المقالات
السياسة
وفاءً لشعارات الثورة النقية
وفاءً لشعارات الثورة النقية
05-08-2019 01:08 AM

وفاءً لشعارات الثورة النقية

المؤكد ان سجلات الثورة فيها اسماء الشهداء والمصابين والمعتقلين وقادة الثورة وهناك الجنود المجهولون الذين لم تذكرهم السجلات الذين أسهموا بمواقفهم في نجاح الثورة، منهم أبطال الجيش الذين كانوا في القيادة يوم الاعتصام ،والذين استشهد نفر منهم، وفي أماكن أخرى سواء في الولايات او مواقع تواجد فيها الثوار، وهناك من ساهم بالمال والمواد لدعم الثورة وهناك الذين قاموا بدور تعبوي من خلال الكتابة في وسائط التواصل والذين ظلوا ينقلون اخبار الثورة ، وكذلك لا تحوي السجلات اسماء الالاف من الثوار الذين ملأت أصوات حناجرهم فضاء مدن السودان، يهتفون بشعارات الثورة سلمية سلمية ضد الحرامية، وحرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب، والذين تعرضوا لشتي انواع االعنف والتنكيل من قوي الأمن، هؤلاء لا يهمهم ان يتحدث أحدا عنهم كابطال، هم صناع للثورة فكل منهم يعرف مقدار عطاءه، وقد يعلمه من كانوا قريبين منه، مصدر رضاهم أنهم شاركوا وهتفوا بشعارات الثورة وان ما خرجوا من أجله ليس لأهداف شخصية إنما لقضية وطن وشعب، وهذا يكفيهم، و لاحقا يتحول ما قاموا به الي حكايات يتبادلونها مع بعضهم البعض يتذكرون بها تلك الأيام المجيدة او يحكونها لأبنائهم في قادمات الايام كتاريخ شخصي لهم، هؤلاء جميعا باختلاف مساهماتهم هم صناع الثورة فطوبى لهم.

هناك المراءون الذين يريدون أن يجعلوا من أنفسهم أبطال اكثر من الثوار ٠٠وهؤلاء عادة لهم أهداف خفية وهم اصلا لم يكونوا مؤمنين باهداف الثورة التي تلامس قضايا الإنسان والوطن، وهذا النوع ولأنهم أصحاب غرض نجدهم يحاولون العمل ضد الثورة بطرق خفية ، وهؤلاء يلتحقون بالثورة في آخر محطاتها ومن خلال طرقهم المخادعة يحاولون ان يكونوا في المقدمة ويسعون للاستحواذ على الثورة والشهرة ومكاسب لا يستحقونها وكثيرا ما ينجحون بسبب غفلة بعض الثوار

في بداية الثورة تردد البعض وخاف البعض، وتشكك البعض وهذا طبيعي في بداية كل عمل محفوف بالمخاطر، أصحاب المبدأ والشجعان فقط الذين يقدمون، هم أصحاب التضحيات، في البداية كانت الاعداد قليلة وعامة الناس يغدون ويرحون بصورة غير مبالية بما يقوم به الشباب في الشارع، وكان ذلك مستفزا للمحتجين وكان عتابهم لهم " سكاتكم شين".. وعندما تأكد لهم جدية الثورة وتقدمها، بدأ الناس تدريجيا في الانخراط في المظاهرات بعد استمرارها بصورة يوميه في الشوارع والاحياء حتى وصلت الاعداد الملايين في الاعتصام الذي كان المحطة الأخيرة بعد المظاهرات التي استمرت زهاء الأربعة شهور

بعد أن نجحت الثورة في اسقاط النظام وبدأت المرحلة الثانية المتعلقة ببناء هيكل الحكم الانتقالي برز طلاب المناصب الذين صدموا الكثيرون بتهافتهم ، فبعض هؤلاء اظن لو كان النظام السابق عرض عليهم الاستوزار لهرعوا اليه وكأنما الاستوزار الذي أصبح مبتذلا في عهد الإنقاذ لازال يستهويهم، هؤلاء الذين يزكون أنفسهم ويطلبون المنصب غير جديرين بهذا التكليف. هذه الثورة جاءت بعد تضحيات غالية فكيف لهؤلاء ان يقبلوا على نفسهم هذا التفكير الاناني لتحقيق امنياتهم الصغيرة قبل أن تحقق الثورة غايتها تراهم لا يخجلون من تزكية انفسهم كمرشحين للوزارة للفترة القادمة وبعضهم استعان بمعارفه للقيام بالمهمة.

نقاء شعارات الثورة تلوث بطموحات هؤلاء واطماع لم تكن في الحسبان، من أخرين اولهم المجلس العسكري عندما اتخذ موقفه في الحادي عشر من أبريل واستبق به أي موقف آخر قد يتولد من وجود الشعب المحتشد أمام القيادة العامة كان عليه ان يحقق المطالب التي نادت بها الثورة وهي ، الحرية والسلام والعدالة وان يسلم الثوار وطن نظيف من رموز و عاهات النظام السابق، وطن قوي عزيز ليس تابعا بل صاحب قرار مستقل يبني علاقاته مع الآخرين وفقا لمصلحة الوطن بعيدا عن المحاور ولا لمصالح الأشخاص والكيانات . ولا نبرئ كذلك قوي الحرية والتغيير التي تريد بعض مكوناتها اقحام الايديولوجيا في هذا الوقت الحرج، رغم ان هذه الثورة لم ترفع شعارات أيديولوجية من اي لون فمطالبهم واضحة وبسيطة، وهو الشعار بكلماته الثلاث ، هي قليلة لكنها كبيرة بحجم الوطن، فليتساموا فوق النظرات الضيقة التي تجلب الفرقة والشتات. ويدخل مع هؤلاء أصحاب التطلعات الذين يملأون وسائل التواصل الاجتماعي بقوائم الترشيحات يوعزون لمعارفهم لتزكيتهم وبعضها تدبجها بعض الكيانات ليضمنوا لهم وجود أثناء الفترة الانتقالية في مواقع صناعة القرار . كان على هؤلاء ما دام ارتضوا ان يكون لهم قيادة هي قوي الحرية والتغيير فلماذا لا يصبروا حتى تصدر هذه الترشيحات من قيادتهم ومن ثم يبدون رأيهم فيها بدلا من الترويج لهذه القوائم وارباك قوي الحراك، أما الفلول من المؤتمر الوطني والشعبي ومعهم المئات من أحزاب الترويسة الورقية الذين كونوا لهم أجسام تحت مسميات تضع كلمة التغيير في البداية او نهاية الاسم رغم انهم ولآخر اللحظات كانوا يرفضون التغيير وظلوا يلوكون عبارات من شاكلة الثورة ثورة جميع السودانيين ولا يجب إقصاء احد، ورغم انهم ظلوا يعملون بهذا المبدأ حتى يوم سقوطهم وعندما كان الثوار يتساقطون كان كبيرهم وحزبه يرددون بأن الذي يريد كرسي الحكم فلينتظر إنتخابات ٢٠٢٠، اذن فليثبتوا على موقفهم انتظارا للإنتخابات ومن المؤكد ان هؤلاء يحيكون المؤتمرات لضرب الثورة آجلا او عاجلا، وحينها لا يبقى لكم غير ملامة بعضكم البعض. خلصونا من هذا الموال وخلو كل زول يشوف شغلو

ما يأمله الشعب من المجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير احترام شعارات الثورة السامية ( حرية، سلام وعدالة) ، سلمية.. سلمية لا تنزلوا بها من عليائها الي وحل الإختلافات العقيمة.....

د. الصادق محمد سلمان
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 365

خدمات المحتوى


د. الصادق محمد سلمان
د. الصادق محمد سلمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة