المقالات
السياسة
لا يحق إطلاقا لمن أساء إلى الأسلام ثلاثين عاما أن يتحدث اليوم عن الإسلام لأنه غير مؤهل لذلك البتة !!
لا يحق إطلاقا لمن أساء إلى الأسلام ثلاثين عاما أن يتحدث اليوم عن الإسلام لأنه غير مؤهل لذلك البتة !!
05-06-2019 12:13 PM



م / حامد عبداللطيف عثمان ؛

*1- على من أساء إلى الأسلام طيلة ثلاثة عقود بالقول أو بالفعل أو بالمؤآزرة أو بالإنتماء أو بالولاء أو بالدعم المادي و المعنوي و الاعلامي أو بالتأييد أو بالصمت المطبق الجبان داخل مؤسسات الحزب الحاكم أو داخل أحزاب الموالاة أحزاب الفكة التي قضي بها وطرا أن يصمت اليوم أو يوجه جهده و اجتهاده فيما تبقى له من عمر في التفكير في كيفية المصالحة مع النفس الأمارة بالسوء حتى يتسنى له المصالحة مع الله و تفادي غضب الله الذي أهلك هؤلاء الظالمين جماعات و وحدانا ؛؛ أهل السودان ليسوا في حاجة إلى من يرشدهم إلى حكم الإسلام و هو غارق حتى أذنيه و حتى أخمص قدميه في الفساد و الإفساد و مشارك في حكم باغ و ظالم و فاسد لأنه متمصلح منه و متصالح معه ذاتيا و أسريا و ماديا و إجتماعيا !!*

*2- الذي أساء إلى الإسلام و إلى سماحة الإسلام و إلى عدالة الإسلام ليس فقط ذلك الذي حكم و جلس على كرسي الحكم رئيسا أو وزيرا أو برلمانيا مركزيا أو واليا أو برلمانيا ولائيا أو معتمدا أو نقابيا أو وكيلا أو مديرا عاما أو في أي منصب دستوري أو سياسي و إنما الذي أساء إلى الإسلام أيضا هو ذلك الذي ظل مواليا و منتميا و مؤآزرا و مشجعا و معاضدا و مدافعا و لم نسمع عنه يوما أن احتج أو استقال أو وقف مكافحا و منافحا ضد الظلم و الإستبداد و الفساد الذي تم و اكتملت أركانه تحت لافتة الإسلام و تحت شعار الإسلام و تحت هي لله هي لله لا لدنيا ولا لجاه و الإسلام من كل ذلك براء و الحمدلله !!*

*3- هناك رجال إسلاميون علماء أتقياء أنقياء أصفياء أشاروا إلى خطأ و خطل هذه التجربة المشؤومة و هي في بواكير استبدادها و في بواكير فسادها و في بواكير بيوت أشباحها و في بدايات إفسادها للحكم و المجتمع ؛؛ و مع ذلك قال هؤلاء العلماء كلمة الحق ضدها و لم يسمع إليهم أحد من الطغاة ؛؛ هؤلاء العلماء البعض منهم كان جزءا من التنظيم و لكنهم صدحوا بالحق ضمن ثلة الشرفاء عندما استبان لهم الحق و تبينت لهم دآبة الباطل التي امتطاها الدنيويون ؛؛ نذكر من هؤلاء العلماء :- البروف/ حسن مكي و البروف / الطيب زين العابدين و الدكتور التجاني عبدالقادر و الدكتور عبدالوهاب الأفندي و الأستاذ / صديق محمد عثمان الذي كان مديرا لمكتب الراحل الترابي و الأستاذ / المحبوب عبدالسلام و الذي كتب في آخر مقال له بعد الثورة بأن الحركة الإسلامية لن تقوم لها قائمة إلى يوم القيامة !!*
*من يشكك فيما نقول فعليه أن يقرأ و يطلع على ما كتب هؤلاء العلماء الأجلاء الأنقياء الأتقياء الأصفياء الصادقين في ولائهم للمشروع الإسلامي في الحكم العادل و ليس مشروع الإستبداد و الفساد و البلطجة و الفهلوة و بناء الشاهقات و ركوب الفارهات و زواج مثنى و ثلاث و رباع و مشاريع مرحة الإبل و مرحة الضأن و الدوانكي التجارية في مراحيل العطش و المشاريع الزراعية وسط مزارع الفقراء المعدمين ليعمل فيها هؤلاء الفقراء بأبخس أجر لأنهم محتاجون !!*

*4- هناك من يقول مبرئا نفسه و ذاته بأن لا علاقة له بمؤسسات الحكم و إنما يعمل في وظيفة عادية في بنك أو جامعة و أنه مع تنظيم الحركة الإسلامية و ليس مع تنظيم المؤتمر الوطني الذي أخطأ في التطبيق و كأنما أهل السودان حقل تجارب لكل من هب و دب و رفع سبابته كذبا و غشا و تضليلا و تدليسا ؛؛ كل ذلك مجرد هراء و مجرد ضحك على العقول و مجرد تغبيش للرؤية ؛؛ هؤلاء البشر كانوا يتحكمون في كل شئ في الوظائف الدستورية و الوظائف العادية في المؤسسات التعليمية و الحكومية و البنوك و يتنقلون من موقع دستوري إلى آخر دون حسيب ولا رقيب و غيرهم لا يجد فرصة وظيفة عامل فراش أو سائق في جامعة ناهيك عن وظيفة أخرى ؛؛ كل الوظائف و كل المواقع محتكرة لهم و لذلك فهذا الفساد الذي ظهر لأهل السودان هو فسادهم و عليهم تحمله بلا بتابت وبلا لولوة وبلا لف و دوران لأن الفساد متغلغل في كل مراتب السلطة و في كل مؤسسات الدولة ماليا و إداريا و وظيفيا من القمة إلى القاعدة إلى كاتب الحسابات في سوق محاصيل القرية و قطعان الرعاة و هناك شواهد و أدلة قطعية لا تقبل الإنكار مهما كانت القدرة على الطمس و الإخفاء !!*

*5- أهل السودان أحرص الناس على إتباع تعاليم الإسلام في التعامل البشري و الإنساني و في ذلك فهم متميزون ؛؛ بل و يتفوقون على كل شعوب العالم و بشهادة مختلف شعوب العالم التي تشهد لهم بالصدق و بالأمانة و بالكرم و بالجود و بالسخاء و بالعطف و بالتعاضد و بالتآزر ؛؛ أهل السودان هم الشعب الوحيد على مستوى كل شعوب العالم الذي يتناول طعام إفطاره في الطرقات و الساحات حتى يتمكن كل عابر سبيل من الجلوس معهم و الإفطار معهم و ذلك تجسيد و تطبيق إسلامي لم يتم إلا في صدر الإسلام و استمر على ذلك أهل السودان الأوفياء للإسلام الكرماء تطبيقا صادقا و عاما في كل أرجاء السودان ؛؛ و للذين يعتقدون بأن تلك مجرد عادة سودانية سمحة و متوارثة عن الآباء و الأجداد فهم مخطئون لأن هذا هو ما كان سائدا في صدر الإسلام و ما كان عليه صدر الإسلام تكافلا و تراحما و تزاحما على فعل الخيرات لا على كنز الدولارات ؛؛ هذا التكافل موجود اليوم فقط في السودان و هو ما يثبت و يبرهن بأن الإسلام في قلوب أهل السودان أنقى و أصفى من عطن هؤلاء الفاسدين ؛؛ الإفطار في الساحات و الشوارع هو تجسيد لمعاني الصوم النبيلة و مقاصده العظيمة !!*

*6- ذاكرة أهل السودان واعية و مدركة و متقدة و متجددة ولا يمكن أن تنسى ما فعله هؤلاء القوم بمقدرات السودان و بخيرات السودان و قبل كل ذلك ما حاق و لحق بإنسان السودان من عزل و تصنيف و إقصاء و تمييز قبلي و جهوي حتى في إستمارة التقديم للوظيفة العامة مما خلق غبنا غائرا في النفوس و وجعا ملازما للجميع و الفاقد التربوى يزكى و يرفع و يوصى به ليرأس و يترأس و يدير و أصحاب الكفاءات و المؤهلات إما غرباء فقراء في داخل وطنهم و إما مشردون في المهاجر في شتى بقاع العالم يستفيد العالم من علمهم و من تراكم خبراتهم بعد أن تعذر عليهم البقاء في وطن محتكر و مصادر لصالح فئة باطشة و فاسدة و ماكرة و مستبدة !!*

*7- لزاما على هؤلاء القوم أن يدركوا الآن بأن عهدهم قد ولى و انتهى و بأن نجمهم قد غاب إلى الأبد و بأن هؤلاء الثوار شذاذ الآفاق كما هو وصفكم لهم و وصف الطاغية المغرور المخلوع ؛؛ هؤلاء شذاذ الآفاق قد أضحوا يتحكمون في كل شئ و حتما و قطعا لن يتركوا شاردة ولا واردة إلا و وضعوها أمام القضاء و لن تسقط مثقال ذرة بالتقادم الزمني ؛؛ يحمد لهؤلاء الثوار شذاذ الآفاق أنهم مؤمنون بضرورة حكم القضاء و ذلك فضل من الله عظيم أن يسيروا في هذا الإتجاه لا في غيره برغم قوتهم على الأرض و برغم قوة إرادتهم التي حققت كل طموحاتهم و هزمت في لمح البصر كل تعنتكم و تجبركم و استهزاءكم في بدايات ثورة ديسمبر ثورة تسقط بس !! و التي قلتم حيالها تقعد بس و اليوم سقطت بس !! و ها أنتم تواريتم و اختفيتم و انديستم بس !!*

م / حامد عبداللطيف عثمان
*الإثنين/ 1رمضان / 1440ه ؛؛*





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 664

خدمات المحتوى


حامد عبداللطيف عثمان
 حامد عبداللطيف عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة