المقالات
السياسة
يبدو أنّ التهم الموجّهة للبشير (غسل أموال، تمويل إرهاب) غير جادّة، لماذا؟!
يبدو أنّ التهم الموجّهة للبشير (غسل أموال، تمويل إرهاب) غير جادّة، لماذا؟!
05-05-2019 04:54 AM

يبدو أنّ التهم الموجّهة للبشير (غسل أموال، تمويل إرهاب) غير جادّة، لماذا؟!

أوّلا هذه تهمٌ من السهل التنصّل منها ومن الصعب إثباتها، فكيف يمكن إثبات أنّه قد موّل جماعاتٍ إرهابيّة، أو غسل أموالا، فغسل الأموال عمليّة معقّدة تحتاج في المقام الأوّل أن يكون لك "بزنس" ذو واجهة محترمة، فهل يمتلك البشير أيّ شركات بإسمه؟ لا أظن. أما التهمة الأساسيّة التي كان من المفترض أن تقدّم إليه، ألا وهي: من أين لك هذا؟ لأنّ سيادته عندما قام بإنقلابه قال للشعب السوداني أنا أسكن في هذا المنزل المتواضع ولئن غيّرته في يوم من الأيام فأسألوني! فمن أين أتى بقصر مهيب، وبالمزرعة التي تدرّ عليه ثلاثة مليار جنيه في الشهر كما قال بعضمة لسانو، وبالأموال التي ضُبتت بحوزته؟ فمن هنا تكون البداية.. وليذهب بعدها التحقيق لأموال زوجته التي كانت أرملة ضابط لم يكن يملك غير راتبه.
في بدايات العام الفائت أجرت قناة الجزيرة مقابلة مع الرئيس المخلوع، بالتزامن مع لقاء أجرته قناة إسكايْ نيوز عربيّة مع زوجته وداد.. فيا لسوء حظهما: ففي الوقت الذي كان يُجيب فيه البشير عن سؤال مقدّم البرنامج عن قصره ذكر له أمر المزرعة وما تدرّه عليه من ريع؛ وفي ذات الوقت كانت وداد تجيب عن نفس السؤال فقالت بأنّهم أخذوا سلفةً من البنك وحلفت بأغلظ الإيمان بأنّهم في في هذا الشهر الذي يمرّ عليهم ما عارفين يجيبوا حقَّ القصد من وين!!
طبعا هذا فيما يخصّ المال. فماذا عن التهم الجنائيّة؟ هل فِعل الإنقلاب جناية، ولذا أمر بقتل شهداء رمضان؟ إذن فليحاكم على فعل ذلك لأنّه قام بالفعل ذاته. هل من كان بحوزته عملة أجنبيّة يستحقّ القتل كما فعلوا بمجدي؟ ماذا عن فصل آلاف الناس بحجّة الصالح العام.. إذن ماذا ينتظر المجلس الإنتقامي (آسف أقصد الإنتقالي) ليفصل ليس للصالح العام فقط، بل كلّ من هو ليس كفؤاً، وهم آلافا مؤلّفة في الجامعات والوزارات والسفارات ومن يجبون الزكاة ومن يُقيمون الصلاة في الجوامع.
إنّ الثلاثين عاما تحمل من التهم الجنائيّة بما يفوق الخيال، فيكفي أن نقول أنّ مَن قتل نفسا بغير وجه حق كمن قتل الناس أجمعين، والبشير وزبانيّته قتلوا وتسبّبوا في مقتل الملايين من الأنفس.. ولكنّنا نعلم أنّ وقت حساب ذلك، في ظلّ وجود هؤلاء الجنرالات، لم يحن بعد، ولكنّه آتٍ لا محالة.
فقط أريد أن أذكّر الناس بما فعلّه عبد العزيز العميري (يرحمه القدير) بعد السقوط المدوّي لطغمة مايو.. فلقد أتى أبو القاسم محمد إبراهيم لدار الإذاعة وحاول الدخول، فتصدّى له ومنعه من الدخول وطرده شرّ طرده، قائلا له: ياخ ما بتستحي، جايْ تعمل شنو هنا، موش كويّس نحنا ما جيناك في بيتكم عشان نبهدلك؟!
فيا أخوانا في حوش الإذاعة والتلفذيون، أرحمونا من هذا الغثاء.. وأطردوا الجماعة ديل.. أدّوهم العين الحمرة، وصدقوني حيقوموا سدّاري!

عادل عبد الرحمن
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 878

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828302 [اعقلها وتوكل]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2019 02:24 PM
معليش يا سيد عادل للتنبيه فقط: ضبطت وليس ضبتت، القسط وليس القصد. مع تقديري


#1828074 [Altahir]
1.97/5 (10 صوت)

05-05-2019 01:22 PM
اختيار هذه القضية ربما كان مقصوداَ لاحباط الناس وأن يبينوا أن الفساد ليس بالصورة التي تتداول وأن البشير شخصيا ليس طرفا فيه
هذه أموال ضبطت في منزل تعيش فيه أكثر من ثلاث أسر ( البشير واثنين من اخواتهباسرهم ووالدته )، وهين جدا ، بالحق أو بالباطل ،أن لا يثبت ملكية البشير للمال ، يريدون إعادة سناريو الرئيس المصري حسني مبارك


ردود على Altahir
United States [عادل عبد الرحمن] 05-05-2019 09:35 PM
نعم يا طاهر هذا بالظبط ما عنيته: يتهمونه بتهم يسهل التنصّل منها ويطلع بريئا كما حسني مبارك.. وبعدها ممكن يسافر ليعيش ما تبقّى له من عمر في أحد قصور مملكة آل سعود الذين آوو زين العابدين وعيدي أمين..!


عادل عبد الرحمن
عادل عبد الرحمن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة