المقالات
السياسة
ابتعدوا عن دغمسة الدين يا قادة المجلس العسكري!
ابتعدوا عن دغمسة الدين يا قادة المجلس العسكري!
05-08-2019 01:24 AM

أعتذر للقارئ الكريم عن تغيير عنوان المقال أعلاه كما اعلنت عنه في مواقع التواصل الإجتماعي من قبل بسبب الضرورة التي حتمت ذلك التغيير.
وأول ما ابدا به هو سؤال يقول اليست هذه الخمسة اركان (شهادة الا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقامة الصلاة وصوم رمضان وإيتاء الزكاة وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا) تسمي اركان الإسلام ومن اقامها فقد اقام الدين؟ فلماذا يا قادة المجلس العسكري وهذا ليس مجالكم تريدون لهذا الدين ان (يدغمس) لا الشريعة وحدها كما اعترف بذلك رئيس النظام المخلوع بنفسه في اخر سنة من حكمه بانه كان يمارس شريعة (مدغمسة) وهو ليس وحده فكل من يدعي تطبيقا للشريعة في اي بلد من البلدان في هذا العصر فإنه لن يفعل شئيا غير دغمسة تلك الشريعة والأسوأ من ذلك دغمسة الدين كله مما يؤدي الي ابتعاد الناس عنه والزهد فيه ويكثر اللصوص والفاسدين والمرابين كما حدث في عصر الإنقاذ المخلوع.
فالشريعة ليست هي كما تظنون حدود وعقوبات ومنع للخمر و الزنا وذلك كله يمكن ان يمنع بقانون حتي لا يدعي المتنطعون بأن قوي التغيير هدفها الأساسي اباحة الخمر وتفشي الرزيلة لا ان يعيش المواطن السوداني عزيزا ومكرما ومتساو مع رفاقه من اي جهة او دين في دولة مدنية ديمقراطية حديثه تحترم كافة الاديان والمعتقدات وتقف منها علي مسافة واحدة وبذلك نكون اقرب للدول التي تقف في اعلي قائمة الإلتزام بحقوق الإنسان.
احكام الشريعة كما ذكرت ليست هي عقوبات فقط بل فيها ما نشره الشيخ ابو اسحق الحويني الذي يتبعه الملايين علي اليوتيوب الا يتصادم هذا مع ميثاق حقوق الإنسان وهل نؤسس دولة بعد ثورة اطاحت بنظام ديني مدغمس تكون معزولة عن العالم وتدعو للرق والإستعباد و السبي وتأسيس سوق للجواري والعبيد؟؟ جاء في الأثر من مظاهر عدل اسامة بن عبد العزيز ان (الجارية) كانت تباع خلال فترة حكمه بوزنها ذهبا !!
وفي الشريعة غير المدغمسة لا يجوز لمسلم ان يعيش في دولة كافرة فكيف نرسل سفراء للصين وهي ليست كافرة فقط بل (كاسرة عينا) وتطلبنا اكثر من تسعة مليار دولارا وكيف نرسل سفراؤنا وطلبة العلم لروسيا وامريكا العلمانيتين ولفرنسا الليبرالية وبقاء المسلم في ديار الكفر بحسب الشريعة غير المدغمسة كفر صراح هذا اذا كان رجلا اما اذا كانت امراة مثل سناء الفاضل وسفيرة نظام الانقاذ في ايطاليا (قرناص) فلا يجوز لها ان تسافر وحدها دون محرم حتي للحج بل حتي للحاق بزوجها في بلد ثان وهو ينتظرها في مطار الوصول ويودعها والدها حتي باب الطائرة في مطار المغادرة!
وهناك العديد من الفتاوي مثل التي افتي بها (العالم) عبد الحي يوسف لرئيسه المخلوع بقتل ثلث شعبه او نصفه لكي يبقي جالسا علي كرسي الحكم .. فهل تريدون فقط ان تزائدوا بتلك الشريعة وأن تدعوا تمسككم بها دون وعي او علم او معرفة فتضطروا لدغمستها ويصبح حالكم كحال مخلوع كافوري بين كوبر ولاهاي؟!
أخيرا الا تروا ان الشريعة المدغمسة كان اثر ها واضحا علي مجلسكم خاصة في لجنته السياسية واين باقي السودانيين من الديانات وكريم المعتقدات الاخري في قيادة قواتكم المسلحة خلال فترة المخلوع واين هم في المجلس العسكري الحالي بل اين هم في الرتب العليا او الصغري؟!
اخيرا هل تعلمون بان الضابط الذي كان صاحب فكرة خراطيش المياه التي هدت رمال خط بارليف خلال حرب اكتوبر 73 كان عقيدا قبطيا في الجيش المصري؟!
لا قيمة للثورة ولا قيمة للتضحيات ولارواح الشهداء الأبرار التي ازهقت ولدماء الأبطال الجرحي التي اريقت ولا فائدة من شهور توالت صبرا وصمودا (للصابنها) امام القيادة العامة في الخرطوم وفي غيرها من ميادين في باقي اقاليم وولايات السودان اذا لم تؤسس دولة سودانية (مدنية ديمقراطية حديثة) تحترم كافة الأديان والمعتقدات وتقف منها مسافة واحدة.
فيكفي الدولة الدينية المدغمسة سوءا انها جعلت من حرب الجنوب ودارفور وابادة شعبيهما حروبا جهادية مقدسة.
تاج السر حسين
* من يريد التعرف علي الشربعة غير المدغمسة فليبحث في اليوتيوب عن تسجيل للشيخ الحويني الذي تحدث فيه عن الجهاد والسبي وتأسيس سوق للنخاسة.

تاج السر حسين
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1419

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828633 [الدنقلاوي]
2.88/5 (4 صوت)

05-08-2019 10:21 PM
نفترض أن عسكر البرهان هم خلاف لعسكر البشير ولهذا نؤمل أن يدعموا التغيير ونخاطبهم ونتراجهم أن يفعلوا هذا أو ذاك، وهذا كله نوع من التفكير التمنياتي .. لأن البعض منا يخاف على الثورة لكنه يخاف أيضا من مواجهة المجلس العسكري -بحميدتي وأولاد قوش- فيقنع نفسه أن المجلس العسكري هذا "فيهو خير" ...
تبقى الحقيقة البينة هي:
- المجلس العسكري هذا هو نفسه اللجنة الأمنية التي كونها البشير وهو امتداد لعسكرة الدولة التي تبناها البشير بعد محاولته بيع التنظيم الإسلامي.
- المجلس العسكري يسعى حثيثا للسيطرة التامة والبقاء في السلطة ... وهو في حقيقته تحالف البرهان وحميدتي "المسؤولين عن القوات السودانية المشاركة في اليمن" الذي أوجدته وتدعمه الأمارات والسعودية
- المجلس العسكري لن يتحالف مع كيزان المؤتمر الوطني لكنه أيضا لن يسمح بمحاسبتهم لأنه سيتسخدمهم قريبا في صراعه مع دعاة المحاسبة والتغيير.
- المجلس العسكري هو انقلاب كامل الدسم قاده أنصار تحالف الأمارات السعودية في الجيش -بترتيب من طه مدير مكتب البشير السابق- وهدفه، عقب استبعاد الكيزان والبشير هو ضمان الانحياز الكامل للسودان لمعسكر السعودية الأمارات وبناء نظام سيسوي مباشر.
- الحلفاء الطبيعيين للمجلس العسكري داخل السودان سيكونون هم احزاب الحوار "الفكة" والكارهين للدور الكبير لتجمع المهنيين والطامعين في تحالف مباشر مع العسكر يسمح لهم بتجاوز قوى الحرية والتغيير والحصول على نصيب مهم في الكعكة "الصادق المهدي نموذجاً"
- معركة التغيير الحقيقية في السودان لم تبدأ بعد وهذا هو الواقع العاري لما يحدث في السودان الآن فمن شاء أن يتمترس مع الشباب ويواصل تقديم التضحيات من أجل سودان حر ديمقراطي مدني فليذهب لساحة اعتصامه ومن شاء أن يوهم نفسه أن في المجلس بذر خير ورغبة في التغيير فليواصل "تحنسيه" وترجياته للمجلس العسكري.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة