المقالات
السياسة
إذا سمعت بضرورة التعقل.. فتحسس أدوات ثورتك
إذا سمعت بضرورة التعقل.. فتحسس أدوات ثورتك
05-05-2019 03:45 PM

إذا سمعت بضرورة التعقل.. فتحسس أدوات ثورتك

من الواضح جداً أن قوى إعلان الحرية والتغيير ، قد فاجأها السقوط السريع للديكتاتور. حيث أنها رغم الحديث عن جهوزيتها بكل الإجراءات المطلوبة لإدارة الفترة التي تلي سقوط النظام .إلا أنها لم تكن على استعداد لسيناريوهات تدخل الجيش. ما يطرح سؤالاً غاية في الأهمية. من خاطبت هذه القوى بمذكرة تدخل الجيش؟ هل عنت كامل القيادة أم رتباً وسيطة تزيح جنرالات النظام السابق وتعيد ربما تعيين محالين للتقاعد من الوطنيين كقيادة ثورية بديلة ؟ أياً كانت الإجابة ، فإن ما تلى بيان بن عوف. اتسم بالاضطراب في التعامل مع المجلس العسكري الذي يجب الاعتراف بأنه قد فرض واقعاً جديدا. واللافت أن سيناريوهات الانقلاب التي بدأت تتكشف مع الأيام. قد كانت غائبة عن هذه القوى.ولم تكن هناك استخبارات ثورية لوضعها في الصورة ، فصارت تعتمد على الاجتهادات. فقد ذكر محمد سيد أحمد(الجاكومي) في لقاء قناة الشروق، أن البرهان لم يكن قائد الانقلاب وامسك عن ذكر صاحبه. وهاهو نائب مدير الأمن السابق جلال الدين الشيخ ينسب الأمر لنفسه حتى استقالة بن عوف بعد التنحي مباشرة وهو يقسم بالله ويمين الطلاق.وأنه لم يرغب في دخول المجلس القيادي.
المهم أن الانقلاب طرح واقعاً لم يحسن تجمع قوى إعلان الحرية والتغيير التعامل معه وفقاً لمقتضيات الثورة بالكامل. ونتج ذلك في تقديري في تعجل إبراز دور القوى الشريكة من نداء السودان وتحالف قوى الإجماع الوطني فيما يشبه المحاصصة في الوفد الذي اجتمع أولاً بالمجلس. وكان الأوفق ، تقديم تجمع المهنيين والقوى الشبابية. لأن في تقديم عناصر الشباب من الجنسين ، ضمان لتواصل ثقة كافة الثوار في احترام الوقود الحقيقي للثورة والقيادة التي سار خلفها الشباب الثائر. حيث ان ظهور الرموز الحزبية. قد خصم من رصيد ثقة الشباب فيمن يمثل الثورة. لكن الأهم من ذلك ، أن الشباب بطبيعته الثورية ، ووعيه الكبير وقيادته للثورة للتعبير عن رغبة جيل جديد لفرض رؤيته.لم يكن بالإمكان مطلقاً قبولهم بالحلول الوسط.والرموز الحزبية وإن كانت ثورية ، إلا أن دور تقدم السن يجعلها أقرب لطول البال والتعامل مع المماطلات. عكس الشباب تماماً. وربما كان التردد في ذلك مادة أعطت الفرصة للمجلس العسكري في الحديث عن تعدد الوجوه المفاوضة وهو محق ولو كان في سبيل غمط الحق. لكن الأسوأ. هو ظهور المواقف الحزبية المتباينة من التفاوض.وهو نتاج لهذا الاضطراب. ولجان الوساطة من الشخصيات المرموقة والوطنية ، على كامل التوقير والاحترام وضرورات التقدير.، إلا أنها تنتمي إلى نفس اجيال قيادات الأحزاب. ما يجعلها ميالة للحلول الوسط.
أجمل وأقوى ما طرأ على ما تم بعد المؤتمرات الصحفية للمجلس العسكري التي وترت الأجواء. هو على الأقل ظهور عنصر الشباب في المؤتمرات الصحفية. وقد رأينا كيف أجادوا. عليه ولمنع شق الصف الثوري الذي بدأ واضحاً بتعدد البيانات بداية من حزب الأمة والشيوعي فالحركة الشعبية ، فإنه ينبغي إعادة تجمع المهنيين بعناصره الشابة وبقية شباب الثورة في واجهة التعامل مع المجلس العسكري. ولنمنحهم الثقة التي يستحقونها. حتى لا نظفر بنصف ثورة .

معمر حسن محمد نور
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 287

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة