المقالات
السياسة
المجلس العسكري يكسب..!!
المجلس العسكري يكسب..!!
05-06-2019 11:06 PM

مواقف متتالية يناقض بعضها بعضاً، تلك التي صدرت من مكونات “قوى الحرية والتغيير”.

بعد تسليم وثيقة الإعلان الدستوري للمجلس العسكري الانتقالي والمعدة بواسطة قوى التغيير ينسف زعيم حزب الأمة؛ الصادق المهدي الوثيقة الدستورية ويكيل لها من النقد ما يشاء ويتبرأ منها، ما يُفهم أن حزب الأمة لم يكن جزءاً منها، أو تم تسليمها قبل الاتفاق النهائي.

تجمع المهنيين يتحدث عن موقفه المبدئي القاضي بتشكيل مجلس مدني بتمثيل عسكري محدود لكن في ذات البيان جاء “إن مهام الأمن والدفاع تشمل فيما تشمل الأدوار المختلفة للمؤسسة العسكرية بما في ذلك إعلان الحرب والمشاركة مع الجيوش الأخرى… إلخ ” وهذه صلاحية خطيرة ولا محدودة للعسكريين داخل المجلس، ويبدو واضحاً منها أن أي قرار لسحب الجيش من جبهات القتال الخارجية “اليمن” ليس من صلاحية الحكومة المدنية.

الحزب الشيوعي ووفقاً لبيانه بدا مشدداً على أن يكون المجلس مدنياً وأعتبر وجود عسكريين داخل المجلس إنقلاباً.

الجبهة الثورية “تحالف الحركات المسلحة” أعلنت في وقت سابق أن التفاوض الذي يجري بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري لا تمثلها واتهمت حلفاءها الداخليين بالتجاوز.

يبدو واضحاً أن ثلاثة تيارات تتصارع داخل قوى الحرية والتغيير، تيار يرى أن من حق المجلس العسكري الانتقالي أن يكون جزءاً من السلطة المدنية وأن له شرعية وهذا يمثله “نداء السودان”.

تيار قوى الاجماع الوطني ويبدو أن موقف الحزب الشيوعي يمثل هذا التيار الرافض للوجود العسكري ومواقفه واضحة تجاه المجلس العسكري الانتقالي.

تيار الحركات المسلحة وهو الأهم باعتبار أن ملف الحرب والسلام ذو أولوية قصوى في المرحلة المقبلة، لكن يبدو إن هذا التيار محايد ويكتفي بالمتابعة فقط.

خلاصة ما يجري، أو الذي يمكن أن نسميه العُقدة بين قوى التغيير بتياراتها المختلفة والمجلس العسكري، هو التمثيل العسكري وصلاحيات العسكريين.

المجلس العسكري الذي يمثل فيه قائد الدعم السريع ثقلاً كبيراً مع كبار ضباط الجيش يعتبر أن حلف السعودية والإمارات غير قابل للتفاوض وأن التحالف العسكري مع هذا المحور خط أحمر، وحميدتي الذي يتطلع إلى منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة ليس بالسهولة أن ينصاع لأي قرار مدني بسحب الجيش من اليمن.

وحينما شعرت الإمارات بأن مواقف القوى السياسية مع التصعيد الشعبي ماضية باتجاه السلطة المدنية فتحت خطوط التواصل مع كتلة “نداء السودان” التي تدعم الآن بدرجة وجود عسكريين في السلطة المدنية.

هذا التشتت بين مكونات الحرية والتغيير يقطف ثماره المجلس العسكري وحلفاؤه بالخارج دون بذل جهد.

التيار





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3186

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828413 [Ask Aristotle]
2.75/5 (6 صوت)

05-07-2019 12:58 PM
طبعا لما شعر الصادق أن المعتصمين في غنى عنه وأن هؤلاء المعتصمين يقف من خلفهم تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير الذين يعرفونه تماماً قرر ان يسبح إلى الضفة الأخرى (ضفة المجلس العسكري وحلفائه الخلجان) ليغازلهم ويمتدحهم ويرسل الابنة المطيعة إلى الإمارات لتقنع أولئك المغفلين بجدوى انحياز حزبها إلى المجلس العسكري المدعوم خليجياً عسى ولعل أن يحجزوا له/ لها مقعداً في الحكومة المرتقبة. لكن فات على الملك أوديب، الذي فقأ عينيه وترك ابنته أنتيقوني تقوده بين المطبات السياسية، أن أعضاء المجلس العسكري المتسيدين على الكل برغم أنف الكل لم يقبلوا برواد التغيير ناهيك عن الجيف السياسية التي تعيش في زمان غير زمانها.


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة