المقالات
السياسة
كمال الجزولي وآخرون، وصلاةٌ عكس القِبْلة
كمال الجزولي وآخرون، وصلاةٌ عكس القِبْلة
05-10-2019 11:51 PM

[ كمال الجزولي وآخَرُون ; وصلاةٌ عكس القِبْلة]

- أَوْدَعَ الأساتيذ , كمال الجزولي ،حسنين ،تاج السر، ومحمد الحافظ عريضةً لدى النائب العام المُكلَّف يلتمسون فيها قَيْدَ دعوى جنائية ضد الرئيس المخلوع وآخرين تحت أحكام المواد 78 مقروءة مع المادة 96,أ, والمادة 96 ,ج, من قانون العقوبات لسنة 1983م .
لقد كانَ كارلوس V يقول ;{ ابْنُ خالي فرانسوا وأنا مُتَّفقان تمام الإتفاق ; كلانا يُريدُ ميلان .}.ولكن ليسَ من المُؤكَّد ، في رأْينا ، أنْ يكون حضرات الأساتذة قد توجَّهُوا بصلاتهم نحو القِبْلة الصحيحة.لأنَّ جريمة تقويض الدستور ذات طبيعة دستورية .فإذا كانَ القانون هو مجموعة القواعد العامَّة التي تُنَظِّم سلوك الأفراد في المجتمع والتي تكفل الدولة احترامها بالقوة عند الاقتضاء عن طريق توقيع العقوبات على من يخالفها ،وكانت القاعدة الدُستورية تورد قيوداً على الدولة التي ينعقد لها الاختصاص في توقيع العقوبات ،فإنَّ هذا يُؤدِّي إلى أنْ تكون السلطة هي نفسها المُطالَبة بتوقيع العقوبة على نفسها متى ما خرجت على القيود التي يفرضها القانون.ينتج عن هذا , أنَّ القاعدة الدستورية خلاف القاعدة القانونية التي ذهب الأساتذة الأجِلاء يلتمسون البدء في الاجراءات المُفْضِية لتوقيع العقوبة المقررة على مخالفتها لدى النائب العام المُكلَّف.إنَّ القاعدة الدستورية لا تضمن عقوبة على مخالفتها على طريقة القانون.بل على طريقتها الخاصة.إنَّ الدستور يحمي قواعدَها بعقوبة غير منظَّمة قانوناً وهي الضغط الشعبي ،والاضطرابات، والاضرابات ،والمظاهرات ، والاعتصامات ، والعصيان المدني .إنَّ الثورة هِيَ الجزاء الدستوري .
إنَّ جريمة تقويض الدستور المنصوص عليها في القانون تخضع لقواعد الدستور، وللتشريع الجنائي معاً.فلا بُدَّ من التفريق بينهما لفهم ما هو قانوني وما هو دستوري.فإذا فشلت محاولة تقويض الدستور صارت الجريمة خاضعة لأحكام القانون الجنائي.ولكن إذا تمَّت بنجاح أُعْتُبِرَت عملاً دستورياً محكوماً بالقواعد الدستورية .
لم يحدث على امتداد التاريخ أنْ حُوكِم انقلابي نجحَ في انقلابه بتهمة تقويض الدستور لأنَّ هذه المادة في قانون العقوبات مُوَجَّهة أصلاً لسحق الخصوم السياسيين للنظام الدستوري القائم .بدلاً من ذلك , في رأينا , وحتى لا يضحك علينا الكيزان, توجد عِدَّة طُرُق لمَوْت القِطَّة خلاف اغراقها في اللبن ، ولكن من المُحْتَمَل أنَّها كانت تختار الموت في اللبن إذا ما شُرِحَت لها الطُرُق الأُخرى. وهذه الطرق الأخرى من بينها ،جريمة الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم قتل الخصوم السياسين والمتظاهرين السلميين .وهذا سَيْر في ذات الطريق ،لذات الهدف لكن بشكلٍ آخَر.

شكرى عبد القيوم
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1325

خدمات المحتوى


التعليقات
#1828871 [كك]
1.94/5 (5 صوت)

05-11-2019 09:40 AM
يا عيني عليك يا شكري يا بروف وتقول لي ما قريت الجامعة ! ما فائدة الجامعات التي تخرج أمثال هؤلاء الأساطوز ولا أقول الأساطيز!


شكرى عبد القيوم
شكرى عبد القيوم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة