المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
والي الجزيرة المكلف.. أضحى يا بريش..!!
والي الجزيرة المكلف.. أضحى يا بريش..!!
05-06-2019 12:20 AM

@ الحكمة من وراء تعيين قيادات الجيش ولاة في الولايات التي توجد بها حاميات أو وحدات عسكرية، لعله اختصاراً للطريق الذى ربما يفضي إلى خلافات توثر في النسيج الاجتماعي والأمني لكل ولاية وللإنقاذ تجربة لا تنسى في انتخاب الولاة بطريقة كانت فيها تغليب للجهوية والقبلية التي قادت لصراعات وسط المكونات السكانية مما استدعت العصبية والعرقية وتعرضت بعض الولايات إلى إهمال بقية المكونات السكانية وأصبحت الخدمات ترتبط بالانتماء القبلي قبل الانتماء للحزب الحاكم. بلغ الصراع أشده لدرجة أن بعض المكونات القبلية في بعض المحليات تمردت على الوالي وبعضهم هدد باستخدام القوة لنزع الخدمات والكثيرون طالبوا بالانضمام إلى ولايات أخرى. تعيين الولاة من قادة الوحدات العسكرية، أراح المجلس العسكري الانتقالي من الانشغال بقضايا ولائية تصرفه عن إدارة المرحلة التي تتطلب حكمة وخبرة في تجاوز الكثير من الخلافات والمشاكل.

@ عدد من الولايات استطاعت أن تواكب الحدث الثوري بعد الإطاحة بنظام الطاغية الذي خلف تركة مثقلة من التراكمات التي أقعدت بالتنمية في كل الولايات بالإضافة إلى هيمنة سلطة الحزب على مقاليد البلاد وهموم العباد لتنطلق سلطة الفساد القابضة وتحيل كل الولايات تحت رحمة وتحكم شلة من حزب المؤتمر الفاسد الذي شكل عصبة ما يعرف في كل ولاية ب(جماعة حول الوالي) كل همهم تمكين العناصر الفاسدة في المواقع الحساسة وحمايتهم مقابل إطلاق يد الفساد على كل مفاصل الولاية خاصة في ما يتعلق بالاراضي التي أصبحت نهبا تحميه سلطات الولاة والجماعة التي تحكم الخناق عليهم وليس صدفة أن يصرح والي الخرطوم الأسبق عبدالرحيم محمد حسين بأن كل (الحتات باعوها) ولا توجد مساحة لأي مشروع حيوي يستفيد منه إنسان الولاية وكلنا شهود على مافيا الأراضي في ولاية الخرطوم في عهد الوالي الأسبق عبد الرحمن الخضر، التلاعب بالتصديقات التي تورط فيها رموز الحكم البارزون الأمر الذي انتهى بتصفية أحد الذين يحتفظون بشفرة فساد مكتب الوالي ونأمل من الوالي الحالي كشف كل طلاسم هذه القضية وأبعادها والمتورطين فيها.

@ ما يؤسف له أن غالبية الولاة في الولايات إيقاع تفاعلهم من الثورة ضعيف ويكاد يكون معدوما وكأنهم ينتظرون توجيهات من قيادة المجلس العسكري الانتقالي الذي لن يفعل ذلك، مما جعل الولايات في حالة انتظار (مقصود) للتعليمات العسكرية. المطلوب في حالة تلكؤ الولاة لا بد من خطوات ثورية وعاجلة من قبل المواطنين لإيقاف نزيف الفساد الذى ما يزال يهدر في موارد الولايات من قبل رموز معروفة ما تزال تمارس في فسادها وتخفي كل أثر يقود إلى توجيه تهمة. هنالك ولايات تساهم في إحداث تحول إيجابي في مسيرة الثورة وخلق العديد من الفرص التي تخرج البلاد من أزماتها الاقتصادية المتلاحقة والأنظار كلها تتجه نحو ولاية الجزيرة التي هي أمل البلاد في الخروج من محنتها ومشاكلها الاقتصادية، انهيار هذه الولاية التي يوجد بها أضخم مشروع زراعي تم استهدافه من قبل نظام المخلوع انعكس على التردي الاقتصادي بجميع البلاد وبشهادة كل الخبراء والمختصين أن لا مخرج للسودان إلا بإعادة تأهيل مشروع الجزيرة على أحدث ما توصلت إليه علوم التقنية والتقانة.

@ للأسف الشديد أن إيقاع والي ولاية الجزيرة اللواء عبد العزيز عثمان لا يتناسب وأهمية هذه الولاية التي تحتاج إلى نفرة الجميع لأن ما حدث لهذه الولاية طوال حكم الإنقاذ من خراب وتدمير لا يساوي ما حدث آخر ٤ أعوام تمثل ولاية صاحب الدكتوراه الفخرية محمد طاهر إيلا الذي حول هذه الولاية إلى (ضيعة) خاصة به مهد الطريق نحو الانفراد بخيراتها ومواردها، تحالف مع المخلوع ليطلق يده بلا حسيب أو رقيب حتى صار أيقونة فساد الإنقاذ في ولاية الجزيرة عندما اشترط أن يقوم بتعيين وزيري المالية والتخطيط العمراني ومدير الأراضي من خلصائه حين جاء بهما من البحر الأحمر لينفذا له ما يريد دون التقيد باللوائح والقوانين وقد وجد ضالته في من يسهل له المهمة بوزارة المالية دون أن يحتاج لسلطات الوزير بعد أن عثر على مدير عام الوزارة التي ارتكبت العديد من المخالفات خاصة صرف المليارات بموجب (بخرة رقمية) من إيلا لمشاريع لم تلتزم بالإجراءات واللوائح المالية بعد أن تم الدفع قاموا بمسرحيات إبرام عقود إجرامية من باطن شركة أخرى تحملت احتضان شركات الفساد لتفادي المساءلة والمراجعة.

@ ما أحدثه صاحب الدكتوراه الفخرية محمد طاهر إيلا الذي ما يزال حرا طليقا يمارس حياته الطبيعية يتطلب من الوالي المكلف اللواء عبد العزيز أن يتحرك مع أهل الجزيرة المطالبين بضرورة تضييق الخناق على (سدنة) إيلا الذين ابقاهم وراءه لإخفاء أثر فساده المتمركز في وزارة المالية وبالتحديد مديرة عام الوزارة المعروفة بالصندوق الأسود لفترة إيلا المليئة بالفساد والمخالفات المالية التي قفزت بديون الولاية إلى ٦ ترليونات جنيه، الوالي المكلف اللواء عبد العزيز بعد أن نجا من فخ قبول (الهدية) ممثلة في موبايل الفساد أبو ۲۲ مليون جنيه كان حريا به أن يحقق في هذه الواقعة ومقدمتها ليضع يده على (العك) الذي يدور في وزارة المالية وإيقاف مديرها العام والتحقيق في المخالفات المعروفة لدى الجميع بواسطة المراجع العام الذي رفض إيلا أن يقوم بمراجعة أداء ولايته. لا يعقل أيضا أن يحتفظ والي الولاية المكلف بمدير عام أراضي الولاية الذي فرضه إيلا وما أدراك ما فساد أراضي ولاية الجزيرة في كل محلياتها ومحاولة فرض بعض المديرين خاصة في التخطيط العمراني لإخفاء فساد إيلا وكبار مسؤوليه. الجزيرة تنتظر من الوالي المكلف حراكا ملحوظا وقرارات حاسمة والتاريخ لن يرحم أحد.

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 641

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828212 [Mukhtar Ismael]
4.16/5 (10 صوت)

05-06-2019 01:52 AM
لن تتقدم ولايه الجزيره مالم يتم حرق تكتل الشوايقه بقياده الكلب وراق


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة