المقالات
السياسة
السودان و المأزق الكارثي ما بين مطرقة تردد المجلس العسكري و بطئه و مراوغاته و ما بين سندان استمرار بقاء نظام الإنقاذ !!
السودان و المأزق الكارثي ما بين مطرقة تردد المجلس العسكري و بطئه و مراوغاته و ما بين سندان استمرار بقاء نظام الإنقاذ !!
05-10-2019 04:12 PM


*==========================*

✍ *م/ حامد عبداللطيف عثمان؛؛*

*1- الإنقاذ لا زالت جاثمة على جسد السودان و على صدر أهل السودان في المركز الخرطوم و في كل أقاليم السودان ؛ فهي لا زالت متمركزة و متمكنة و متحكمة في كل الوزارات و كل المؤسسات الحكومية و في الأجهزة الإعلامية الرسمية الإذاعة و التلفزيون و الصحف و في القضاء ؛؛ بل و في كل المؤسسات الخدمية التي لها علاقة بخدمات و حياة الناس و من يقول بغير ذلك فعليه أن يرمي جريرته بحجر ضخم يوازي أو يزيد على حجم ساحة إعتصام الثوار طولا و عرضا و ارتفاعا !!*

*2- أهل السودان كانوا يأملون في استغلال و توظيف الشرعية الثورية للقبض على الجناة القتلة و على الحرامية و القطط السمان و آكلي قوت الشعب و إيداعهم في السجون و المعتقلات قبل عرضهم على قضاء عادل و نزيه لا أن يترك الظالمون القتلة الفجرة هكذا أحرارا و بعضهم قد تمكن من الهرب خارج السودان و جلهم قد استطاع طمس آثار جريمته و بالذات جرائم الإعتداء على المال العام و الإختلاس ؛؛ بل بعضهم قد بدأ يستأسد و يتحدى و يتبجح بعد أن تسنى له طمس و محو آثار جريمته بالتعاون مع من هم تحته و تحت إمرته في يوم ما في تلك المؤسسات و يمكن أن يتم كل ذلك وفق مقايضة تتقاسم خلالها تلك المسروقات ؛؛ البعض منهم بدأ في التباهي و في الكتابة على صفحات الصحف و في المطالبة بحصته في كيكة الحكم الجديدة وبلا أدنى حياء !!*

*3- المجلس العسكري الإنتقالي قد أضحى الآن جسما سياسيا يسعى حثيثا و يطمح للعب دور سياسي و يتخطى بذلك دوره العسكري في حفظ الأمن و حقن الدماء و حماية السودان من الأطماع الخارجية ؛؛ المجلس العسكري أغرته السلطة و بهرته بلمعانها و بريقها و نسي أو تناسى أن وضع السودان المنهك و حالته المزرية لا تسمح بهكذا أطماع ولا بهكذا طموحات شمولية و أحلام ديكتاتورية ؛؛*
*المجلس العسكري أصبح مشغولا و مزهوا باللقاءات و المقابلات السياسة لمناديب بعض الدول أكثر من مشغولياته بمخرجات الثورة المجيدة التي صنعها الشعب السوداني العظيم و الأبي !!*

*4- العمل التنفيذي الآن على مستوى الوزارات المركزية و على مستوى الولايات يتحكم فيه نظام الإنقاذ الساقط سياسيا و المتحكم فعليا و عمليا على أرض الواقع و لا زال يتحكم في قطوعات الكهرباء و المياه بالعاصمة الخرطوم حتى يبرهن للشعب السوداني بأن القادم أسوأ من حكم الإنقاذ !!*

*5- قوى إعلان الحرية و التغيير هي الأخرى قد ساهمت بصورة أو بأخرى في خلق و إيجاد و استمرار هذا الواقع المؤلم و المخزي لأنها أيضا ركزت على جانب الكسب السياسي لأحزابها و مرجعياتها الفكرية و الأيديولوجية ؛؛ قوى إعلان الحرية و التغيير ركزت على المعركة السياسية بينها و بين المجلس العسكرى و بأداء ضعيف لا يرقى إلى التكافؤ مع متطلبات المرحلة ؛؛ قوى إعلان الحرية و التغيير اتضح جليا بأنها غير متفقة و لا متوافقة ولا متصالحة مع نفسها كمكون واحد و جسم واحد له رؤية واحدة و طرح واحد و خارطة طريق واحدة ؛؛ كان كل أهل السودان يعتقدون بأن إعلان الحرية و التغيير جاهزة و مرتبة سياسيا و قانونيا و دستوريا لقيادة هذه المرحلة بنفس القدر و بنفس الكفاءة و بنفس الجدارة التي قادت بها ثورة إسقاط النظام البائد ؛؛ غير مقنع للشعب السوداني بطء حركة إعلان الحرية و التغيير أو أنها تتعامل بردود الأفعال مع المجلس العسكري الذي اختار وسيلة المؤتمرات الصحفية السهلة و اليسيرة للسير في خطط و برامج المراوغات و المغالطات و المماحكات و المناكفات و إيراد التبريرات !!*
*كل يوم يمر هو في صالح المجلس العسكري الإنتقالي و في صالح رموز و قادة و مفسدي نظام الإنقاذ و ليس في صالح الثوار ولا الشعب السوداني ولا قوى إعلان الحرية و التغيير و الذين بدأ واضحا أنهم قد لجأوا إلى طرح أنفسم و تلميع ذواتهم أكثر منهم مدافعين عن استحقاقات الثورة !!*

*6- الشعب السوداني المغلوب على أمره أصبح هو الوحيد الآن الضائع بين كل تلك التجاذبات و المرافعات غثها و سمينها ؛؛ الشعب السوداني الذي بث فيه نجاح و إنتصار ثورته العظيمة المجيدة روحا جديدة و أملا جديدا مقرونا بتضحيات جسام أضحى الآن في حيرة من أمره ولا يدري إلى أين تتجه به البوصلة ولا إلى أين يساق !!*

*7- قوى إعلان الحرية و التغيير في حاجة ماسة إلى مرجعية سياسية موحدة و إلى تكوين جسم سياسي يكون كمرجعية سياسية يتكون من ذوي العلم و الخبرة و الدراية بالشأن السياسي يشمل جميع مكونات الحرية و التغيير من أحزاب سياسية و هيئات مهنية ؛؛ هذا الجسم يمكن أن يرفد الحرية و التغيير بكل الخطط و البرامج بدل التخبط و التسرع غير المقنن و غير المدروس !!*
*التركة جد ثقيلة و هناك دولة عميقة لا زالت تعبث و تخرب في الشأن السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و يهمها أن ينشغل و ينغمس المجلس العسكري و الحرية و التغيير في حوارات و خلافات و تقاطعات قد تؤدي إلى قطيعة و إلى مواجهات لفظية و سياسية يكون الرابح فيها هو النظام القديم و الدولة العميقة !!*

*نسأل الله أن يهئ للسودان و أهله مسلكا آمنا و مخرجا ميسورا ؛؛*

✍ * ؛؛*
*الجمعة 5 رمضان 1440ه ؛؛*





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 273

خدمات المحتوى


م/ حامد عبداللطيف عثمان
م/ حامد عبداللطيف عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة