المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
ماذا لو يلتقي الثوار والعسكريون في منتصف الطريق أكثر .
ماذا لو يلتقي الثوار والعسكريون في منتصف الطريق أكثر .
05-04-2019 12:49 PM

ماذا لويلتقي الثوار والعسكريون في منتصف الطريق أكثر .

( إقتراح توافقي للجنة الوساطة )


محمد عبد الله برقاوي..


على الرغم من حالة الشد والجذب التي شابت مسارات التفاوض بين ممثلي قوى الحرية والتغيير وممثلي المجلس العسكري التي مردها الى عوامل كثيرة ليس أولها توجس كل طرف من نوايا الآخر أوما يسمى بعدم توفر الثقة ولا تنتهي بمعاول حفر الدولة العميقة من خلف الستار لتعميق الهوة التي تعيق مهمة الطرفين حتى تغرقها مياه النشكيك في جدية الثورة ناحية التغيير الحقيقي المنشود وطنياً و شعبياً وبالتالي تعطي العسكريين مبرر تمدد أرجلهم طويلا على كراسي الحكم بما يعطي سدنة النظام البائد و الحركة الإسلامية وجهابذة الفساد فرصة لإلتقاط الأنفاس و التلاعب في المرحلة التي يعتبرونها هشة الجسور بما يسهل عليهم إسقاط أهداف الحراك الثوري في منتصف النهرقبل العبورالى ضفة الخلاص منهم .

ولعل الصيغة التي طرحتها لجنة الوساطة المحترمة قد إقتربت من رضاء الطرفين ..بعدأن وضعت قوى الحرية والتغيير الحصان أمام العربة بالتركيزعلى إيجادالمبادي العامة لوثيقة قيادالمرحلة الإنتقالية وإعلاء المبادي على التفاصيل في الشكليات ..فأقتراح الوساطة بتشكيل مجلس من سبعة مدنيين وثلاثة عسكريين يهتم بأمور السيادة المدنية والبرتكولية مقابل مجلس أمني وطني من سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين هم رئيس الوزراء ووزير المالية والخارجية بحكم مناصبهم للإضطلاع بالمهام الأمنية والعسكرية ..لعمري أنها صيغة مثالية لرأب الصدع بين الطرفين إضافة الى إستقلالية الإختصاصات والتقائها دون تضارب يخل بتناغمها في تكامل المسئؤليات خاصة أن رئيس كلا المجلسين هو الفريق البرهان ليجمع بين قيادتي السلطة السيادية و القوات المسلحة.

ولكن يظل إختلاف الطرفين حول مدة الفترة الإنتقالية هي العقبة التي قد يقف عند موقفه منها كل طرفيٍ مبرراً تمسكه برأيه .
لذا فإنني أضيف الى مقترح الوساطة فكرة الأخذ بكلتا الفكرتين..بمعنى أن يضع المجلسان والحكومة القادمة والمجلس التشريعي خطة لبرنامج الأربع سنوات كرؤية متكاملة لإيجاد الحلول للقضايا العالقة كالسلام و الإقتصاد و ومسودة الدستور و قانون الإنتخابات و التحضير للمؤتمر الدستوري وترشيد السياسة الخارجية ثم الإعداد للإستفتاء على كل ذلك وغيره من المهام الموكلة اليهم ..ومن ثم يتم تقييم ما أنجز منها عند نهاية السنتين التي حددها المجلس العسكري لذهابه دون تأخير ..فإذا تجاوز الإنجازنسبة التسعين بالمائة مثلاً بعد تقييمه بواسطة كافة تركيبة السلطات السيادية والتنفيذية والأمنية و التشريعية..نذهب مباشرة الى مرحلة الإنتخابات وفق جاهزية الأطراف التي ستسعى للإستحقاق ..أما إذا كان ما أنجز دون ذلك ..فيذهب العسكر الى سكناتهم إيفاءاً لتعهدهم المسبق.. بينما يتم طرح تمديد الفترة على إستفتاء عام لتخويل بقية مستويات الحكم الإنتقالي ليمضي في إكمال برماجه لسنة إضافية كحد أقصى..حتى لا تصبح مسالة السنوات الأربع بكاملها كعب أخيل لتقوية حجج المتشككين حيال نوايا قوى الحرية والتغييرفي الإنفراد بالقرار الوطني الى ما لانهاية .
والله من وراء القصد .





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 419

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828033 [عادل حمد]
2.00/5 (5 صوت)

05-05-2019 10:28 AM
لا بد من الانتباه لعامل الوقت في حالتين :
الأولى : تأخر التوصل لاتفاق , فهو يزيد من عوامل التشكيك . دليلي على ذلك أن العلاقة بين الجانبين تتراجع مع مرور الوقت . كما أن التأخير يفتح ثغرات قد ينفذ منها أعداء الثورة بالنفخ في نار التشكيك .
الثانية : العسكريون يفضلون فترة انتقالية اقصر . و في هذا تخفيف من مخاوف مدعاة من جانب قوى الثورة المدنية من تسلط العسكريين , فتفضيلهم للفترة الأقصر حجة ضد رغبتهم في التسلط , و تقليل من فترة التسط إذا صح زعم المدنيين ، فلماذا الاصرار على فترة الاربع سنوات من قبل المدنيين ؟ ألا يجوز في هذا الحالة اتهام قوى الحرية و التغيير بالتشبث بسلطة لن ينالوها إذا عجل بموعد الانتخابات .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة