المجلس العسكري ونُذر الفتنة..!!
05-10-2019 04:25 PM

* لازالت الإنقاذ ونهجها وذهنيتها مسيطرة على جنرالات المجلس العسكري الإنتقالي ، وهذه الذهنية بهذه الطريقة تجعل النظرة الى المستقبل السياسي في هذا البلد الكظيم لاتخلو من سوداوية تدعو الى القلق لأنها تغلق كل ابواب التفاؤل بمستقبل بناء ، فبالأمس أعلن المجلس العسكري عن ما أطلق عليه اسم اللقاء التفاكري مع احزاب وكيانات وأفراد قوى الحوار، وقد ذكر الفريق ياسر العطا بانهم تلقوا رؤى هذه الكيانات والأحزاب التي قدمت لهم رؤاها مكتوبة وكان عددهم في حدود المائتين تلقى المجلس العسكري منهم ۱۷۷ ورقة مكتوبة، قاموا بدراستها وتحليلها على حد قول سعادته، وحولها لزميله ليقرأها على مسامع الحضور الذين دعوهم وكأنهم شهود زور، وتليت التحليلات التي خلصت الى أن الرؤى شبه أجمعت على أن يكون تمثيل مجلس السيادة للعسكريين، فمن الواضح أن المجلس العسكري اليوم يريد أن يتنصل من تعهداته التي أعلنها من عدم رغبته في الحكم ، بل نجده قد زاد من الرغبة في الحكم الى أن يتحول الى لاعب سياسي على نهج أسلافه للأسف الشديد.

*ويتابع المراقبون الرد الذي دفع به المجلس العسكري الى قوى اعلان الحرية والتغيير الذي نعى فيه الملاحظات التي بعث بها المجلس العسكري من أنها لم تواجه القضايا الأساسية التي طرحتها الوثيقة انما مضت للحديث عن إغفالها للغة الرسمية للدولة ومصادر التشريع، واسم الدستور الإنتقالي وغير ذلك من طريقة جماعة الإنقاذ التي عرفنا اسلوبها وطريقتها حتى أننا نوشك أن نحدد من كتب هذا الرد ؟! ومن ذا الذي قام بجمع حشد كيانات قاعة الصداقة التي تحولت الى نوع من الهرج والمرج والفوضى التي لازمت الملتقى منذ بدايته حيث ان الإعلان عنه كان في تمام الساعة الواحدة ظهراً فاذا بالجنرالات يحضرون الساعة الثانية ولم يكلف صاحب المعالي نفسه مجرد الإعتذار عن التأخير الطويل عن الحضور الذين استقطبوهم لأغراض لاتخفى على قوى التغيير، فان الذى نصح المجلس العسكري بهذا اللقاء انما يدعو الى الفتنة عن قصد وعن سوء ظن.

* ان الخط الذي اختاره المجلس العسكري الموقر سيسوق بلادنا الى سود العواقب ،ولعل ما جرى داخل قاعة الصداقة من هتافات لعلها كانت الرسالة الواضحة للعسكر بأن غاية هذه الثورة ان تكون سلمية ومدنية ولتحقيق هذا المبتغى فأن الثوار الذين توحدوا حتى اسقطوا الرئيس المخلوع فإنهم باقون حتى تحقق الثورة اهدافها او تسقط من يقف ضد اهدافها وكما قال ثوارنا : (صابنها) فلا زالت الفرصة متاحة امام الفريق برهان في ان يستجيب لنداء واهداف الثورة ،اما اللجوء الى الاساليب التي الفناها عبر تجربة الانقاذ الطويلة من الفهلوة السياسية فإنها مرفوضة رفضا قاطعا وابسط ما يمكن ان يقال عنها انها: نذر الفتنة ، حمى لله بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن..وسلام ياااااا وطن..

سلام يا

الشعب الذي عمل على حماية ثورته بدوام السهر عليها بكل اليقظة والحذر فإنه بذلك يؤكد على انه عبر تاريخه كان شعباً عملاقاً تقدمه اقزام ،فكفانا ما بنا فشعبنا يستحق ان يتقدمه من هم من جنسه.. وسلام يا

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 526

خدمات المحتوى


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة