المقالات
السياسة
أخسر الأخسرين السيد/ الصادق المهدي و ابنته د.مريم..
أخسر الأخسرين السيد/ الصادق المهدي و ابنته د.مريم..
05-07-2019 04:14 PM

أخسر الأخسرين السيد/ الصادق المهدي و ابنته د.مريم..

* يصدمونك عند بعض المنعطفات حين تكتشف أنهم يربطون المصالح الوطنية بالمصالح الذاتية المحضة عبر تبريرات شائهة..

* إنهم بيادق تحركها دولة الإمارات و بها تهاجم ملك ثورة الشباب في السودان!

* و أظهر الإمام/ الصادق المهدي، في الأيام الفائتة، توجهه الحقيقي عكس تيار الثوار.. و عكست قناة (الحدث) السعودية/ الإماراتية مواقفه و كررته صوتا و صورة و كتابة على الشريط..

* كانت القناة سعيدة للغاية!

* و قام بعض قيادات من (نداء السودان) بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.. و عادت بصيد لا ندري حجمه و لا قيمته، و لكننا ندري أنه في غير صالح ثورة الشباب المتطلعين إلى سودان حر " سيد نفسه"..

* تبرر الدكتورة مريم الصادق المهدي بأن الزيارة كانت ترمي لخلق مصالح مشتركة، و لم توضح عن مصالح مشتركة بين من و من..

* و أنا أقول بأن المصالح لم تكن و لن تكون مصالح تتضمن مصلحة السودان، طالما الإمارات العربية المتحدة (تتحالف) مع الدول التي يسوؤها أن يكون السودان بلدا ذا سيادة غير منقوصة..

* عقب عودتهم إلى الخرطوم، إنخرطت السيدة مريم و رفقاؤها في إنجاز المهام التي اتفقوا عليها مع الإماراتيين.. و هي (تعظيم) دور المجلس العسكري الإنتقالي، حتى و إن أدى الأمر إلى (فركشة) قوى الحرية و التغيير.. و فض الإعتصام..

* و تم غرس بذرة (الفركشة) داخل قوى الحرية و التغيير، و ظهر للعيان عدم تماسك مكونات القوى.. فبرزت تجمعات و قوى انتهازية، بمسميات مختلفة، تطالب المجلس العسكري الإنتقالي بأن يضعها في مصاف قوى الحرية والتغيير في أي مفاوضات قادمة..

* و أعلنت الدكتورة مريم موت وثيقة إعلان الحرية و التغيير و مسحت بها الأرض.. و أصرت على أن المقترحات المقدمة من الوساطة قد (جبتها).. هكذا و بكل بساطة!

* و لم يكن هجوم السيد الصادق المهدي على قوى الحرية و التغيير إلا بذرة من بذور ( فركشة) قوى الحرية و التغيير، مع سبق الترصد.. و ما مطالبته بعدم استفزاز الجيش سوى تخويف للشباب من غضبة حميدتي بالتهديد المبطن عن إنتهاء زمن الفوضى..

* كان الإمام يريد من الشباب أن يرتعدوا و يفضوا الاعتصام، لكنهم (ركبوا راسهم.. و صبنوا!)..

* كسب الصادق المهدي و أحزاب نداء السودان كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة و المجلس العسكري الإنتقالي.. لكنه خسر شباب الثورة السودانية، و كان أخسر الأخسرين، مع السيد/ الصادق المهدي، ابنته د.مريم.. و سوف يريان إلى أي منقلب سينقلبان عند قيام أول انتخابات..

* و واصلت قناة (الحدث) تلميع الصادق المهدي و أعضاء آخرين منتمين لنداء السودان.. و هي تنتقي من الحقائق ما يتماشى مع أجندتها المتعلقة بتمكين المجلس العسكري الإنتقالي للسيطرة على مقاليد السيادة في السودان..

* لا ننكر الدور الهام للجيش السوداني و قوات الدعم السريع في تحقيق سقوط البشير و بداية زوال دولة الكيزان، رغم البطء الشديد في تنفيذ إعدام دولتهم العميقة..

* و لن ننسى دور الفريق أول عبدالفتاح البرهان و الفريق (وقتها) محمد حمدان حميدتي في إسقاط البشير و استمرار الثورة، حتى و إن ظل بإيقاع غير مقنع..

* و السودان كله يدرك أن دور شرفاء القوات المسلحة من صغار الضباط هو الدور الأعظم في ملحمة الثورة منذ بدأت و حتى الآن.. و صغار الضباط هم الحماة الحقيقيون للثورة و الثوار حالياً.. و الثوار هم حماة أولئك الضباط ضد الثورة المضادة و مؤامرات كتائب الظل..

* لكن لماذا إصرار دولة الإمارات العربية المتحدة على تعظيم دور المجلس العسكري الإنتقالي؟ و لماذا انساقت أحزاب (نداء السودان) وراء الإمارات؟

* أيها الناس، حرب اليمن هي السبب! فالجنود السودانيين يشاركون في حرب اليمن كمرتزقة.. و ثمن رأس المرتزق السوداني الواحد ، شهرياً، لا يساوي ثمن الرأس الواحد، في اليوم، للمرتزق المجلوب من جنوب أفريقيا.. مع أن المرتزق السوداني هو الأكثر عرضة للمخاطر..

* و بالمئات يموت السودانيون في اليمن .. و يقول موقع Middle East Eye أن عدد الجنود السودانيين الذين لقوا حتفهم في الصراع تجاوز 500 قتيل، اعتباراً من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
* و يقول مايكل هورتون، وهو خبير في الشأن اليمني: «هؤلاء الجنود هم وقودُ مَدافع بالنسبة للسعوديين، وهم يعلمون ذلك».

* و قد أعلن الفريق حميدتي، منذ البداية، أن الجنود السودانيين باقون في اليمن!

* قالها و هو لا يملك صلاحية إعلان الحرب أو المشاركة في أي حرب خارجية.. و كان حري به أن يترك الأمر للكيان الذي تكون من صلاحياته ذلك الإعلان أو تلك المشاركة أو الإنسحاب من مشاركات سابقة..
* يبدو أن الصراع الدائر حالياً بين المجلس العسكري الإنتقالي و الثوار (الحقيقيون) يدور حول ارتهان إرادة السودان لقوى و أجنبية و بين التمسك بسيادة السودان (الحقيقية) على موارده المادية و البشرية..

* دعونا من التنظيرات المؤسسة على المخاوف الأمنية و غيرها، فنحن لسنا في حاجة إلى عيني زرقاء اليمامة لنرى الأشجار تتحرك نحونا.. و نعلم أن موضوع إنسحاب أبنائنا من اليمن ليس في مقدمة أولوياتنا.. لكنه هو الذي يحرك بيادق دولة الإمارات داخل الثورة السودانية.. و هو المعطل لإنشاء الدولة المدنية حتى الآن!

عثمان محمد حسن
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2095

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828474 [Ask Aristotle]
3.16/5 (10 صوت)

05-07-2019 04:57 PM
قلت يا أستاذ (واصلت قناة الحدث تلميع الصادق المهدي و أعضاء آخرين منتمين لنداء السودان)، ولكن هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ فإذا جلت على الزمن بعينيك خلال الخمسين سنة الماضية فلن تجد للطابق البوخة موقفاً مشرفاً واحداً! يكفيه انكساراً أنه وصف الثورة الشبابية في بدايتها بأنها بوخة مرقة ولما شعر بنجاحها أراد أن يخطفها بمحاولته إمامة المعتصمين في صلاة الجمعة اليوم التالي لسقوط المخلوع فطردوه شر طردة ولأنه ناقم حانق قرر السباحة إلى الضفة الأخرى من النهر ليغازل المجلس العسكري الانتهازي ويسير في ركابه بمعاونة الابنة المطيعة التي بعثها إلى الإمارات لأداء فروض الولاء والطاعة لأرباب المال الخليجيين!
أصبح الصادق يا أستاذ في أخريات سني عمره مثل الملك أوديب الذي فقأ عينيه ولم يجد إلا ابنته أنتيجون (مريم الأساطير الإغريقية) لتقوده خلال البلاد وهو يبكي ماضي أيامه.


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة