المقالات
السياسة
ستعود زاهية ...
ستعود زاهية ...
05-09-2019 04:23 AM

نمريات

ستعود زاهية ...

** بعد اعوام من الكبت والقهر والظلام ، لاول مرة تشرئب الصحافة بعنقها عالية نحو النور ، لحظة ان تم الغاء القوانين المقيدة للحريات ، فرحت الكلمات ، فكانت التعبيرات في في ذلك اليوم قد رقصت على اوتار الامان بسمفونية ،وهبت الحرية لكل حرف وجملت مانشيتات الصحف اجمل العناوين ،فعاد زملاؤنا ، الذين كبلت الانقاذ حروفهم بحديد ساخن ، الى الكتابة ثانية ...

*** وجد القارىء ماتصبو اليه نفسه من الحقائق التي جاءت (خام) ، لم تخالطها (فلترة وقصقصة ) من جهاز الرقابة ، الذي كان يملي شروطه المتجذرة في تقييد الكلمات والحاقها بامر (الخط الاحمر) ، حتى لايجد القارىء مايشبع به نهمه في معرفة مايدور في في المجتمع بجلالء ووضوح تام ..

** لارضاء متنفذي الانقاذ ورئاستها ، كانت (تطبخ) الكلمات لتقدم للمخلوع (مستوية) ومتبلة جيدة ليسهل هضمها وتفرح اساريره ، بانه في مأمن من شرور الكلمات والصحافة ان ارادت ان تبدي شرا ، فمصيرها التكميم والاقصاء ،وليس مهما ان تكون هنالك صحفا متعددة، فواحدة تكفي ، تكتي الاخبار والاعمدة والتقارير والحوار والفن والرياضة، لينام المخلوع قرير العين !!

*** كانت مصادرة اعداد الصحف تأتي بعد طباعتها ، وهذا لعمري اقسى (لطمة) مرت بالصحافة السودانية، في وطني المسروق من قبل ساسة الانقاذ ، الذين جمعوا المال تحت اسرتهم ، وطالبوا الشعب باكل الكسرة ، خبر تصدر الصحف انذاك على لسان وزير المالية ، الذي يتصفح الصحف وهو يتصدر مائدة مليئة بالاطايب ، يمد لسانه لصدى حديث ، ارارد به استفزاز مشاعر الشعب الذي سرقت قوته الانقاذ ...

**ظلت الصحافة السودانية في عهد المخلوع تئن انينا مكتوما اوجع قلبها ، وكتم انفاسها ، حتى مرضت فهزلت وكادت ان تموت ، لولا الارادة الفذة لطاقم الصحف ، ملاها الاصرار للابحار في تيار عاصف ، رغم اقتلاع المجاديف من قبل قراصنتها ..

مر اليوم العالمي للصحافة بطعم ونكهة ورائحة مختلفة ، في ردهات الصحف ، التي تنسمت عبق حرية الكتابة ، كتب الجميع تعزيزا لحريتها واستقلالها ، ليأتي باذن الله شعار المرحلة القادمة(مناخ اّمن معافى) للصحافة السودانية ، بعد تنقيتها مما علق بها ، مع تعيين الكفاءات لقيادتها في مؤسساتها المختلفة ، وما اكثرهن واكثرهم ...

**فلنعمل جميعا على نشل الصحافة من الهوة المظلمة، التي دفعت بها اليها حكومة الانقاذ فنزفت جراحها ، وهي تكابد للخروج ، هاهو فجر الحرية قد لاحت شمسه ، وانها لامحالة سترفع شارة نصرها لنصرها على عهد الظلام القمىء ....

*** لابد من توسيع قاعدة المشاركة في عهد الصحافة الجديد ، والمرحلة القادمة، بشأن الصحف وتاسيسها ، وتاسيس مبادىء جديدة باراء عديدة تبني لمستقبل زاهر لللكلمة الحرة، لاستلهام الخطوط العريضة وكل التفاصيل ، لمواكبة جديد الحرية والسلام والعدالة، لتعود للصحافة هيبتها الكاملة وللخبر قدسيته ، وللتحقيق صدقه وللرأي حريته، وكلنا مظلة تستريح تحتها الصحافة وتلتقط انفاسها من جديد ...

همسة

في وسط الطريق ، تركت اثقالها ...

واطفأت لفافة من الاحزان خلفها ...

فتعطرت روحها بنسائم الحرية.. فجرا ...


إخلاص نمر
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 423

خدمات المحتوى


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة