المقالات
السياسة
لا للإقصاء نعم للحوار
لا للإقصاء نعم للحوار
05-12-2019 02:56 AM

كشفت أحداث ووقائع الأسبوعين الماضيين أسوأ ما كان ينتظره الشعب السوداني وثواره الشباب من الجنسين الذين خرجوا وضحوا من أجل الحلم النبيل: (حرية وسلام وعدالة) وليس من أجل كسب شخصي أو لزعيم أو حزب أو كيان فإذا بهم ويا للأسف يكتشفون أن السياسيين والحزبيين لم يرتفعوا لمستوى المسئولية السياسية والأخلاقية ولا مصالح الوطن العليا ولم يتعظوا بالماضي كل همهم تحقيق النصر على الآخر وإقصائه واحتكار الثورة وكأنهم هم الذين صنعوا الثورة وليس الشعب السوداني بكل أطيافه وكل ولاياته.

الكل يعرف أن الشعب في بداية أمره منذ منتصف ديسمبر الماضي قد خرج ضد فشل النظام البائد في توفير الخبز والوقود والنقود ولكن للحقيقة قام تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير من تحويل تلك الاحتجاجات المطلبية إلى أسبابها الحقيقية وهو الفشل السياسي فقاموا بتنظيم الاحتجاجات ودعمها في أذكى وأجرأ حركة سياسية يوم السادس من إبريل فدفع بالثوار إلى مقر القوات المسلحة من أجل أن تحميهم وتنحاز للثورة فتجاوبت معهم فكان الانتصار وربما لو لم تنحاز وأطاعت الرئيس المخلوع لما نجحت الثورة.. كما كان لتجاوب كل أهل السودان رجالاً ونساءاً حتى الأطفال والمغتربين مع الثورة دوره المعنوي والسياسي في إنجاح الثورة.

صحيح تقاعست وترددت قوى سياسية في اللحاق بعنفوان الثورة وربما كانت لها تقديراتهم السياسية انخرطوا في دعوة النظام السابق في الحوار وساهموا في طرح قضايا الحريات والديمقراطية ولم يستجب لهم النظام رغم مشاركتهم في الحكومات الثلاث التي أعقبت الحوار. وهذا يشبه ما فعلته الحركة الشعبية باتفاقية نيفاشا كانت لها تقديراتها، ثم أحزاب سياسية عديدة وحركات مسلحة كانت معارضة ثم شاركت في سلطة الإنقاذ حتى آخر يوم أيضاً لها تقديراتها مثلما حدث لبعض قوى التجمع عقب اتفاقية القاهرة وجيبوتى والدوحة.. إلا أن هؤلاء جميعاً قبلوا بالتغيير عدا حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية ظل هؤلاء في غيهم وحالة خداع للنفس حتى وجدوا أنفسهم بين معتقل أو هارب في الخارج أو متخفٍ يخشى العقاب.

ورغم ذلك فإني أرى أن الأوفق لقوى الحرية والتغيير والمهنيين والمجلس العسكري أن يكونوا أكثر حصافة وذكاءاً فلا يدفعوا تلك القوى التي لها جماهيرها لتكون معارضة لمؤسسات الفترة تستغلهم الثورة المضادة قوامها النظام السابق فتكرس الفوضى وتفشل الثورة.

صحيح لا يجب أن تشارك تلك القوى التي ترددت في الثورة في مجلس السيادة ولا الحكومة ولكن من الأفضل للاستقرار أن تمثل في البرلمان بنسبة محدودة ومنها حزب المؤتمر لتعمل في الضوء فلا نخطئ كما أخطأنا بحل الحزب الشيوعي عام 1966 والاتحاد الاشتراكي عام 1985 فدفعنا بالإثنين للمساهمة ودعم انقلابي مايو 1969 والإنقاذ 1989…..

لنجعل من شهر رمضان المعظم شهراً للتوافق وتكوين مؤسسات الحكم فيكون العيد فرصة لتحقيق السلام والاستقرار والتجديد..

التيار





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 522

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829035 [SD2000]
1.94/5 (5 صوت)

05-12-2019 12:55 PM
قوم لق داير تشرعن لجماعتك ناس المؤتور الشعبى اعلم ان كل من شارك فى انقلاب 06/89 سوف يقدم لمحاكمة عادل بما فيهم ناس على الحاج.


#1829014 [صادميم]
2.00/5 (5 صوت)

05-12-2019 11:26 AM
انك امرؤ فيك كوزنة و ان خلتها تخفى علي الناس تعلم.


ردود على صادميم
Canada [عبد الوهاب محمد زين] 05-12-2019 08:43 PM
انت كوز. بل راسك


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة