المقالات
السياسة
اعرفوا هذا أو لتسقطوا جميعا
اعرفوا هذا أو لتسقطوا جميعا
05-10-2019 03:54 PM

اعرفوا هذا أو لتسقطوا جميعا

ما يجب أن يستوعبه الجميع هو جيل كامل الوعي يدخل بقوه كاحد ثوابت الخارطه الوطنيه الان . . واي متعامل
مع الشان السوداني حاليا عليه مذاكره هذا الثابت وحفظه جيدا كأحد مرتكزات اي تعاطي سياسي حالي او مستقبلي .. وبالاخص اعضاء المجلس العسكري القابض .. لم نجد صفه شرعيه نصفكم بها بعد احترامنا لكم كجيش له مكانته واحترامه وتقديره . . يجب ان تعلموا جيدا بتغيير خارطة
السودان التي تستوعب اليوم شبابا خلصا قادوا باقتدار اجمل ملحمه تاريخيه كتب لها ان تكون مثالا ناصعا تعتبر به شعوب الامم وتضاف لارثنا التاريخي من نضالات . .

يجب ان نحذر هنا من اي قراءة خاطئه لاتستوعب بصوره صادقه حق هذا الجيل في قياده الحراك الذي يفرض وجوده
الان. في الساحه . . وان اي تجاوز له سوف يذهب بالبلاد الي مربع لا نرجو ان نصل اليه . .

وبالمثل يجب ان نعلم ان عهد النخب والبيوتات الحزبية ومربع الحوار القديم قد صار تاريخا باليا لا يسمن
الحوار والجدال معه للوصول الي علاج لأزمات البلاد ما لم يتم الرجوع بكل احترام وتقدير لقوي الشباب الفاعلة التي تدير دفة الشأن السياسي الان . .

وحتي ندير حوارا ناجحا مع هذا الجيل (الراكب راس ) كما يقولون عن انفسهم وهي كلمه تعني في لغه الشباب اليوم
قمه التحدي والثورة علي كل ما لا يخدم الخط الذي يقودونه لتغيير خارطة البلاد السياسية . . وبالتالي يجب التعامل باحترام مع هؤلاء اللاعبين الجدد الذين يسيطرون علي المشهد الان .. وهم بالطبع فئات مستنيره وواعيه من شباب البلاد ولهم مطلق الثقه فيما يقررونه في مصير
بلاد هم مستقبلها . .

وبالمثل . . يجب ان تعلم . . النخب ( النخره ) من العجزه والمسنين من قاده الاحزاب والقوي السياسيه التقليديه
. . ان الوقت قد تجاوزهم الان بكل اسف . . ولا مجال للتسلق لقمم ينافسهم فيها شباب استطاع ان يقود اعظم انتفاضه تحدت حتي لاكتوبر وابريل التاريخ السوداني . . وعلي كافه القوي السياسيه ان تستوعب هذا التغير الطبيعي في خارطه الشعب السوداني .. وان مكانها الطبيعي الان
هو الاصطفاف خلف رايات هؤلاء الشباب . . وليس في هذا اقلالا من شانهم ونضالاتهم التاريخيه . . ولكنها سنه التجديد التي يجب ان نعترف بها جميعا . . ويجب ان نعلم جميعنا . . عساكرا ومدنيين ان عهد تمرير الاجنده والولاء الاعمي للاشخاص وتسلق البطولات قد مضي بلا رجعه
.. وان الخط القديم الذي ينحاز الي الالتفاف حول المدرسه السياسيه القديمه لم يعد فاعلا للخروج من اذمات البلاد الحاليه . . وحده الاعتراف الحق بهؤلاء الشباب ومباركه مطالبهم دون محاولات للالتفاف حولها هو. من يقودنا من مستنقع الفشل الذي يبطئ من اراده التغيير الشامل
والواعي نحو سودان جديد . . استمعوا بجديه الي ما يطرحه شباب الحراك من مطالب . . وليكن ذلك الاستماع بتحويل منصه التفاوض مباشره الي القياده العامه وقراءة متطلبات الشباب قراءه حقيقيه تفضي الي معالجه جذور الازمه التي تغوص فيها بلادنا الان .. ولتذكروا جيدا ان اي
حكومه قادمه لا تتشكل من اراده الاغلبيه بمنصه الاعتصام يجب ان لا تتوقع الا هتاف السقوط ..

تسقط بس .. هو عنوان لثوره ضغط ووعي يتشكل في اذهان الشباب وان اي تشكيل قادم يجب ان لا ينسي هذا الثابت
الجديد الذي تم اضافته بنجاح لاي خارطه طريق مستقبليه . . وان اي فكره لا تمر بنجاح عبر هذا الاختبار فمن المؤكد تماما حتميه سقوطها ..

امر اخير يجب تنبيه من يقودون الحراك الان سواء من تجمع المهنيين او حلفاءهم من القوي الثوريه التي وجدت
حتي الان دعم الاغلبيه الثوريه من الشباب . . انكم الان تقودون اخطر حراك شبابي لا تذال ثقته والتفافه حولكم كخيار . وبالتالي يجب ان تكونوا علي قدر عال من الحكمه حتي لا تتحول هذه الثقه الي سقوط اشد خطوره في هذه المرحله بالذات . . يجب ان تحسب الكلمات التي تقال
وتوزن بميزان عاقل ومحايد والتعامل بعقل مع اي صوت يدعم الصف دون التفكير في هذه المرحله بالذات او الالتفات لاي أجندة تخدم خطا حزبيا معينا حتي ولو تغلبت عناصر لها تعامل حزبي محدد بين افراد المنظومه القائده . . يجب ان لا ياخذكم الغرور بغلبه انتماءكم ومحاوله التاثير
لصالح ايدلوجية معينه فوجودكم في هذا المقام لا يستحمل اي درجه من المحاباة لأي طرف كان وإلا سوف يكون سقوطكم بنفس هذه الشعارات التي تقودونها الان فكونوا اكثر حكمه ووعيا ..

ختاما . . أجندتنا يجب ان تكون وطنيه . . صفنا يجب ان يحتمل اي نقاش موضوعي هدفه التصحيح واستزاده الوعي
. . بلادنا مشروع رياده وقياده اذا استوعبنا عظمتنا كشعب وقدرتنا كأمة . . ووطننا اسمي من اي شخص . . وتنوعنا اثري من اختزاله في مجرد راي يصم سمعه عن راي اخر . . فلا تغزموا بلادنا ان لم تمتلكوا زمام المبادره . . ولا مكان لانصاف العقول في قياد مصيرنا بعد الان
. .


الزبير ابراهيم الكبور
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 473

خدمات المحتوى


الزبير ابراهيم الكبور
الزبير ابراهيم الكبور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة