المقالات
السياسة
هل هي ثورة ام إنتفاضة أم إنقلاب عسكري؟
هل هي ثورة ام إنتفاضة أم إنقلاب عسكري؟
05-10-2019 02:00 PM

عندما نتحدث عن تطورات الاوضاع في بلادنامنذ ديسمبر 2018 وحتي الاطاحة بحكومة اخوان الشياطين ، فاننا يجب ان نقيم هذه الاحداث بطريقة علمية أو حتي سياسية لنعرف أين نضعها في قائمة التصنيفات لخكذا احداث . اولا بالنسبة للثورة لابد من توفرعوامل الاضطهاد وتراكم الغبن والظلم ودموية الحكم ، وبالتالي تسري في الشعب روح الثورة ويخرج علي نظام الحكم غير ابه وهو اي الشعب يطيح بالحكم ويستلم مباشرة حكم البلاد لكن هذا لابد من ان يسبقه تنظيم محكم عبر عمل سري لتاطبر حركة الثوار تمهيدا لحكم الدولة واحداث التغيير الكامل والاطاحة بكل رموز الحكم السابق ومحاكمتهم ....الخ .وهذا التصنيف لاينطبق علي احداث بلادنا الاخبرة لانها بدات بتظاهرات تطالب باشياء محددة وهي تخفيض اسعار الخبز وتوفيره وتوفير السيولة في البنوك . هذه التظاهرات أيضا وحسب معلومات دقيقة تسبب فيها صراع جهوي مكتوم داخل نظام حكم الاخوان ، او قل خلاف علي السيطرة وكانت هناك مجموعة الشايقية التي يقودها علي عثمان وصلاح قوش وعوض الجاز وعبدالرحمن خضر والكاروري ، تخطط للاطاحة بالبشير بعد ان تلقت منه عدة ضربات قللت نفوذها التنفيذي في الدولة كان اخلرها تعيين احمد هارون نائب لرئيس الحزب ومحمد طاهر ايلا رئيسا للوزراء . وعلي الرغم من اتهم عادوا من شباك دعم ترشيح المخلوع لانتخابات 2020 بعد ان اخرجهم من الباب بالشلوت .تزامن ذلك مع إعادة صلاح قوش بضغوط من السي اي ايه وبوساطة من عميلها الكبير الفاتح عروة .وكانت الضربة القوية لمجموعة الشايقية داخل المؤتمر الوطني هي عندما اعلن المخلوع الطوارئ وانه سيقف عل مسافة واحدة من الاحزاب ولجوءه للجيش ، أعادت لهولاء ذاكرة مؤامرتهم علي الترابي عندما خططوا وقادوا عملية المفاصلة وكتبوا مذكرة العشرة واوعزوا للرئيس المخلوع ان يلبس الزي العسكري وياتي لاجتماع المكتب القيادي ويحتل مقعد الرئيس ويطيح بالترابي ويحل المجلس الوطني . تلك المؤامرة التي انفرد فييها التنظيم السري للشايقية داخل الحركة اللااسلامية بالحكم لردح من الزمان ليتلقي ضربة كبري بواسطة شخصية لم تكن علي البال ذلك هو طه الذي ادخل صلاح قوش السجن واطاح بعلي عثمان وعوض الجاز ، ولكن هل يسكت هؤلاء وهم المعروفون باهل الكيد .المهم بعد عودة صلاح قوش مباشرة تم توجيه عدد من ضباط الامن سرا بتوجيه اصحاب الافران في بورسودان وعطبرة برفع اسعا الرغيف- طبعا جهاز الامن يتحكم في توزيع الدقيق - ثم ترتيب وتوجيه التظاهرات لحرق مقار المؤتمر الوطني ، وهناك فيديو منشور لصلاح قوش يوجه المتظاهرين للتظاهر وفق برنامج داخل الاحياء وفال انهم لامانع بشرط عدم قفل الشوارع الرئيسية . وقاد هذا التنظيم حملة داخل المؤتمر الوطني في اتجاه للتصعيد ضد المتظاهرين عبر اعلاميي هذا التنظيم السري وهم الطاهر التوم وربيع عبد العاطي وبعض ائمة المساجد الذين يحركهم الكاروري .وكان تخطيطهم ان تصعيد المظاهرات وقاموا بتوجيه خلاياهم يقيادة المظاهرات والاعتصام امام القيادة العامة وهي فكرة صلاح قوش الذي اراد دق الاسفين بين الجيش والمخلوع ، وكان التخطيط أن يستولي جهاز الامن ومعهم بعض صغارالضباط والدعم السريع علي السلطة يوم الجمعة5 ابريل خاصة بعد إعلان احمد هارون بان هناك مليشيات جاهز لفض الاعتصام . وعندما اوصلوا الامور الي الذروة كان لابد من تنوير قادة الجيش وبعض اعضاء اللجنة الامنية بان بتم إزاحة راس النظام وامتصاص غضب الشارع وفض الاعتصام لكن واجهتهم مشكلة تراتبية الجيش فاضطروا للقبول انيراس المجلس العسكري عوضابن ويعلن الاطاحة بالبشير علي ان يتم لاحقا تقديم استقالته وتشكيل مجلس اخر . ولكن جرت الرياح بما لايشتهي هذا التنظيم أن إعلان الجيش وانحيازه لانتفاضة المواطنين بسبب الضائقة الاقتصادية ثم تحولها الي المطالبة بالاطاحة بالطاغية الفاسد. إذن الجيش اعلن انه خلع الطاغية وإستولي علي الحكم وهذا يعتبر إنقلاب عسكري داخل الجيش لكن يستمد شرعيته في التغيير من إنحيازه للشعب ضد الحاكم الفاسد الظالم ، كما انه اجبر ابن عوف علي الاستقالة باعتباره امتداد للطاغية .وقد حدثت خلافات عديدة قبل أعلان ابن عوف إستقالنه أيضا حسمها الجيش وفقا لتراتبيته لصالح إنتفاضة الشعب وجنب البلاد اراقة الدماء والدخول في نفق التدهور الامني . إذن الجيش هو الذي صنع هذا التغيير تلبيذ لرغبة الشعب وهو المؤسسة القومية التي وان كان بها بعضاخوان الشياطين الاانها تظل مؤسسة قومية غير مؤدلجة بخلاف جهاز الامن الذي يمتلئ بشبه الضباط من اخوان الشيطان والذي يتحكمونا في كل مفاصله ، عفوا اقصد التنظيم الشايقي الذي يتحكم في الجهاز وشركاته البترولية والصناعية والخدمية . إذن نحن امام تغيير صنعه الجيش حيث وضعته الاقدار امام التاريخ فانحاز للوطن ، أما التظاهرات والاعتصام لولا تدخل الجيش وحمايته لهم كانت مليشيات الالتنظيم وكتائب الظل في انتظار إشارة الاقتحام وقد تجهزوا لها باالباس الملكي والاسلحة الخفيفة والسكاكين والسواطير والسيخ ،فلتذكر كل السودان دور هذه المؤسسة القومية في جماية المواطن . خلاصة القول نحن أمام إنقلاب عسكري إكتسب شرعينه في الحكم والتغيير من حماية انتفاضة الشعب من ان يسحقها من لايخاف الله .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 255

خدمات المحتوى


عصام دريسة
عصام دريسة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة