلام بالتفاعل مع حركة الفكر والإبداع الإنساني في مجالات الحياة عامة، ومناهضة تكفير المفكرين والمجددين وغيرهم، والعمل على سن القوانين لحمايتهم.*
5- العمل مع كل الأحزاب والجماعات والجمعيات وغيرها لتحقيق وإستدامة دولة المواطنة والحريّة والعدالة في ظل حكومة مدنية ديمقراطية، ودستور يكون فيه كل الناس سواسية أمام القانون بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو اللون.
6- إرساء القيم القرآنية والإنسانية، مثل التكافل والسلام والعدل وحرية الفكر والمعتقد وحقوق الإنسان، في المجتمع.
7- الدفاع عن الوجود المتساوي والحق المتساوي لكل الأديان في السودان في إطار التعايش السلمي الذي يسمح لكل مكوّن إنشاء دور عبادته وممارسة طقوسه بحرية في أمن وطمأنينة.
8- الدفاع عن حقوق المرأة ومكتسباتها وحريتها في إطار المساواة في الحقوق والواجبات مع الرجل.

معاً ضد الإسلام السياسي وتجار الدين

والله ولي التوفيق





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1100

خدمات المحتوى


التعليقات
#1827855 [د. ياسر الشريف]
2.41/5 (10 صوت)

05-04-2019 01:36 PM
أعلن دعمي لهذا التيار وأرجو له التوفيق.


#1827843 [عبدالمنعم طه]
2.19/5 (10 صوت)

05-04-2019 12:15 PM
03-03-2019 01:05 PM
الراكوبة
يتهم البعض عن قصد والبعض الآخر يتوجّس أن تؤدي الثورة الى سيطرة أحزاب علمانية على السلطة تقصي الحركة الإسلامية من المشهد السياسي وتحارب الدين وفي الغالب الأعم هم الكيزان المجرمين الذين يُروِّجون لمثل الأفكار لنشر الخوف وتثبيط الهمم لوقف المد والزخم الثوري وتلك هي دائماً سنتهم ونهجهم الكذب والتدليس والخداع ومن ناحية أخرى لا يزالون مستمرون في النفاق ويسوِّقون أنفسهم كحماة للدين بعد كل ما شهدناه منهم من إجرام وتقتيل بغير وجه حق وتعذيب وهتك للأعراض وتعدِّي على حرمات البيوت وفساد وكل ما قد شهد عليه الشعب من جرائم.
الحركة الإسلامية لا عداء لأحد معها والإسلام راسخ متجذِّرٌ في المجتمع السوداني. ولكن الشرط الأساسي والمهم لأي نشاط سياسي للحركة الاسلامية في المستقبل هو أن تتخلص من العناصر الضالة المنافقة التي استغلّت إسمها وحوّرت آيدلوجيتها وتاجرت بالدين تحت غطائها ولبست عباءتها لتضليل السذج وتجنيدهم في حروب طاحنة ضد أبناء الشعب غررت بهم لارتكاب أفظع الجرائم ضد المتظاهرين. هذه الفئة من القتلة الفاسدين ومن تبعهم من الإنتهازيين معروفون لدى الشعب السوداني فرداً فرداً بأسمائهم وصورهم وجرائمهم ويُطلق عليهم إسم "الكيزان".
أمّا في الديموقراطية التي بدأت بشائرها تطل علينا فسوف يكون هناك قانون ينظم ويضبط تكوين الأحزاب السياسية ويضع شروط واضحة وصارمة لآيدلوجيتها وبرامجها السياسية ومصادر تمويلها وسبل إنفاقها ليسدّ الباب في وجه رأس المال في التأثير على الخيارات الديمقراطية السياسية ولتتساوى الفرص النسبية بين جميع الأحزاب وهذا أمر يحتاج لمزيد من الدراسة والنظر في تجارب الأمم التي رسخت فيها الديموقراطية.
ولهذا نرجو أن ينتبه الجميع الى أن أفراد عصابة النهب المسلح من قطّاع الطريق واللصوص والقتلة الفاسدين لا يزالون يروِّجون في الداخل والخارج أنّهم حركة اسلامية أو أنهم إسلاميون، وهي لعبة تكشّفت جميع أدوارها وأطوارها وكل حيلها وخباياها خلال الثلاث عقود من الصبر و إنخداع الشعب السوداني المؤمن الموِّحد الطيب باسم الدين القيِّم، وها هم اليوم يقفون عراة مفلسون أمام الشعب، لا ماضيهم ولا حاضرهم يؤهلهم للعب أي دور في الحياة السياسية في السودان ولا العقل والمنطق يقنع حتى السذّج بقبولهم، وعليهم أن يستحو قليلاً ولا يتحدثوا عن الإقصاء فالشعب قالها صريحةً لا لبس فيها: تسقط بس .. هؤلاء لا يُمِّتون لدين الإسلام بصلة غير كونهم وُلدوا وترعرعوا في بلدٍ مسلم ووسط شعب مسلم وحفظوا من القرآن الكريم وشرائعه القدر الذي يمكِّنهم من توظيفه في تجارتهم بهذا الدين الدين السمح، وقد أساءوا الى الدين بفسادهم وإجرامهم وقتلهم الأبرياء بغير حق.


#1827819 [zeezee]
1.97/5 (10 صوت)

05-04-2019 09:29 AM
قول الشهيد محمود محمد طه في الإسلاميين المنافقين في ثمانيات القرن الماضي:
(من الأفيد للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني، فسوف تكون تجربة مفيدة للغاية، إذ إنها بلا شك سوف تكشف مدى زيف شعارات هذه الجماعة، وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسياً واقتصادياً حتى ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يزيقون الشعب الأمرين. وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل- وسوف تنتهي فيما بينهم- وسوف يُقتلعون من أرض السودان إقتلاعاً).
كتاب (الحركة الإسلامية دائرة الضؤ وخطوط الظلام، للمحبوب عبد السلام) الذي منعته حكومة الكيزان من الدخول إلى السودان جاء فيه (ﻛﺎﻥ ﺗﻔﻮﻳﺾ مجلس ﺷﻮﺭﻯ الحركة ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ثم ﻫﻴـﺄﺓ ﺷﻮﺭﻯ الحركةﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﻰ إلى الأمين العامﺍﻟﺬﻱﺍﺧﺘﺎﺭ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻗﺎﺩﺓ الحركة ﻭﺃﻋﻼﻣﻬﺎ المعروفين ﺑﺴﺎﺑﻘﺘﻬﻢ ﻭﻛﺴﺒﻬﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ المتصل، ﻣﱠﺜﻞ ﺳﺒﻌﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ لاﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘـﺬ البلاد ﻭﻳﻤﱢﻜﻦ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ. ﻭبموجب ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ الذي استصحب الشورىﺍﻟﺮسمية ﻭﺍﻟﺸﻮﺭﻯ غير الرسمية ﺍلتي ﺗﻮﱠﻻﻫﺎ الأمين ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻛـﺎﻥ ﻗـﺮﺍﺭ ﺍﻻﻧﻘـﻼﺏ ﻻﺳـﺘﻼﻡﺍﻟﺴﻠﻄﺔ) وفي الهوامش يقول الكاتب (أدى القسم ستة من قادة الصف الأول للحركة الإسلامية أمام الأمين العام بكتمان سر التغيير وأداء أماناتهم ورعاية عهد الحركة الإسلامية مهما إشتد عليهم في الإبتلاء وهم:علي عثمان محمد طه، علي الحاج محمد، يس عمر الإمام، عمض أحمد الجاز، عبد الله حسن أحمد، وإبراهيم السنوسي) قاتلهم الله وأخذاهم رأس الفتنة. على الشعب السوداني وشبابه الأحرار أن يعرفوا هؤلاء الشياطين وفكرهم الظلامي الذي لا يمت إلى الإسلام الحق بصلة، قاتلهم الله.


بروفيسور معتصم سيد احمد القاضي
بروفيسور معتصم سيد احمد القاضي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة